الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دروس بيرزيت "فخر ديمقراطي" و"شؤم سياسي"!

دروس بيرزيت "فخر ديمقراطي" و"شؤم سياسي"!

تاريخ النشر: 2019-04-18 | 03:07

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ شهد يوم 17 أبريل 2019 "مظهرا فلسطينيا" مثيرا، بعد اعلان نتائج انتخابات مجلس طلبة بيرزيت، حيث سارعت حركة فتح (م7) لتؤكد فوزها "الكاسح" بتلك الانتخابات، وأهدتها الى "أرواح الشهداء والأسرى وضحايا الانقلاب في غزة"، بيان يمكن وصفه بالبيان الغبي بكل ما لها من أركان، فيما أصدر رئيس فتح (م7) محمود عباس بصفته الحزبية تصريحا مشيدا بهذا الإنجاز، دون أن ينسى أيضا التركيز على "البعد الديمقراطي" للعملية الانتخابية، في وصف غريب بعد مسلسل "جرائم" مطاردة كل معارض لشخصه قبل موقفه.

فيما تصرفت حماس بهدوء أكثر ومنطقية أوضح، في الحدث الطلابي، لكنها لم تكتف بما حققت، فذهب أحد قادتها ليؤكد على تمسكهم بالعملية الديمقراطية، مع أن دماء شباب حراك "بدنا نعيش" لا تزال شاهدة بغير ذلك، بل انهم خرجوا بتهم مضافة أنهم حاولوا تنفيذ "مؤامرة خارجية" لـ إسقاط "حكم المقاومة".

ليكن ما كان كلاما يعلم الشعب انه والصدق لا يلتقيان، فدروس انتخابات الجامعة الأعرق في فلسطين، عديدة وهامة، وتكشف ان "التعايش السلمي" بين جناحي "السلطة" في شمال وجنوب بقايا الوطن ممكن، لو ان هناك قانون ملزم وقوة فوق قوة كل منهما، فاحترام نتائج الانتخابات ليس لأن كل من طرفي الانقلاب السياسي مؤمن حقا بالخيار الديمقراطي سبيلا الى ترسيخ النظام.

ما كان هو جزء من تقاليد الجامعة، لا يستطيع أي كان التلاعب به او الالتفاف عليه بانقلاب عسكري، او بخطفه بمراسيم غير شرعية، لاعتبارات عدة بينها وجود سلطات الاحتلال ذاتها.

انتخابات طلبة بيرزيت، كانت على الدوام، ما قبل تكوين أول سلطة وطنية في التاريخ الفلسطيني على أرض فلسطينية، عام 1994 وبعدها، عرسا ديمقراطيا ومقياس للمزاج الشعبي العام، ومدرسة لتكوين قيادات شبابية لاحقة، كانت محل متابعة من "القيادة الفلسطينية" زمن الخالد أبو عمار.

الانتخابات الأخيرة، سجلت تساويا تصويتا بين قطبي الكارثة الوطنية، مع فارق أصوات لا يعتد به من ألاف الأصوات، ما يكرس ثنائية المعادلة السياسية، كمؤشر أن تعزيز سلطتي الأمر الواقع الخيار الأكثر حضورا من انهاء البعد الانقسامي نتاج ذلك.

وبلا شك، فقد أكدت الانتخابات هشاشة ما يعرف بـ "التجمع الديمقراطي" الذي فشل فشلا ذريعا، حيث لم يتمكن من تشكيل قائمة انتخابية كان لها أن تصبح عنوانا للمترددين، بأن هناك "بديل جاد ومسؤول"، لكنهم تنازعوا فذهب ريحهم، ربحت الجبهة الشعبية 5 مقاعد مقابل 46 لفتح (م7) وحماس، بينما تعثرت جدا الجبهة الديمقراطية التي حصلت على 111 صوتا من عدة آلاف، في حين يمكن القول إن حزب الشعب لم يعد له وجود يذكر، حيث حصلت قائمته على 33 صوتا، ولا اعتقد أن أي حزبي تخيل تلك النتيجة.

"اليسار" الذي يتحدث كثيرا عن ضرورة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، قدم "النموذج الأسوأ" لما يتحدث به، فلا تمكن من توحيد صفه الخاص، ولا حقق تقدما ملموسا يمكن الاعتداد السياسي به، يستخدم كسلاح في وجه طرفي الانقسام، بأن هناك "بديل شعبي مقبول"، بل أن النتيجة ستزيد من حجم المترددين في العمل السياسي، بعدما فشل، أيضا، هذا "اليسار" في توحيد موقفه من حكومة رام الله، حيث شارك حزبين بها تحت تبريرات واهية.

الدرس البليغ جدا، ان غالبية فصائل منظمة التحرير لم تعد حاضرة بالمعني الشعبي داخل بقايا الوطن، وفي أي عملية ديمقراطية لن يبقى منها سوى مسميات لها "تاريخ"، ما يشير أن حكومة رام الله لا علاقة لها بالبعد الشعبي الذي حاولت الاتكال عليه.

نتائج "بيرزيت" بشكلها الديمقراطي محل افتخار وطني، لكن نتائجها تمثل نذير شؤم سياسي!

ملاحظة: تباهي الحمساوي خليل الحية، بأن تفاهمات حركته مع إسرائيل حققت "إنجازا تاريخيا" بأن "سمحت" تل أبيب بزيادة مساحة الصيد...تخيلوا أي افتخار يفتخر هذا المفتخر، فيما لا يترك نصا بذيئا ضد أتفاق أوسلو الذي أنجز كيانا...انها حماس!

تنويه أمدي: أي صدفة ذلك "الاهتمام السياسي" العالمي بتشكيل حكومة أشتية...هل هو استعداد عملي للخطة الأمريكية وآلية التنفيذ ام تحضير استباقي لمرحلة ما بعد عباس...سؤال وبس!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط