الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خمسة وتسعون عاما على الوعد المشئوم والمستقبل المجهول للشعب الفلسطيني

خمسة وتسعون عاما على الوعد المشئوم والمستقبل المجهول للشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-11-02 | 08:41

أثناء الحرب العالمية الأولى تداعت كل من فرنسا وانجلترا وبتنسيق مع الامبراطورية الروسية وايطاليا الى تقاسم ممتلكات الرجل المريض ( تركيا) وتحديد مناطق النفوذ البريطاني والفرنسي في منطقة الهلال الخصيب.

بدأت معالم تقسيم الكعكة بمباحثات سرية في نوفمبر 1915 وانتهت في يناير 1916 بين الدبلوماسي الفرنسي فرنسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس الى ان تم المصادقة عليها من قبل دول الاستعمار منتصف مايو 1916 ووقعت فلسطين ضمن الحصة البريطانية من الكعكة الاستعمارية، ومن هنا كانت فكرة وزير خارجية بريطانيا اللورد بلفور بمنح فلسطين كوطن قومي لليهود على حساب أصحاب البلد الأصليين، وقد صدر الوعد سرا في الاول من نوفمبر 1917 و تم تسليمه للملياردير اليهودي روتشيلد على قاعدة أرضٍ بلا شعب لشعبٍ بلا أرض ليبدأ تحت هذا الشعار التأسيس لرحلة التيه الطويلة الامد للشعب العربي الفلسطيني.

لم تكتفِ بريطانيا بمنح اليهود وعدها المشئوم بل عمدت الى رعاية هذا الوعد من خلال وجودها العسكري في فلسطين بقيادة الجنرال البريطاني اليهودي المبي الذي دخل القدس بتاريخ 2/12/1917 واخذ بتوفير المناخ الآمن للوجود اليهودي في فلسطين الى أن تم اصدار قرار الانتداب البريطاني من قبل عصبة الامم المتحدة على فلسطين وانهاء الحكم العسكري البريطاني بتاريخ 24/7/1922 واحلال الحكم المدني لتتفتح أبواب الهجرة اليهودية الى فلسطين على مصراعيها من اوربا وتشكيل حكومة المندوب السامي هربرت صموئيل الصهيوني الغير يهودي الذي عَمد هو الآخر على منح الامتيازات و الاراضي لليهود وتدييق الخناق على الفلاح الفلسطيني لإجباره على بيع ارضه للوكالة اليهودية والعمل بالاجرة داخل المستعمرات اليهودية حديثة المنشأ.

لم يقف الدعم البريطاني عند هذا الحد بل أخذت بريطانيا بتدريب وتسليح وتوفير الدعم العسكري واللوجستي للعصابات الصهيونية التي إرتكبت أبشع المجازر بحق سكان القرى والبلدات الفلسطينية لاجبارهم على ترك أرضهم وهجرتها.

قاوم الشعب العربي الفلسطيني كافة الاجراءات البريطانية والصهيونية من خلال الثورات والاعتصامات والاضرابات والمقاومة بكافة اشكالها ولكن غياب الغطاء والدعم والاسناد العربي الحقيقي آل في نهاية الامر الى نكبة فلسطين واعلان قيام دولة الكيان بتاريخ 15/5/1948 وتدمير اكثر من 550 قرية فلسطينية وتهجير اكثر من مليون ونصف فلسطيني الى مواطن اللجوء في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة وقارات اوربا وامريكا اللاتينية وتحويل الشعب الفلسطيني من شعب يمتلك ارض ووطن وكرامة الى شعب يتسول لقمة العيش في طوابير على عتبات مكاتب الانروا في ظل غياب النخوة العربية والاسلامية اللتان خلتا من دورهما الايجابي واخذتا في زيادة ربط القوى الوطنية الفلسطينة في اطار اجندات و منظومات بعثية وقومية واسلامية جوهرها التبعية الفارغة المضمون والمكنون العمليين والرافعة لشعارات تحررية فارغة المحتوى بما في ذلك محاولة فرض التبعية وخدمة الاجندات الخاصة على منظمة التحرير الفلسطينية التي تأسست عام 1964.

حركة فتح التي انطلقت عمليا وبثقافة فلسطينية حرة عام 1965 بشعار لا للوصايا ولا للتبعية ولا للحتواء كانت قد اعادت للشعب الفلسطيني كرامته وصقلت لمنظمة التحرير شخصيتها السياسية والوطنية وطمست معالم نكسة ال67 بعد انتصار الكرامة وحملت لواء التحرير ودشنت معالم الثورة الفلسطينية المعاصرة وفتحت ابواب و ميادين المواجهة مع الصهاينة في كافة المحاور الى ان تم انشاء وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية كجزء من الحل المرحلي ولكن تدخلات الاجندات الاقليمية وضعت العربة امام الحصان في الساحة الفلسطينية الى ان تمكنت اسرائيل من اغتيال الزعيم ياسر عرفات ولتبدأ مع استشهاده رحلة التيه الثانية للشعب العربي الفلسطيني وابتلاع الضفة الغربية بالاستيطان وحصار خانق لقطاع غزة وفرض ورعاية الانقسام الوطني وانعدام اي بارقة امل للشعب الفلسطيني في ظل العنتريات الوطنية والتدخلات الاقليمية .

بعد خمسة وتسعون عاما على وعد بلفور المشئوم باتت القيادات والاحزاب والفصائل الفلسطينية بحاجة ضرورية وملحة لوقفة مع الذات الوطنية واستخلاص العبر من دروس ومحطات الماضي وإعمال مبدأ التنازل الحزبي امام المصالح الوطنية العليا للشعب المكلوم والمهجر داخل وخارج وطنه والعمل على بناء موقف وطني شامل يُصار من خلاله الى إعادة رص الصفوف والانطلاق معا وسويا لمواجهة كافة العقبات التي تحول دون حصول الشعب الفلسطيني على كرامته وتمكينه من اعلان دولته المستقلة وبناء مستقبله الواعد.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط