الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطة العرب : سوريا أم الأسد..

خطة العرب : سوريا أم الأسد..

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 15:02

كتب حسن عصفور/ في أغرب مفارقة سياسية يمكن متابعتها في مفارقات العرب التي لا تنتهي، قرر مجلس وزراء العرب خطة 'سياسية للحل' في سوريا عمادها 'الرحيل السلمي' للرئيس السوري خلال مهلة زمنية محددة، قرار العرب توافق في نفس اليوم الذي غادر فيه الرئيس اليمني عبد الله صالح بلاده لهجرة إجبارية بعد التوافق على 'المبادرة الخليجية' وبعد ممطالات طويلة نجح صالح أن يحصل على ما لم يتمكن مبارك الحصول عليه، من 'حصانة خاصة' تمنع ملاحقته ومن طلب من أعوانه، قرار عربي مستلهم التجربة اليمنية لسوريا تزامن وبداية 'الرحيل السلمي' لرأس الهرم ورأس المشكلة..

وبعد فشل رحلة التصعيد القطري وبالتنسيق مع قوى 'غير عربية' لإرسال 'قوات عربية' جاء 'القرار العربي' الأخير خطوة في مفترق طرق نحو المستقبل، ولم تكن الخطة بحاجة لتوضيح الوزير القطري بن جاسم بأنها خطة مستنسخة من 'الحل اليمني' وأنها تهدف لرحيل الأسد 'سلميا، مع بعض التعديل الطفيف الذي أوكلت لنائبه 'صلاحيات التفاوض' مع المعارضة لتشكيل 'حكومة وحدة وطنية' خلال شهرين ويستمر 'التعاون' خلال المرحلة الانتقالية إلى حين إجراء الانتخابات العامة تحت 'إشراف ورقابة دولية'.. الخطة واضحة جدا فيما تهدف الوصول إليه من 'حل سياسي عربي سلمي'  لقطع الطريق على 'الحل العسكري'..

قد يبدو أن 'الخطة العربية المطورة – المعدلة' تمس بالسيادة الوطنية السورية، وهذا من حيث المبدأ وفي ظل الظروف الطبيعية صحيح تماما، لكن ما تمر به سوريا اليوم لم يبق من 'السيادة الوطنية' سوى 'مبادئ عامة' والأشهر الأخيرة أدخلتها إلى حالة لم تشهدها سوريا منذ الاستقلال وهو ما يجب أن تراه السلطة قبل حزب البعث الحاكم بمشاركة الحاقية لقوى ستدفع 'ثمنا ديمقراطيا'  لذلك 'الإلحاق' القسري، ما تعيشه سوريا من ألفه إلى يائه هو مساس بالسيادة الوطنية بل والكرامة الوطنية، مع آلاف القتلى وحالة رعب يومي ومؤشرات عن بوادر 'حرب أهلية' وتعزيز 'البعد الطائفي' و' النزعة القومية'، مسار سوريا اليوم ينتهك سيادتها وكرامتها. فلذا لا يجوز التمترس خلف 'شعارات لن تجدي نفعا'..

فمن أجل 'سوريا المستقبل' يحتاج الفريق السياسي الحاكم أن لا يتسرع في التعامل مع 'الخطة العربية المعدلة' بالرفض الساذج، كما حدث في المبادرة الأولى، والتي تراجع لاحقا عن رفضه بذات الكلمات أيضا، الخطة المعدلة واضحة جلية، لكنها تسمح للأسد بما لم تسمح لصالح به، لم تطلب مغادرته سوريا ولم تطلب تفويضا كاملا للصلاحيات لنائبه، سيبقى رئيسا 'شكليا' إلى حين الانتهاء من المرحلة الانتقالية، وإجراء الانتخابات العامة التي يفترض أنها ستكون 'ديمقراطية' وبقليل من الهدوء يمكن رؤية أن الخطة أيضا تتيح 'ديمقراطيا' إعادة حزب البعث للحكم والسلطة لو تمكن من الفوز انتخابيا، وهو ما يجب رؤيته في جوهر الخطة العربية، فإن كان للحزب الحاكم القدرة والمقدرة على تحشيد الملايين لتأييد الرئيس فيعمل من الآن لتحشيدهم لفوز الحزب ديمقراطيا ويمنع كل أشكال التدخل وسرقة السيادة والمس بالكرامة الوطنية..

الخطة العربية المعدلة بنصوصها المعلنة ليست 'شرا خالصا'، رغم أن نوايا بعض من يريدها هو 'شر خالص' للنيل من سوريا الوطن كما النيل من بلاد العرب أجمع .. الخيار الآن بين الإصرار على رفض 'الحل العربي' بما يعني بقاء البعث حاكما بالفوز الانتخابي أو بقاء الرئيس الأسد حاكما للأبد .. الخطة تطرح خيارين لا ثالث لهما سوى البديل العسكري الذي يتم الإعداد له بأشكال عدة..

بالمناسبة روسيا ستكون أقرب للحل العربي من الحل الأسدي.. فهي أول من تقدم برؤية حل وفقا 'للسيناريو اليمني' وليس الليبي.. والعرب بخطتهم اقتربوا جدا من الرؤية الروسية والتي ستكون في موضع غير قادر على الرفض المباشر..

ملاحظة: التقارير الصحفية عن مغادرة عائلة الرئيس للإقامة خارجا لم تعالج بشكل واضح من قبل الرئاسة الفلسطينية، مفترض بيان سياسي واضح وقاطع للرد على التقارير التي يسربها 'أوساط مقربة' من الرئاسة.. كلام أحد المستشارين ليس ردا..

تنويه خاص: هل سيكون اعتقال عزيز دويك أول اختبار سياسي للقوى الإسلامية الفائزة في بلادها ..

تاريخ : 23/1/2012م  

 

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط