الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خريطة طريق صعبة لبدء تفاوض أصعب

خريطة طريق صعبة لبدء تفاوض أصعب

تاريخ النشر: 2021-02-17 | 09:38

ليس هناك خريطة طريق واحدة لعودة المفاوضات بين أميركا وإيران على الاتفاق النووي، لا أيام الضغط بالعقوبات في رئاسة دونالد ترمب، ولا أيام الحديث عن تخفيف العقوبات في رئاسة جو بايدن، ولا بتأثير "الرسائل" الصاروخية الإيرانية بالوكالة على عنوان السعودية وعنوان أربيل.

وإذا كان من الصعب التفاهم على خريطة طريق لبدء التفاوض، فإن الأصعب هو ما يحدث في الطريق إلى نهاية المفاوضات، وإذا كان الثابت في إيران هو موقف المرشد الأعلى مهما تبدلت الرئاسات والحكومات، فإن الثابت في أميركا هو مصالح "الدولة العميقة" مهما كانت هوية الساكن في البيت الأبيض.

الرئيس باراك أوباما خالف "الدولة العميقة" بحجة إعطاء الأولوية الأميركية والإسرائيلية والعربية لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي، فانتظرته على الكوع وجاءت بترمب الذي انسحب من الاتفاق، والرئيس حسن روحاني أقنع المرشد الأعلى بأن الاتفاق هو الوسيلة الوحيدة لرفع العقوبات عن إيران، وأن إكمال البرنامج النووي سراً يبقى ممكناً، فكشفت واشنطن اللعبة وأوقفتها، وليس التدرج الإيراني في التوقف عن الالتزامات بموجب الاتفاق سوى مغامرة لا تقود إلى مكان، ذلك أن الملف النووي ليس وحده مشكلة أميركا مع إيران ومشكلة إيران مع أميركا.

أيام الشاه، كان السفير الأميركي في طهران والمدير السابق للاستخبارات المركزية ريتشارد هيلمز يسمي إيران "مسمار الدولاب" في استراتيجية بلاده الشرق أوسطية، وبعد سقوط الشاه وضعت أميركا طهران في "محور الشر" وصارت تُطالبها بتغيير السلوك وهي تقصد تغيير النظام، ومنذ الثورة الإسلامية في إيران اعتبر الإمام الخميني أن العداء لأميركا من "أسس الثورة"، وهو ما كرره المرشد علي خامنئي وما شرحه رئيس الطاقة الذرية في إيران علي أكبر صالحي بالقول، "التحدي الأساس في العلاقات مع الغرب، لا سيما مع أميركا، ليس القضية النووية بل الموقف من نظام الحكم القائم على ولاية الفقيه ونهجه".

وهذا لم يكن البند الملحّ على "أجندة" أوباما، ولا هو عند بايدن ولا كان عند ترمب، فما أراده ترمب ويريده بايدن هو اتفاق أوسع وأقوى يضم ملف الصواريخ الباليستية والنفوذ الإيراني الإقليمي و"السلوك الخبيث" المزعزع لاستقرار المنطقة، وما أثار ولا يزال كثيراً من التساؤلات هو إصرار بايدن على تعيين روبرت مالي موفداً للشؤون الإيرانية، على الرغم من الاعتراضات في الكونغرس وإسرائيل ودول عربية، فالرجل من الذين لعبوا دوراً في التوصل الى الاتفاق النووي، وهو نجل سيمون مالي الصحافي اليهودي - المصري الذي عمل في "الجمهورية" ثم هاجر إلى فرنسا وأصدر مجلة "أفريكاسيا" قبل أن يأخذ عائلته إلى أميركا، وكان من أصدقاء الزعيم الشيوعي المصري اليهودي هنري كورييل.

روب مالي أعلن أخيراً أنه ضد ربط العودة إلى الاتفاق النووي بالتفاوض على الصواريخ والنفوذ في المنطقة، ومع تأجيل ذلك إلى مرحلة ثانية، كما سخر من انتظار الانتخابات الرئاسية في يونيو (حزيران) المقبل، لأن "الكلمة العليا للمرشد الأعلى".

والسؤال هو، إلى أي حد يستطيع مالي التأثير في القرار الأميركي؟ والجواب البسيط هو أنه ليس صاحب القرار بل أحد منفذيه الذين يقدمون اقتراحات للرئيس الذي يقرر.

أوباما فرض رأيه على نائبه بايدن وجون كيري ووليم بيرنز وويندي شيرمان وجايك سوليفان وأنتوني بلينكن، وبايدن سيفرض رأيه عليهم، وهم صاروا في الصف الأول داخل إدارته، وهو أعلن بوضوح أن العودة إلى الاتفاق تتطلب عودة طهران إلى التزاماتها والحد من تطوير البرنامج الصاروخي، ووقف "السلوك الخبيث المزعزع للاستقرار"، لا بل التزم التشاور مع الكونغرس والحلفاء وإشراك أوروبا والسعودية وإسرائيل في المفاوضات، والهدف المباشر هو كما قال سوليفان، "أن نعيد بناء المعابر لاحتواء إيران"، فضلاً عن أن الموقف الأوروبي صار قريباً من الموقف الأميركي،

فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يقول "إن المفاوضات مع إيران ستكون صارمة جداً"، وأقل ما جاء في بيان الرباعي الغربي، الأميركي - الفرنسي والبريطاني - الألماني، هو وقف انتهاكات إيران للاتفاق النووي، وإعادة "الامتثال الكامل لقرارات الشرعية الدولية، وصياغة "إطار إقليمي جديد" تكون السعودية جزءاً منه لـ "تقييد محاولات طهران المتواصلة تطوير ترسانتها من الصواريخ الباليستية التي تهدد دول المنطقة، ووقف دعمها للجماعات والميليشيات المسلحة التي تزعزع الاستقرار".

وما تطالب به طهران هو عودة أميركا بلا شروط إلى الاتفاق وإلغاء كل العقوبات وتعويض إيران عنها، من دون أي تفاوض على الاتفاق النووي ولا بحث في الصواريخ والنفوذ الإقليمي، فكيف ومتى يمكن التوصل إلى خريطة طريق واحدة؟ وإلى أي حد تعترض روسيا بالفعل، لا بالكلام، على خرق إيران للاتفاق بصنع معدن اليورانيوم الذي هو الطريق إلى صنع قنبلة نووية؟

عن اندبندنت عربية

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط