الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطاب الرئيس عباس والفرص الضائعة!

خطاب الرئيس عباس والفرص الضائعة!

تاريخ النشر: 2019-04-22 | 03:01

 كتب حسن عصفور/ أضاع الرئيس محمود عباس، بكل صفاته، فرصة هامة كان لها أن تحدث انقلابا جذريا في المشهد السياسي العام، في خطابه أمام "الوزاري العربي"، لو أنه تصرف كرئيس لشعب، وليس كرئيس لطرف انقسامي.

خطاب الرئيس عباس يوم 21 أبريل 2019 لم يقدم "معلومة" يمكن ان تمثل قيمة مضافة لما هو متداول في وسائل إعلام سلطة رام الله، وحركة فتح (م7)، تحدث بالشكل بطريقة لا تناسب اطلاقا الواقع الكارثي للشعب الفلسطيني، سياسيا وإنسانيا، حاول أن يعرض بشكل "تمثيلي" ما اسماه "صفقة العصر"، وانه لم يبق منها ليقدم له، وهو اعتراف سيزعج فريقه ومطبليه بأنه أسقط تلك الصفقة، خاطب الحضور باعتبارهم وفد طلابي لمدرسة اعدادية حضروا لزيارته...فقد هيبة الرئيس وهيبة الحاضر ليعرض قضية دخلت في نفق مظلم.

الرئيس عباس، ذهب الى تكريس طريق "الشقاق الوطني" معلنا بشكل "غير مباشر" انتهاء الدور المصري في ملف انهاء الانقسام، بل ذهب ابعد من ذلك عندما غمز من باب "تفاهمات التهدئة" التي سمحت بتقديم المال الى حماس، ومصر ولا غيرها الراعي الرسمي لتلك التفاهمات.

خطاب عباس أسس لمرحلة تيه سياسي جديد في شمال بقايا الوطن، وافترق كثيرا عن جنوبه، ليس بما قاله في غير مكانه عن حماس والتفاهمات وانتهاء المسار التصالحي، بل الظهور كمتسول مالي – سياسي، متناسيا انه من عليه ان يتقدم برؤية كاملة تصبح قاعدة البحث، وليس كلاما كأنه درس تلقيني لعموميات أو درس تعليمي لما هي "صفقة العصر"، علما بأنه لم يحسن أصلا شرحها ولا تبيان مخاطرها الإقليمية، لأن من قدم عناصرها له تجاهل البعد الخطير منها إقليميا.

وليس صدفة ابدا، ان الوفد المرافق للرئيس عباس، في لقاء كان له أن يمثل حدثا، لا يوجد به أي مسؤول فلسطيني من تحالفه الرسمي، من رافقه عضو مركزية فتح ووزير موظف، أي أنه حضر خاليا من "الدسم التمثيلي"، ليس من الفصائل المركزية المختلف معها، بل ممن اختارهم ليكونوا معه في "تحالف خاص"، مشهد يؤكد أن عباس لا يقيم وزنا لأي من فصائل منظمة التحرير المشاركين معه وفي حكومته، وهي سقطة سياسية تكشف أن الإطار لم يعد له قيمة وطنية في العهد العباسي.

وبالتأكيد، سقطة كبرى هو تجاهل عباس لتشكيل وفد ممثل للكل الفلسطيني، كان سيكون حدثا صادما ويمنحه قوة مضاعفة وهو يتحدث باسم فلسطين، وكان له ن يخاطب العرب من موقع الرئيس العام بدلا من خطاب الرئيس الخاص.

ومع غياب التمثيل السياسي، غاب الموقف المطلوب فعلا، فعباس استعرض ما يسمع من معلومات، لكنه تجاهل، وهو هنا يعلم تماما، تقديم خطة سياسية فلسطينية محددة، بدلا من استمرار خديعة ان الأطر ستدرس ماذا يجب ان نعمل.

هروب لم يكن يليق بمن يتحدث باسم فلسطين، فكل ما هو مطلوب معلوم، وتم التأكيد عليه مرارا منذ سنوات، لكنه هرب من الحديث الخاص الى التعميم، كي لا يلتزم امام العرب بمواقف يعلم ان دولة الكيان لن تتركها تمر مرورا عابرا، لذا بدلا من ان يقيد العرب بخطة محددة قدم لهم العون لعدم التحديد، والذهاب الى الحديث الذي لا يلزم أحدا بموقف محدد.

تخيلوا لو أن عباس أعلن رسميا من مقر جامعة العرب، بأنه بدأ في تنفيذ قرارات فك الارتباط بدولة الكيان وانتهاء الاتفاقات الموقعة، والانتقال من المرحلة الانتقالية الى تثيبت الدائم عبر قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 الخاص بدولة فلسطين، بدلا من الدرس "البليد" بأن نتنياهو لا يريد السلام...كيف للمشهد السياسي الوطني قبل العربي سيكون.

بلا شك أضاع الرئيس عباس الفرصة الأهم، التي كانت وحدها تكفي لإحداث "انقلاب على الانقلاب" بإعلانه الذهاب الى قطاع غزة برعاية مصرية عربية، باعتبار القطاع هو القاعدة الخاصة بتنفيذ اعلان دولة فلسطين.

المشهد التخيلي يبدو أنه أكثر اتساعا من القدرة الممكنة للواقع...لكن المؤكد أن الرئيس عباس خسر كثيرا من فرصة كان لها ان تكون "ربحا وفيرا"...خطاب الفرص الضائعة هو الوصف الذي يستحق ذلك الخطاب الفقير جدا في كل شيء...أنه خطاب نعي لمرحلة!

ملاحظة: منذ تسمية د. أشتية لتشكيل الحكومة غاب كليا عن مرافقة عباس في المهام الخارجية مدير مخابراته ماجد فرج ومنسق ارتباط ه مع سلطات الاحتلال حسين الشيخ، وهما اللذان لم يغيبا لأشهر عن أي زيارة معه...بالكو شو القصة...بدها تمحيص!

تنويه خاص: استخفاف مسؤولي حماس بالرد على تساؤلات إعلامية حول تشكيلها الحكومي مظهر استكباري مقيت...الغريب ان أكثر الناس ادعاء بـ "التواضع" هم أهل حماس...الغرور أول خطوات السقوط...وصديقكم البشير مثال حي وصارخ!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط