الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دبلوماسية البوارج لـ "نمر من ورق"!

دبلوماسية البوارج لـ "نمر من ورق"!

تاريخ النشر: 2023-08-10 | 05:38

تضطرب وسائل الإعلام المتعددة في تبرير الخطوة الأمريكية في دفع "بوارجها الحربية" إلى منطقة الشرق الأوسط؛ البعض يرى أنها رداً رادعاً على الاستفزازات الروسية التي تُعرّض قوات التحالف في سوريا وجوارها للخطر، إذ بات من الضروري أن يثبت "الغرب" أن لديه خيارات عسكرية وسياسية أخرى في سوريا!
في 23 و 26 تموز/يوليو، أطلقت طائرات عسكرية روسية قنابل مضيئة على طائرتين أمريكيتين بدون طيار من طراز "إم كيو-9 ريبر" في شرق سوريا، مما الحق الضرر بالطائرتين الأمريكيتين.
بينما جاءت تفسيرات أخرى؛ تبرر وصول أكثر من ثلاثة آلاف بحار أميركي إلى الشرق الاوسط في إطار خطة لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، فكما يرى هذا الفريق بأن "واشنطن" قد أكدت على أن "هدفها" الأساسي هو ردع إيران و" وكلائها" عن احتجاز السفن وناقلات النفط، حسبما أفاد الأسطول الخامس، الإثنين الماضي إذ تُعتبر هذه الخطوة حيوية لتجارة النفط العالمية! وهي ذات أهمية استراتيجية لمصالح أمريكا!
وعند الحديث عن المصالح الأمريكية؛ فهذا يقودنا إلى الإشارة إلى تنامي "الوجود الصيني" البارز في المنطقة واتساع علاقاتها الاقتصادية مع العديد من الدول الهامة في المنطقة، فهل يعتبر ظهور هذه "البوارج" وسيلة للتعاطي مع زيادة الحضور والنفوذ الصيني في الشرق الأوسط!
وهي هنا؛ إما أن تقبله باعتباره أمراً واقعاً لا محالة، وبالتالي يكون هدفها الأساسي هو كيفية التقليل من آثاره السلبية على وجودها ومصالحها في المنطقة، أو أن تحاول إيقافه بشكل واضح وصريح، وهو ما قد يعني الدخول في مواجهة صريحة مع بكين قد لا تُحمد عقباها!
ربما تحمل كل هذه التبريرات بعضاً من المنطق السياسي، إذ أن "دبلوماسية البوارج" عُرفت في القاموس والتاريخ السياسي، وتذكر المراجع أنه خلال "فترة الإمبريالية" في القرن التاسع عشر، عندما كانت القوى الغربية - في أوروبا والولايات المتحدة - ترهب دولًا أخرى أقل قوة لمنح امتيازات من خلال إظهار قدراتها العسكرية المتفوقة، والتي عادة ما تمثلها أصولها البحرية. ستلاحظ الدولة التي تتفاوض مع قوة غربية ظهور سفينة حربية أو أسطول من السفن قبالة سواحلها. إن مجرد رؤية مثل هذه القوة كان له دائمًا تأثيراً كبيراً!
وحيث أن الكثير من الفقهاء يعتبر أن هذا "العمل" أو "دبلوماسية البوارج" تُمثل "عملاً عدائياً" بموجب القانون الدولي؛ نجد أن المصطلح قد ناله حظاً من التغيير؛ بما يعمل على التلطيف من وقعه وتبريره!
ففي العام 1985؛ أصدرت مجلة مريلاند للقانون الدولي المجلد 12 | الإصدار 1 مقالاً بقلم كين بوث، أبرز المنظرين في الدراسات الأمنية، بعنوان: "القانون والقوة والدبلوماسية في البحر" التي تُبرر هذه الدبلوماسية ليقول: "إن الهدف من الاستراتيجية البحرية الأمريكية هو ضمان حرية الملاحة. للحفاظ على الاستخدام دون عوائق للممرات البحرية الحيوية، مثل الخليج العربي، تعتمد السياسة الخارجية للولايات المتحدة بشكل أساسي على ما ظهر كرمز جوهري لدبلوماسية الزوارق الحربية - نشر مجموعات حاملة الطائرات القتالية، بدلاً من العلاقات التفاوضية ومبادئ القانون الدولي. وقد تجلى الالتزام بضمان حرية المرور عبر دبلوماسية الزوارق الحربية في مواجهة الولايات المتحدة مع ليبيا خليج سدرة، وكان متشابكًا في الأساس المنطقي الذي يدعم الضربات الجوية الجراحية ضد طرابلس في 15 أبريل / نيسان 1986"!
وكأن الإدارة الأمريكية تُكرر هذه الدبلوماسية في المنطقة تماماً كما مارسته في حرب الخليج الأولى!
ولكن ما هي الأهداف المباشرة للإدارة الأمريكية من ذلك؟ وما هي الأهداف غير المباشرة؟!
بالنسبة للأهداف الأمريكية المباشرة ـ وهي أهداف عسكرية وسياسية واقتصادية ـ فهي تتمثل في النقاط الأتية: ـ
• حصار روسيا والصين.
• تشديد الضغط على إيران ووكلائها.
• تأمين انتشار القوات الأمريكية وقت الحاجة في المنطقة.
• تشديد الطوق العسكري الأمريكي حول المنطقة.
أما الهدف غير المباشر، وهو الأهم بالنسبة لنا، ما عبر عنه الكاتب "الإسرائيلي" " يوفال ايالون"
نظرة عليا 22/5/2023، ونشرته "القدس العربي" في ذات التاريخ؛ تحت عنوان: " إسرائيل و ”الدبلوماسية البحرية”... وسيلة لتعزيز "اتفاقات إبراهام" والتحالف أمام إيران"!
وقد تم تبرير ذلك بما جرى نقاشه في مشروع القانون الذي قدمه الكونغرس الأمريكي يطالب بوضع استراتيجية بحرية تشمل تحالفاً من أجل الرد على "الإرهاب البحري" في الشرق الأوسط. يتعلق هذا الاقتراح بالحاجة إلى إقامة "تحالف إقليمي" في الشرق الأوسط تستطيع الدول في إطاره مواصلة العمل على تحقيق المصالح الأمريكية – حتى عندما ينتقل الاهتمام الأمريكي إلى مناطق أخرى في العالم، بالأساس الشرق الأقصى.
يتوقع أن يكون لـ "تل أبيب" دوراً مهماً في تحقيق هذه الاستراتيجية. إن "اتفاقات إبراهام" إلى جانب نقل التعاون العسكري "الأمريكي – الإسرائيلي" من القيادة الأوروبية إلى قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي، تسمح لـ "تل أبيب" بأن تصبح لاعبة رئيسية في تشكيل التحالف البحري برئاسة الأسطول الخامس الذي تستقر قيادته في البحرين"!
في الختام؛ يمكن أن نرى أن "أمريكا" لا تريد أن تُسلم بأنها أمست "نمراً من ورق"، وأن العالم اليوم لا يخضع لقطب واحد، وأن من "المصالح العليا" لأمريكا تشمل حماية "الكيان العنصري" حتى لو ضربت "العنصرية والفاشية" أركانه الداخلية!
ومن الواضح أيضا أن "خداع العرب" هي استراتيجية أمريكية؛ بافتعال أزمات وهمية داخلية في المنطقة، إذ من الصعب على "أمريكا" أن ترى شعوب المنطقة؛ متحدة، تنجح وتزدهر إلا إذا كانوا تبعاً لـ "الكيان الزائل" من خلال "اتفاقيات أبراهام" ذو الأبعاد التوراتية!
فهل ينخدع العرب؟!
العرب الذين يعود تاريخهم إلى الخالدين!
رحم الله علي بن أبي طالب، فما أحوجنا إلى فهم مقولته: " قرنت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان، والفرصة تمر مر السحاب، فانتهزوا فرص الخير"!

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط