الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خسئَ المستهزؤون بالمقاومةِ وخسرَ المستخفون بالنصرِ

خسئَ المستهزؤون بالمقاومةِ وخسرَ المستخفون بالنصرِ

تاريخ النشر: 2019-05-14 | 07:00

كثرت في السنوات القليلة الماضية، بعد كل معركةٍ تخوضها المقاومة العربية والفلسطينية ببطولةٍ وبسالةٍ، كما في الأيام الأخيرة عشية شهر رمضان المبارك، إثر صمود أهل غزة الأحرار أمام العدوان الإسرائيلي، أصواتٌ عربيةٌ ناعقةٌ، وتصريحاتٌ إعلامية ساقطةٌ، وتغريداتٌ شخصيةٌ هابطةٌ، تستهزئ بالمقاومة، وتستخف برجالها، وتقلل من حجم الصمود ودرجة الثبات، وتتباكى على صواريخ المقاومة أنها أطلقت عبثاً، وسقطت في الفراغ فلم تصب هدفاً، وتمنت لو أن الفلسطينيين اشتروا بثمن هذه الصواريخ "عديمة الجدوى وقليلة الفائدة" إفطاراً للصائمين، ومؤونةً للمحتاجين، ومساعدةً للفقراء والمعدمين، فيما يبدو أنهم متألمون لقطاع غزة المحاصر، ويشعرون بالأسى لمعاناة أهله ومأساتهم الإنسانية.

استنكر سكان قطاع غزة ومعهم كل الفلسطينيين وأحرار العرب المقاومين، وغيرهم من الغيارى على المقاومة، هذه النصائح المسمومة، ورأوا أنها لا تليق بهم ولا تعبر عنهم، ولا ينبغي أن تصدر من عربيٍ مسلمٍ بحقهم، فهم كرسول الله عيسى عليه الصلاة والسلام، الذي باع قميصه ليشتري به سيفاً يقاتل به ويقاوم، على استعدادٍ لبيع ما يملكون، والتخلي عما بقي في أيديهم حليٍ ومتاعٍ، ليشتروا به سلاحاً يحققون به عزتهم، وينالون به حريتهم، ويوجعون به عدوهم، ويقهرون به من يتطاول ويتآمر عليهم.

لا ندري من الذي طلب من هؤلاء المتشدقين المارقين الساقطين الهالكين النصيحة، ومن قال لهم أننا في حاجةٍ إليهم، وأننا نتطلع إلى مساعدتهم، فهم بدلاً من أن يكونوا بعلومهم نصيراً لنا، وبثقافتهم درعاً لمقاومتنا، أصبحوا لسان حال العدو وترجمانه، وعينه وآذانه، وهو ما شهد به الناطق باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي الذي أشاد بهم وشكر، إذ يقولون ما يتمنى، وينشرون ما يريد، ويدسون ما لا يقوى على دسه، وينشرون الفتنة التي يسعى إليها، وينثرون الكراهية التي يعمل عليها، ثم يدعون أنهم مثقفون، وأنهم إعلاميون أصحاب رأيٍ وفكرٍ، وما علموا أن العدو ينفخهم كالطبل، ويستخدمهم كالتيس، ثم يأتي اليوم الذي يلقي بهم في مجمعات القمامة كالجيفة التي يعجل في الخلاص منها لئلا تضره.

الفلسطينيون ليسوا جوعى لكسرة خبزٍ معجونةٍ بالذل، وليسوا بحاجةٍ إلى مساعدةٍ مرهونةٍ بالتبعية، ولا يقبلون من أحدٍ أن يتسول بهم أو لهم، ولم يشكوا لأحدٍ عجزهم، ولم يطلبوا من غيرهم أن يتوسلوا لدى العدو لهم، ليرأف بهم ويحسن إليهم ويسكت عنهم، فهم أعزةٌ بعد الله عز وجل بمقاومتهم، وأقوياء برجالهم، وقادرين بسلاحهم، وصامدين بثباتهم، لا يخيفهم العدو، ولا يقعدهم تهديده، ولا يفت في عضدهم عداونه، ولا يزعزع إيمانهم بحقهم طغيانه، ولا ترعبهم قوته ولا يبالون بتفوقه، بل يشعرون أنهم بمقاومتهم الأقوى، وبشعبهم الأنضى، وبصمودهم الأسنى، وبتضحياتهم الأسمى.

عجيبٌ أمر هؤلاء وغريبٌ فكرهم، وشاذةٌ طباعهم ومنحرفةٌ فطرتهم، ولو أنهم كانوا عرباً ومسلمين، يفرحون للعدو إذا غلب، ويحزنون عليه إن فشل وخسر، ويدعون الله عز وجل وإليه يبتهلون ويتضرعون أن ينصره على أبناء أمتهم، من أهل ملتهم الإسلامية، ومن أقوامهم العربية، ممن يؤمنون بدينهم وينطقون بضادِّهم، وفي الوقت نفسه يتمنون الهزيمة للمقاومة العربية والإسلامية، ويسألون الله عز وجل أن يكسرها ويهزمها، وأن يشتت جمعها ويفرق صفها، ويحزنون إن هي صمدت وثبتت، ويصيبهم الأسى والألم إن نجحت في إفشال العدو، أو أرغمته وكسرته، وأجبرته على القبول بشروطها والاعتراف بمعادلتها، ويرفضون الاعتراف بما حققت وكسبت، وينكرون ما أنجزت وأبلت، ويصفون مقاومتها بالعبثية، وصمودها بالوهم، وانتصارها بالكذب.

إننا نحن الفلسطينيين نطالب شعوب أمتنا بما لنا عندها من حق النصرة والأخوة، أن تلفظ هؤلاء الفاسدين، الأبواق المأجورة، والحناجر الخبيثة، والألسن التي تنفث السم الزعاف، وأن تتبرأ منهم وتستنكر تصريحاتهم، وألا تقبل أن يكونوا محسوبين عليها، أو ينتمون إلى أحزابها وتياراتها، أو عاملين في مؤسساتها الإعلامية والسياسية، فلا تسمحوا لهم بالظهور على شاشات فضائياتكم، ولا تقبلوا أن يكونوا على صفحات جرائدكم، أو كتاباً في مواقعكم، أو رموزاً في تياراتكم، فالأمة لا ترتقي بأمثالهم، ولا تتشرف أن يكون فيها من يبيع نفسه للعدو، أو أن يكون عنده عبداً وأجيراً، مقابل رفعةٍ زائلةٍ، وسمعةٍ فاسدة، ووظيفةٍ لن تدوم.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط