الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خرمشات على جُدران الحرب في غزّة

خرمشات على جُدران الحرب في غزّة

تاريخ النشر: 2023-12-05 | 18:04

ما حصل وجرى هو "الحدث الاكتوبري" الجلل الاكبر الثاني، يوم السابع من تشرين اوّل 2023، بعد ما كان حصل "الحدث الاكتوبري الجلل الاكبر الاول" عام 1973،المعروف باسم "العبور"، عبور الجيش المصري قناة السويس واختراق "خط بارليف"،

هكذا اصبح شهر اكتوبر شهر العبورين، العبور الاول والعبور الثاني،

من اوّل وهلة يوم العبور الثاني، وقف رئيس وزراء اسرائيل، نتنياهو،غاضبا مزمجرا، يقول بعصبيّة وغطرسة باديان للعيان وللكبار والصبيان و"لقارئة الفنجان"، ردّا على "السبت الاسود"،بأنّه بكل بساطة "وعينك عينك وعلى عينك يا تاجر"، وعلى رؤوس الاشهاد والحيطان، "سيُحيل غزّة إلى رُكام"، إلى دمار،

وقد صدق الرجل، فمنذ تلك اللحظة وحتى اليوم، واصل طيرانه الحربي وجيشه المُجوقل القاء القنابل والصواريخ والمتفجّرات على البشر والحجر والشجر في قطاع غزّة، محوّلا ايّاه إلى اكوام من الركام والحطام، مع الاف المدنيين الآمنين الغافلين قتلى (شهداء) وجرحى ومفقودين وآلافا غيرهم نازحين مشرّدين "مُبعثرين" لا ملجأ آمن لهم، وربما ينتظرون دورهم إلى قوافل وقوائم الشهداء والجرحى،

استخدم الرجل ردّة فعل الانتقام والثأر، وسياسة الارض المحروقة، فقد دمّر كل شيء وكلّ مكان، دمّر البيوت والعمارات والابراج السكنية، دمّر "قنن الدجاج" وحظائر الاغنام، واعشاش العصافير،

دمّر الميناء المتواضع، ودمّر قوارب الصيادين العاطلين عن العمل منذ شهور، ودمّر اسماك البحر،

دمّر خزّانات المياه ودمّر فقاعات الهواء ودمّر قطرات الندى على اوراق اشجار غزة،دمّر كل شيء يتحرّك، حتى الظلّ قصفه ودمّره،

اقتحم جيشه المستشفيات ودمّر المعدات والاجهزة الطبيّة وشرّد المرضى والجرحى والنازحين الباحثين عن مأوى،وحتى "الاطفال الخُدّج"!!،

كلّ ذلك واكثر بدافع الثأر والانتقام، لانه يبدو أن اسرائيل قد تلقّت يوم 7 اكتوبر ضربة قويّة، صفعة قويّة، صدمة قويّة، لم تستفق منها حتى اللحظة، وربما ستحتاج إلى سنوات حتى تتجاوز آثارها وتأثيرتها، على المستوى السياسي والعسكري والامني وعلى مستوى المجتمع الاسرائيلي،

منذ اليوم الاوّل سارعت الصحف الاسرائيليّة، وقبلها نتنياهو نفسه وقيادات الاجهزة العسكرية والامنية،بالتأكيد على فشل استخباراتي اسرائيلي حيال الهجوم المُباغت، وان كافة الاجهزة العسكرية والامنية والاستخباراتيّةالمُتواجدة في الجوار لم تستطع أن تكشف او تكتشف الهجوم،     

أمّا الطرف الثاني، الطرف الآخر فنكرة، بالنسبة لهم، وفي احسن الاحوال "وحوش بشرية، حيوانات بشرية، وربما نيازك هبطوا على حين غرّة من السماء، او ربما "سلاحف نيننجا"، انشقّت الارض فخرجوا من باطنها،

"نيازك هبطت من السماء إلى الارض" فتحوّلت في لمح البصر إلى "حيوانات آدميّة"، داكني لون البشرة والشعر والعيون، كانوا على الارجح يتحدّثون باللغة العربية ولم يتم اكتشاف احد منهم يتكلّلم الفارسية،

ساروا في الشوارع والطرقات واستولوا على "الحاميات" والمستوطنات، بسرعة مذهلة وبتخطيط مُسبق،

هل هؤلاء فلسطينيّون وهل فعلا يستطيعون فعل ذلك؟؟!! انّهم على الارجح ضرب من ضروب الخيال، خرجوا من رحم احدى حكايات الف ليلة وليلة، ولكن بحلّة جديدة، يحملون "الطبنجة بدل السيف،

هل بدأ السيف اخيرا يتحوّل إلى طبنجة في يد العربي؟؟!!، مع انّهم ما زالوا يعتقدون بان العربي يرفل في بداوته، يعتزّ بها ويُحبّها،

السيّد نتنياهو ما زال يمتطي منصّات الخطابات والتصريحات والشعر والنثر والحكايات: " لدينا هدفان لا ثالث ولا رابع ولا خامس لهما، سنُحطّم حماس عسكريا، سنقضي على قوّتها، سننهي حُكمها لغزّة، والهدف الثاني "سنُعيد مواطنينا المُختطفين إلى الديار، "ويا دار ما دخلك شرّ"!!

هذان هما هدفانا نعمل على تحقيقهما، وامريكا في ظهرنا "بالباع والذراع"، اسلحة وذخائر و14 مليار دولار، وانا اتحدّث مع الصديق بايدن يوميّأ، وهو يقول "استمرّوا ولا تتوقّفوا"، وارسل لنا مستشارين خبراء كبار وهم معنا،

ربما لاوّل مرّة منذ احتلال فلسطين عام 1948، يقترب الشعب الفلسطيني بامكانيّاته المتواضعة، ان يكون "ندّا حقيقيّأ" للاحتلال، لعقلية الاحتلال، لجبروت الاحتلال،

ان يكون ندّا للاحتلال في الميدان، "والميدان لابو حميدان، وحوبس ياابو ميّاله، حوبس ردّ الخيّالة، من عادانا لنعادية وبالبارود نشنّع فيه، وكركز يا حليليّا على الشمال وماليّأ، حاميها فارس الفرسان، خيّال المُهرة الاصيلة، ومن عادانا لنعاديه وبالبارود نشنّع فيه، وهي يلله هي يلله، هذا شعب فلسطين ومش حايلّه"، وكركز يا حليليّا عالشمال وماليّأ"،

ربما في تاريخ الصراع، استطاع الشعب الفلسطيني ان يكون داخل المعادلة، ان يمسك قمم الجبال باصابعه، وان يهزّها بيديه، هكذا "مُقلقلا ومُخلخلا" اسس المشروع الصهيوني على ارض بلادنا.       

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط