الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

د. عزم: غرينبلات ومخطط العودة الإسرائيلية إلى غزة

د. عزم: غرينبلات ومخطط العودة الإسرائيلية إلى غزة

تاريخ النشر: 2018-03-13 | 22:54

أمد/ عمان - كتب د. أحمد جميل عزم: يمكن الاستنتاج أنّ ما يسمى العصف الذهني الذي أعلن البيت الأبيض عنه بشأن الأوضاع في قطاع غزة، يعكس أنّ الولايات المتحدة الأميركية، لن تعلن ما تسميه الصفقة النهائية، أو أنّها تقوم بالفعل بتنفيذ ما تريد أن تصوره لاحقا، بعد الانتهاء منه على أنّه "صفقة". أفضل السيناريوهات أنّ الجانب الأميركي – الإسرائيلي، ما زال يعمل على "إدارة الصراع"، ولا يفكر بمسألة "حل الصراع"، أما أسوأها فإنّه يريد حل القضية الفلسطينية بالعودة لتعريفها على أنها قضية انسانية لجوعى ولاجئين. ولا يجوز إغفال شق اقتصادي مالي يسعى له فريق الرئيس الأميركي.

بدأ الإعلان عن هذا الموضوع، بمقال نشره مساعد الرئيس الأميركي ومندوبه الخاص لشؤون التفاوض الدولي جيسون غرينبلات، في صحيفة واشنطن بوست، الخميس الفائت، بعنوان "هل تمتلك "حماس" الشجاعة للاعتراف بالفشل؟". ليقول إنّ البيت الأبيض سيستضيف "عصفا ذهنيا" (هذا الأسبوع) لعلاج "المشكلة التي سببتها حماس" نتيجة "حكمها لغزة بقبضة من حديد مدة عشرة أعوام".

من ضمن الأمور التي ذكرها غرينبلات، وهو المحامي المتخصص بصفقات "البزنس" والاقتصاد والمال، والذي على الأغلب سيعود لهذه المهنة بعد أن يخرج موكله الأبرز الرئيس الأميركي دونالد ترامب  من البيت الأبيض، أشار في مقاله إلى قطاع الغاز والطاقة في غزة، وسواحلها، الذي يبدو أنه في صلب "العصف الذهني" المخطط. وقال إنّ الولايات المتحدة، ودول أخرى، تواقون للمساعدة في تنمية اقتصاد غزة، لتعتمد على مواردها في حل مشكلاتها. وقال صراحة إنّ الولايات المتحدة، وإسرائيل، ومصر ستستفيد من تنمية اقتصاد غزة، وليس فقط "الفلسطينيون (ومن ضمنهم السلطة الفلسطينية)". ولا يمانع غرينبلات من دخول "حماس" لأي حكومة مستقبلية شريطة نبذها العنف، واعترافها بإسرائيل، وباتفاقيات السلام الموقعة، وإعادة "الجنود الإسرائيليين المفقودين". وادّعى غرينبلات أنّ حل المشكلة في غزة "خطوة لحل المشكلة الكبرى"، وإلى "السلام الشامل".

هذا الطرح بغض النظر عن البعد التجاري والاقتصادي المحتمل فيه، يثير أولا سؤالا، لماذا لم يطرح غريبنبلات وفريق ترامب المكلف بالموضوع الإسرائيلي الفلسطيني الصفقة النهائية، أو المبادرة التي يتحدثون عنها منذ أكثر من عام؟ فالأجدى كان أن يحل شأن غزة مع حل مجمل الموضوع الفلسطيني.

في الواقع أنّ الحديث عن الطاقة والغاز بوابة لحل مشكلات غزة المعيشية، لا يبشر حتى بمجرد فصل غزة عن الضفة الغربية، أو تخفيف الحصار، أو تحرير القطاع من الاحتلال، بل هو تصور يحمل في ثناياه مخطط عودة إسرائيلية إلى غزة، باسم الاقتصاد والمشاريع المشتركة.

من جهة ثانية، توضح الفكرة أنّ طروحات مثل السلام الاقتصادي، وإدارة الصراع، هي ما يفكر به الأميركيون والإسرائيليون. وهو اقتصاد يبقي الأولوية والمكاسب للإسرائيليين أيضاً. بل إنّ غرينبلات يقول في مقاله إن السلام الشامل يتضمن "تقوية أمن إسرائيل وإعطاء الفلسطينيين فرصة لمستقبل مزدهر". فالحديث عن الازدهار تلميح آخر للاقتصاد والظروف المعيشية.

خطة غرينبلات، فيما تحمل في ظاهرها هجوماً على "حماس" فإنّها تغازل الحركة، بأنّ الأوضاع هناك يمكن أن تتحسن وتزدهر إذا أعلنت الحركة مواقف سياسية معينة، وهو لم يشترط مثلا وحدة الفلسطينيين، أو يعتبر السلطة الفلسطينية هي المعنية بالأمر. فالمقال/ الخطة بذلك نوع من جس النبض لحماس. تماماً مثلما يشكل جس نبض للسلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، باحتمال تراجعها عن مقاطعة الإدارة الأميركية، وخصوصاً مقاطعة أمثال غرينبلات، والسفير الأميركي- الإسرائيلي لدى ديفيد فريدمان، من خلال بوابة مناقشة القضايا المعيشية. وهي جس نبض للطرفين "حماس" و"السلطة" لإمكانية أن يقبل أحدهما بالعمل ضمن هذه الخطة، وهي ذات شق مالي اقتصادي واضح، فيقبل أحد الطرفين العمل ليسجل نقطة ضد الطرف الفلسطيني الآخر، ويتخلص من المصالحة.

خطة غرينبلات أعمق من مجرد منع الأوضاع في غزة من الانفجار، فيها مخطط يتعلق باقتصاد الغاز، وهي مؤشر أن هذه الإدارة لا تنوي طرح مبادرة سلام شاملة، بل خطط لتسكين وإدارة الصراع، أو لفرض تصورها وخططها لإخماد الصراع على أرض الواقع بتجزئة القضايا وفرض تصوراتها فيها، كما حدث بموضوع القدس، ويتوقع أن يحدث مع المستوطنات. 

عن الغد الأردنية

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط