الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطة نتنياهو "الاستيطانية" الكبرى ..صفعة ناعمة على "الخد الأمريكي"!

خطة نتنياهو "الاستيطانية" الكبرى ..صفعة ناعمة على "الخد الأمريكي"!

تاريخ النشر: 2023-06-13 | 02:56

كتب حسن عصفور/ منذ أيام، سربت وسائل إعلام عبرية، أن رئيس حكومة "التحالف الفاشي" نتنياهو، أعطى أوامره بوقف عملية الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية، كي لا يزيد التوتر مع الإدارة الأمريكية، المنشغلة في صراعات أخرى.

ولعل البعض الرسمي الفلسطيني، تعامل مع تلك "التسريبة الإعلامية" كحقيقة سياسية، نتاج أنه وضع أوراقه كافة بالسلة الأمريكية، وكأنها "حامي حمى" القضية المركزية، بعدما وصل إليهم مبعوث لا يملك من أمره سوى توزيع الابتسامات، والوعد بنقل الرسالة المنزعجة من حكومة نتنياهو.

ولأن حسابات حكومة نتنياهو التحالفية المركزية منذ تشكيلها، تقوم على قاعدة تعزيز التهويد وتوسيع الاستيطان، على طريق الضم، الذي لم يعد احتمالا نظريا، بل بدأ عمليا منذ زمن، وخاصة مع عودة "الإدارة المدنية" للتعامل مع "السكان اليهود والفلسطينيين" ضم قانونها الخاص، مع توسيع عمليات ربط المستوطنات بإسرائيل، خدمات وبنى تحتية وجامعات.

وبعد "التطمين التخديري المؤقت"، عادت حكومة الثلاثي نتنياهو – سموتريتش – بن غفير، لتعلن عن أكبر حملة استيطانية في الضفة والقدس وأخطرها، ببناء ما يقارب 4 آلاف وحدة سكنية، بينها في المنطقة بين القدس وبيت لحم، لتكريس الخط الفاصل مع الجدار الفاصل كخطوة مضافة نحو التهويد والضم.

الإعلان الاستيطاني الجديد، يأتي وسط حركة جدل كبير فيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني، وما كشفته وسائل إعلام حول وجود مفاوضات غير مباشرة بين أمريكا وإيران في سلطنة عمان، مع ملامح أولية للتوصل الى بعض التفاهمات الخاصة، لكسر العقوبات ورفع الحجز عن أموال إيرانية مقابل عدم التسارع في النووي الإيراني، دون ان يكون هناك وضوح كامل في عملية التخصيب، التي تتحدث عنها دولة الكيان.

مفاوضات أمريكا وإيران غير المباشرة، وملامح صفقة أولية، ردت عليها حكومة "الثالوث الفاشي" بشكل أولي، عبر نشر بناء 4 آلاف وحدة استيطانية، ومها في منطقة "إي 1" بين القدس وبيت لحم، كرسالة مباشرة أن "التمرد الإسرائيلي بالمشهد الفلسطيني يتزايد مع كل خطوة تفاهم أمريكية مع إيران".

ومع تأخير دعوة نتنياهو الى البيت الأبيض، يؤكد أنه سيعمل ما يربك الإدارة الأمريكية، ويجد في المشهد الفلسطيني حقله التدريبي الخاص لتنفيذ "خطة إحراج" بايدن وإدارته، ما دامت لا تتعامل معه وفق "ضوابط العلاقة التاريخية"، وخاصة بعد تصريحات كاميلا هاريس الرافضة لخطة "إصلاح القضاء".

نتنياهو عبر الإعلان الكبير حول الخطة الاستيطانية الكبرى، يؤكد أن ما قاله حول أن "الاستيطان ليس عقبة أمام السلام" هو مبدأ وليس تعبير، وأن الضفة الغربية والقدس هي جزء من "دولة اليهود" بها سكان لهم حقوق تمنح وفقا لأثرها على "حقوق يهود الضفة والقدس"، وأن حكومته تسير وفق مصالح التحالف وليس "الرغبة الأمريكية".

بالتأكيد، ما حدث، ليس "تمردا" بالمعنى المطلق، فتلك مسألة خارج التفكير لأي حكومة في دولة الكيان، ولكنه "تمرد" محسوب بحقيقة الموقف الأمريكي، والذي لن يكسر المعتاد منذ "الشراكة الثنائية" في اغتيال "اتفاق إعلان المبادئ" بين منظمة التحرير وإسرائيل، ولاحقا اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، وعودة "الإدارة المدنية" لجهاز سلطة الاحتلال لتصبح "حكومة الضفة الغربية" العملية، مع مساعدة أمريكية في فرض أول تقاسم في الحرم القدسي، بما يعرف "اتفاق الكاميرات"، الذي شكل مدخلا عمليا لتقاسم زماني ثم مكاني قادم في ساحة البراق حرما وجدارا.

خطة "تحالف الفاشية الثالوثي" للبناء الاستيطاني الجديد، مظهر من مظاهر الرد في الجبهة الفلسطينية على المسار الأمريكي الإيراني، وستتزايد نشاطاتها المعادية في الضفة والقدس، ومنح البعد التهويدي وارتكاب مزيدا من جرائم حرب الى حين أن تتوفر لها "ضربة عسكرية" تربك المشهد الإقليمي العام، وهي تدرك ان الموقف الأمريكي لمخططها لن يتجاوز حدود "الرفض الناعم" راهنا، من القلق والتحذير والتفسير.

نتنياهو وتحالفه الفاشي، لم يعد يهتز كثيرا لما يقال بأنهم "يسودون وجه أمريكا" في المنطقة ويربكونها أكثر فأكثر وسط أزمات متنامية بينها والدول المركزية عربيا، ومساومته الفورية ستكون: "دعوة لواشنطن مقابل تأخير البناء".

رسالة نتنياهو من الخطة الاستيطانية الأخطر خلال السنوات الأخيرة، تأكيدا بأنه لا يقيم وزنا ابدا للرسمية الفلسطينية في ظل سلوكها ومسارها "المسيحاني الراهن"، وأنه أدرك قيمة الانفصال النتوئي في قطاع غزة، كهدية العصر للمشروع التهويدي.

هل يكون هناك رسالة فلسطينية تكسر "النمطية المملة" في مطالبة الراعي الرسمي للتهويد أمريكا..هل تخرج الرسمية الفلسطينية عن تقليدها بإدارة "الخدود" لمواصلة الضرب الاحتلالي..هل من غضب يقول "أنا زعلان"..؟!

ملاحظة: تشكيلة وفد الرئيس عباس الى الصين غريبة.. زيارة لبلد بدا يضع أقدامه في قيادة العالم خال من الفصائل بما فيها فتح..طيب كيف ممكن تكون الرسالة وخاصة أن أحد المكونات "قاضي شرعي"..معقول بدوا ينشر الدين في الصين...أو أنها "زيارة طبية"..الحالة تعبانة خالص يا...!

تنويه خاص: تصريحات "حزب الله" التهديدية لدولة الكيان الأخيرة، تثير أسئلة الريبة والشك عن حقيقة موقفه من فلسطين..ما دام عندك كل هاي القوة التدميرية والتهديدية ليش ولا مرة كانت موجودة مع كل حروب غزة والضفة..هي فلسطين مش القضية أم في قضية مركزية غيرها..صح النوم يا "فصايل المحور" الوهمي!

https://hassanasfour.com

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط