الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خُنْقُ الضَّفَّةِ الْغَرْبِيَّةِ اقْتِصَادِيًّا تَوْطِئَةً لِإِنْفَاذِ خُطَّةِ الضَّمِّ

خُنْقُ الضَّفَّةِ الْغَرْبِيَّةِ اقْتِصَادِيًّا تَوْطِئَةً لِإِنْفَاذِ خُطَّةِ الضَّمِّ

تاريخ النشر: 2025-02-05 | 14:32

يتسابق قادة "إسرائيل" وتحديداً من الأحزاب اليمينية والدينية المتطرفة للإعلان أنّ عام 2025 عام فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وضمّها الرسمي، ووأد أمل قيام دولة فلسطينية ذات سيادة، وقد اكتسبت تلك التصريحات زخماً من فوز الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في الانتخابات الامريكية، ومن الواضح أيضا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" قدم رشوة سياسية لوزير المالية وزعيم الصهيونية الدينية "بتسلئيل سموتريتش" باعتبار الضفة الغربية ساحة حرب لضمان أمن المستوطنين مقابل عدم استقالة سموتريتش من الحكومة إثر اتفاق وقف اطلاق النار في غزة، وهو ما تمت ترجمته عملياً وبشكل فوري من خلال الإعلان عن حملة "الأسوار الحديدية" في شمال الضفة الغربية، إضافة إلى تشدّيد الحواجز في أرجاء الضفة كافّة، ونشر العديد منها، وصولاً إلى (898) حاجز وبوابة تقطع أوصال الضفة الغربية، وتعزل كافة تجمعاتها السكنية، وحتى القروية والبدوية منها، واعداد تجهيزات لوجستية من بوابات، واغلاق مداخل فرعية، وأبراج مراقبة، وثكنات عسكرية، بحيث تستطيع قوات الاحتلال اغلاق وعزل كافة محافظات ومناطق الضفة الغربية خلال دقائق معدودة.

وخطة الضم بالمفهوم الإسرائيلي لا تعني بأي حال من الأحوال ضم المدن أو التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية إلى إسرائيل، بل عزل تلك التجمعات وضم المستوطنات والمناطق المصنفة (c) إلى إسرائيل، والتي تشكّل (61%) من الضفة الغربية، وربطها بشبكة طرق وبُنى تحتية متطورة، بحيث تتشابك عضوياً مع المدن الاسرائيلية داخل الخط الأخضر، وتُبقي المدن والتجمعات الفلسطينية معزولة في "كنتونات" ومعازل مقطعة الأوصال، تشّل الحركة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.

وفي سبيل انفاذ خطة الضم، والتي تم صياغة أفكارها منذ العام 2017، تعمل إسرائيل على توظيف الأدوات الاقتصادية من خلال الخنق المُمَنهج للضفة الغربية، عبر مُنظّر الخطة "سموتريتش" مستغلاً سلطاته كوزير مالية، وكوزير مسؤول عن الإدارة المدنية في الضفة الغربية، وبصلاحيات ودعم من الحكومة الإسرائيلية في طور معادلات وصراع "نتنياهو" المستميت للحفاظ على أركان حكومته، حيث تشكّل الضفة الغربية العصا السحرية بيد نتنياهو لاستمالة الأحزاب المتطرفة للبقاء في حكومته، خاصّة بعد تصدعها إثر وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ومن ضمن أدوات الخنق الاقتصادي، استمرار إسرائيل في احتجاز وقرصنة إيرادات المقاصّة، والتي تشكّل المكوّن الأكبر للإيرادات الفلسطينية، بل وارتفعت وتيرة الاحتجاز والقرصنة، وبلغت في الأشهر الأخيرة حوالي (70%) من إيرادات المقاصّة الشهرية، وتبعا لبيانات وزارة المالية الفلسطينية، فقد تم في العام 2024، قرصنة واحتجاز وخصم حوالي (5.7) مليار شيكل من إيرادات المقاصّة ما بين خصميات صافي الإقراض، أو احتجاز بدل مخصصات أُسر الشهداء والأسرى، او مخصصات غزة، أو رسوم إدارة مقاصة، وغيرها.

كما ما زالت إسرائيل تعمل على منع العمال الفلسطينيين من العمل في الاقتصاد الإسرائيلي، إلّا عدد يسير منهم وبشروط صعبة، مما يعني وقف دخل حوالي 200 الف عامل فلسطيني، يعيلون حوالي مليون مواطن، إضافة الى حصار المدن والقرى الفلسطينية، مما يعيق حركة التجارة، ويكبد الاقتصاد الوطني تكاليف إضافية،  علاوة على الاقتحامات المتكررة للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، والتدمير المتكرر للبُنى التحتية، وممتلكات المواطنين، مما يراكم ويفاقم من الضغط المالي عليهم، عدا عن إجراءات أخرى مكبّلة للاقتصاد مثل عدم انتظام استقبال عملة الشيكل في البنوك الإسرائيلية، والتهديد بقطع العلاقة البنكية، وغيرها، وخلق مخاطر متعددة لآفاق الاستثمار في الضفة الغربية، إضافة الى إقرار ونفاذ قانون حظر عمل الأونروا، عدا عن الدمار الشامل لقطاع غزة، وكافة مقومات الحياة فيها، وبتكلفة تقديرية لإعمار غزة تصل إلى حوالي (80) مليار دولار.

كل ما سبق أدى الى خنق الضفة الغربية اقتصاديا، وتلقائيا انعكس هذا الخنق على الواقع الاجتماعي والمعيشي، ومن تجليّات هذا الخنق انكماش الاقتصاد الفلسطيني، وتراجع دورة الأعمال، وتبعاً للبيانات الرسمية فقد تراجع الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 28%، وارتفع معدل البطالة لحوالي (51%)، بالتوازي مع انهيار المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة وتراجع حاد في القاعدة الإنتاجية في الضفة الغربية، وتبعا لقرصنة إيرادات المقاصة، فقد تعّمقت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، حيث أدت الأزمة المالية الى تراكم مستحقات الموظفين والقطاع الخاص بشكل مطرّد.

وفي ضوء العرض السابق تتضح استراتيجية الحكومة الإسرائيلية تجاه انفاذ خطة الضم من خلال الخنق الاقتصادي المُمنهج، وخلق واقع معيشي لا يحتمل في الضفة الغربية، مما يدفع الفلسطينيين للهجرة الطوعية، أو الشعور بالتهديد الدائم، لمنع الاستثمارات، وتكبيل الاقتصاد الوطني، والعمل على تقّويض فكرة الدولة الفلسطينية، ومن هنا تبرز ضرورة ملحّة لاستراتيجية فلسطينية وطنية تكاملية لتعزيز صمود الفلسطينيين، من خلال خطط وبرامج تطبق على الأرض.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط