الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خسارة رحيل أبو عودة

خسارة رحيل أبو عودة

تاريخ النشر: 2022-02-07 | 14:19

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

لم يكن عدنان أبو عودة مجرد موظف كبير لدى رأس الدولة، بل كان مبادراً صاحب موقف، ولديه رؤية، تجاوب معها الراحل الحسين، في أدق اللحظات السياسية، وأكثرها حرجاً.
لقد التقى صاحب القرار، مع صاحب الرؤية، الحسين مع ابو عودة، مُسجلاً حالة من التوافق أنقذت بلدنا من مطبات ومواجهات وأزمات، بدءاً من أحداث أيلول المأساوية عام 1970 وتبعاتها، والقفز عنها وتجاوزها، بما فيها طرح فكرة «المملكة العربية المتحدة»، عام 1972، التي سعت نحو الإقرار بوجود هويتين وطنيتين متكاملتين للدولة الواحدة شرق النهر وغربه، أردنية فلسطينية، إقراراً بحالة موضوعية، ورغبة ذاتية نقيضة للمشروع الاستعماري الإسرائيلي واحتلاله التوسعي لفلسطين.
اللحظات الحرجة، عشتها، لمست مظاهرها، والتخلص من تبعاتها، والنجاح بمواجهتها، برزت بعد أحداث سياسية هامة على المستويات الدولية مع:1- نهاية الحرب الباردة ونتائجها الوخيمة، 2-حرب الخليج وخطيئة الاجتياح العراقي للكويت ونتائجها الكارثية، وما سبقها من تطورات داخلية عصفت بالدينار الأردني، والأزمة الاقتصادية، وانفجار أحداث نيسان 1989.
لقد أدى عدنان أبو عودة من موقعه الأقرب إلى جانب الحسين، دوراً في العمل على :1 -استعادة شعبنا لحقوقه الدستورية، الممثلة في إجراء الانتخابات النيابية عام 1989، بعد تعطيلها سنوات طويلة، و2-حرية العمل للأحزاب اليسارية والقومية الممنوعة وترخيصها، و3-إجراء المصالحة الوطنية بين القصر والمعارضة السياسية اليسارية والقومية، 4-تشكيل اللجنة الملكية للميثاق الوطني بمشاركة الأحزاب اليسارية الثلاثة: الشيوعي، حشد الديمقراطي، الوحدة الشعبية، والقومية من البعثيين، وشخصيات سياسية بارزة ابرزهم المحامي إبراهيم بكر.
لقد تشرفت باستضافة سلسلة من الاجتماعات والحوارات بين عدنان أبو عودة ومعه خالد محادين في منزلي من جهة، وممثلي الفصائل الفلسطينية الرئيسية الثلاثة: فتح الطيب عبد الرحيم، والشعبية عزمي الخواجا، والديمقراطية تيسير الزبري من جهة أخرى، وحصيلتها ضرورة تشكيل أحزاب سياسية أردنية وليس العمل بهوية وعناوين فلسطينية لسببين:
أولاً حتى لا يتم شق الأردنيين بين ما هو أردني وبين ما هو فلسطيني، والمطلوب توحيد الأردنيين حول المسألتين والعنوانين، وأن تكون جميعاً في خندق واحد: من أجل أمن الأردن واستقراره وتقدمه وتعدديته وديمقراطيته، ومن أجل العمل نحو فلسطين، موحدين بهوية واحدة، من أجل الأردن ومن أجل فلسطين.
ثانياً رداً على اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يقول بالوطن البديل في الأردن بدلاً من فلسطين، والرد يكون بوحدة الأردنيين من كافة أصولهم ومنابتهم، عبر تشكيل أحزاب سياسية أردنية، وبرامج وطنية قومية، ومنها وخلالها تم أولاً الاعتراف والاقرار بدور منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، وثانياً قرار فك الارتباط مع الضفة الفلسطينية.
لقد نجحت تلك الحوارات، وأدت فعلاً إلى تشكيل أحزاب أردنية معبرة عن مواقفها المبدئية بحرية وحصولها على الترخيص الملائم في عهد حكومة الشريف زيد بن شاكر مع بداية العام 1992.
كما أدى نجاح هذه الحوارات المتصلة إلى المساهمة في تشكيل اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني، بعد حوارات مماثلة، تشرفت باستضافتها في منزلي أدى إلى مشاركة ممثلي هذه الأحزاب بلجنة الميثاق: الشيوعي عيسى مدانات، حشد تيسير الزبري، الوحدة الشعبية ذيب مرجي.
إجراء الانتخابات النيابية ،المصالحة الوطنية، ترخيص الأحزاب اليسارية والقومية، تشكيل اللجنة الملكية للميثاق الوطني، شكلت القاعدة المتينة المتماسكة التي أخرجت بلدنا من عنق الزجاجة، والتعامل مع التحديات بروح الشراكة، ومواجهة أزمة أحداث نيسان الداخلية، والقومية حرب الخليج واجتياح الكويت وتدمير العراق تمهيداً لاحتلاله، والدولية غياب التوازن الدولي بهزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي نتيجة الحرب الباردة، مواجهتها جميعاً بالوحدة الوطنية، وهذا لم يكن ليتم لولا شجاعة الحسين وحكمته، ومبادرات عدنان أبو عودة الواقعية العملية الناجحة.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط