الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دور المهمشين بين الكاف والنون

دور المهمشين بين الكاف والنون

تاريخ النشر: 2019-10-21 | 09:20

وصلت الحالة الفلسطينية لوضع لا يُحسد عليه من انقسام ومناكفات بين هذا وذاك جعلت الجميع يكفُ عن سماع السياسة وما آلت اليه الحالة من هوان وضعف، نتيجة اليقين التام باستمرار الشعارات الرنانة والاستفراد والهيمنة، واستمرار التغني بلغة الخطاب ذاتها دون تغيير في الادوات والاساليب في صنع السياسات التي قد زرعت اليأس في نفوس فئة الاغلبية الصامتة والمهمشين.
فئة المهمشين ثقافياً واجتماعياً وسياساً اصبحت كتلة واسعة من السكان الفلسطينيين، وهنا لا اقصد المهمش الفقير او المعدوم ومحدودي الدخل او ذوي الاحتياجات الخاصة، بل الانسان الذي يمتلك قدرات ثقافية وسياسية واكاديمية واجتماعية ولكن لسوء الحالة التي وصلنا اليها اصبح دوره مهمش، وهذا ناجم عن عدة عوامل:-
1. غياب العدالة والانصاف المجتمعي.
2. تراكم الفساد.
3. عدم تأقلم المهمش مع مجريات الحالة الفلسطينية التي وصلت لاسوأ حالتها.
4. غياب المصلحة العامة والواقعية والموضوعية.
5. غياب دور المهمش كمواطن وشريك له الحق في تقديم المشورة وغياب دوره في صنع السياسة العامة التي تُحقق له ولامثاله التخلص من همومهم والوصول الى الرضى العام.
6. غياب الديمقراطية.
7. تغلغل السلطويين.
اسباب عديدة لا تحصى لتزايد هذه الفئة والتي اصبحت بين الكاف والنون" الكف عن صنع القرار ونصرة المظلومين"، ولكن هل ستبقى تلك الفئة صامتة تنظر الى الحالة الفلسطينية من وراء الكواليس؟
قد يعود صمت هذه الفئة لعدة اسباب تحد من حضور المهمشين، ومن ابرزها:-
1. القيود على الحريات.
2. عدم تشكيل اطار مؤسساتي يجمع المهمشين ليحمي تكتلاتهم واحلافهم.
3. عدم استمرار المهمشين بالمطالبة في حقوقهم.
4. توترات دفينة بين المهمشين والمسؤولين تحد من دورهم في الضغط او المناصرة لموقف ما.
في الدول العربية استطاع الغرب ان يؤطر ويجمع المهمشين لتصبح حركات احتجاج ضد حكوماتهم حتى اصبح دورهم تخريبي لبلادهم نتيجة شعورهم باليأس والاحباط نتيجة سوء السياسيات التي تنجم عن حكوماتهم داخل دولهم.
لكن في فلسطين هل ستستيقظ الفئة المهمشة؟ وهل استيقاظها سيكون ايجابي ومؤطر بتأطير وطني لتحقيق اصلاح سياسي واقتصادي يشارك الحكومة ويُنجح سياسياتها؟ ام سلبي يتم تأطيرهم بأطر خارجية تعكس سلباً على فلسطين والدفع نحو الاحتجاجات لتتحدى المسؤولين، وهنا، تصبح شرائح كبيرة منهم أكثر استعداداً لتبني المواقف الرافضة.
المشكلة ان السياسة التي يتبعها المسؤولين الرسميين لمعالجة مشكلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية تبقى، في بعض الحالات، معالجات جزئية ومحدودة، لأنها لم تُعبر عن منظومة تنموية شاملة ولم تصل الى مصطلح "الحكم الرشيد"، لذا هنا يأتي دور المهمشين ليشكلوا قوة ضاغطة قابلة للتدحرج ككرة الثلج متى توافرت الظروف والعوامل المساعدة.
في ظل الوضع القائم لن يبقى المهمش ثقافياً واكاديمياً وسياسياً يراقب عن بُعد فيوماً سيصبح المهمش في محور الاحداث وصانع تاريخ، وبالتحديد اذا شعر المهمشون بان الوضع سيبقى بلا وحدة وطنية وبلا انتخابات وبلا وبلا وبلا وتمس مصالحه اليومية وتشكل رأي عام، فسيتحول المهمش الى قنبلة تتفاعل وتنخرط ويصبح فاعل حقيقي.
المهمش بحاجة الى :-
1. المهمش جزء من المجتمع المدني يستطيع ايصال صوته في كل المنابر الاعلامية وبالتحديد اذا امتلك رؤية للمصلحة عامة تحفظ الاستقرار.
2. مأسسة عمل المهمشين وتفعيل دورهم الثقافي والمجتمعي والسياسي والاجتماعي.
3. تنسيق العمل بين المهمشين.
4. تعيين ممثلين لهم في جلسات الحوار والنقاش في المؤتمرات والورشات وتقديم توصيات تساعد في تغيير الحالة الفلسطينية من موت سريري الى انعاشها وارجاع الروح لها قبل فوات الاوان، فهي مسؤولية كل فرد يسعى فعليا للتغيير الايجابي وليس لابقاء الوضع كما هو والذي سيزداد سوءا بعد سوء مستقبلاً.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط