الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خالد مشعل و"لحظة" الاعتراف ب"اسرائيل"!

خالد مشعل و"لحظة" الاعتراف ب"اسرائيل"!

تاريخ النشر: 2016-07-27 | 09:14

 تباعا تعالت أصوات التكذيب لتصريحات خالد مشعل بالأمس مرفوقة بالاتهامات البذيئة كالعادة لناقليها، كما هو الحال في التعامل مع الملفات التي تتعلق بالاسلامويين عامة، إذ تتقاطع القداسة الدينية مع الرأي السياسي والاول ثابت والثاني متغير، ولكن عند هؤلاء فالقداسة لا تتجزأ إذ تنتقل من المواقف الأيديولوجية ليتزمل بها الشخص مهما كان رأيه السياسي ومهما كانت فواحشه مادام من نفس الفصيل او المذهب.

كان خالد مشعل قد صرح لموقع هندي في قطر اسمه (دنا انديا DNAINDIA ) في لقاء له مع افتخار جيلاني في 26/7/2016 بما هو قديم جديد إذ أعلن أن المشكلة ليست بالاعتراف في (اسرائيل)، وانما الاعتراف بحقوقنا، واعلن الاستعداد في مرحلة ما للاعتراف بدولة (اسرائيل)، والقضية مرتبطة بموافقة الشعب ضمن استفتاء، كما أعلن امكانية التفاوض مع العدو، بينما الأهم فيما قاله هو موافقته "المتكررة" كما قرأنا بوضوح على دولة في حدود 1967 ما هو ليس بجديد بالنسبة لنا مطلقا، ولكن الأهمية تكمن في تاكيده عليها اليوم وضمن هذا الظرف السياسي الفلسطيني والاقليمي والعربي، وحديث الانتخابات والتغييرات والخلافة تدور رحاه .

من رآى جديدا في موقف مشعل فهو لم يقرأ موقف فصيل "حماس" الثابت والرسمي بذلك، إذ لحقت "حماس" متأخرة بركب المسيرة السلمية، كما لحقت متأخرة بركب الثورة والمقاومة، بحيث لا تجد اليوم خلافا سياسيا بين حركة فتح وحماس والفصائل الأخرى فيما بات يعرف بالثوابت الفلسطينية.

كانت عقبة "حماس" التي وضعتها من منطلق التميّز عن باقي الفصائل هي فقط أنها لا ولن تعترف ب(اسرائيل) مطلقا ( ) فيما سقطت محاولات التيار المتشدد فيها الادعاء أنها تمثل الاسلام حصرا أو تمثل المقاومة حصرا.

مع تأكيد مشعل كما هو تأكيد حركة فتح وكل الفصائل أن فلسطين كلها أرض اجدادنا وأرضنا -لذا يرفض الرئيس أبومازن بصلابة مفهوم الدولة اليهودية القومية- فإن نظرته وفهمه -وإن جاء في حماس متأخرا- لواقع القوى والمعسكرات والظروف فإنه يدلل على تغيير سياسي حقيقي ذو طابع عملي (براغماتي) وواقعي ضمن خط رئيس في قلب الفصيل الفلسطيني هذا.

أكد خالد مشعل في المقابلة فلسطينيته وثوريته بالإشارة لنضالات الخالد ياسر عرفات ومانديلا وإن أختلف معنا ، وأشار لحقنا الشرعي في المقاومة وأيضا أكد أن فصيله تنظيم معتدل مدينا الارهاب الذي اعتبره لا دين له، عدا عن إدانته (لكل فصائل الارهاب والتطرف بالعالم من أي ديانة كانوا) ما يحسب له إيجابا.

ميّز مشعل كما فعلت قبله حركة فتح والفصائل عامة وأحرار العالم بين المقاومة والإرهاب لأن (مقاومتنا ضد الاحتلال، فنحن لسنا ارهابيين أو قتلة، نحن ضحايا الاحتلال الاسرائيلي وإرهابه) (ونحن نقاتل من أجل حقوقنا وحريتنا وسنحصل عليها مهما طال الزمن)، ومضيفا أن ليست مقاومتنا كما يظن البعض ضد الديانة اليهودية أو الانسان اليهودي في الحرب الدينية التي يشعلها اليمين الصهيوني والحاخامات المتطرفين اليوم جنبا الى جنب مع المتشددين الاسلامويين حتى ضمن تعبئة حماس الداخلية، ولمن يظن تحليلنا ليس في مساره يعود مشعل ليؤكد نصا على ماذهبنا اليه بالقول بجلاء في ذات المقابلة (نحن لا نقاتل ضد أي عرق او ديانة...فنحن لا نقاوم الاحتلال لأنهم يهود أولأنهم مختلفين إثنيا)

يقرّ خالد مشعل كما فعل مرارا في أننا قد (وافقنا على المشروع العربي-الفلسطيني بالحل على أساس حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، مع حق عودة الفلسطينيين الذين طردوا خلال سنوات من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.) ولا بأس أن يعود للتاكيد في هذه المقابلة على ذلك إذ يوضح أن علاقة حماس مع تركيا لا تتأثر بعلاقة تركيا (باسرائيل)!

يمكننا أن نقرأ بوضوح عملانية وواقعية وتطور النظرة السياسية لحماس أو على الأقل تيار خالد مشعل كأي فصيل فلسطيني آخر، حيث يقول (إننا نواجه الفصل العنصري. لا أحد يستطيع أن يرغمنا لمعاملة "إسرائيل" كدولة صديقة أو كيان شرعي. كل هذا لا يعني أيضا أنه في لحظة معينة أو في لحظة مناسبة، لن نتفاوض مع العدو. ونظرا للظروف السياسية، ونحن على ثقة من تحقيق الهدف الوطني من خلال الوسائل السياسية)!

 

ما الجديد هنا كما أسلفنا؟ لا نرى جديدا بقدر ما هو تأكيد على مواقف سابقة يحاول الكثير من المطبلين والمزمرين الاسلامويين التعامي عليها والزعم بأن تحرير حيفا والقدس ودوام إطلاق الصواريخ سيظل هو شكل المعركة الى الأبد، وهاهو مشعل يقول بوضوح بالعربية وبالانجليزية: نعم للمفاوضات ونعم للحلول السياسية.

عود على بدء فالاعتراف ب(اسرائيل) في رأي مشعل يأتي في المقابلة واضحا جليا أيضا كالتالي حيث يقر بمبدأ الاعتراف، إذ لا غبار على المبدأ ولكنه يتعاطى مع مرحلية الاعتراف، أو الاعتراف بثمن لأنه، كما يرد على افتخار جيلاني في المقابلة (رفض حماس الاعتراف ب"اسرائيل" ليس حجر عثرة كما ذكرتم.) .

يضيف مشعل هنا أن (المشكلة ليست حول الاعتراف ب"اسرائيل". فلا توجد طرق مختصرة في الصراع.والسبب الرئيسي هو احتلال "إسرائيل" ورفضها الاعتراف بحقوق الشعب.) ولنتابع حتى آخر المشوار في اللقاء إذ بعد أن يشيد بمواقف حركة فتح والفصائل ويتغطى بهذه المواقف مع التمايز يوضح يقول: (عندما نتخلص من الاحتلال، سنحدد شكل علاقاتنا مع "إسرائيل". ) بمعنى آخر أن المبدأ مقبول، ولكنه يرتبط بثمن وظرف وآلية، ومن الأثمان المطلوبة اتفاق سلام واضح على حدود 1967 وحرية.

يضيف خالد مشعل (في عدة مناسبات، أعطيت تشبيه لشخص رهن الاحتجاز إذ كيف يمكن أن يقرر علاقاته؟ فقط الشعب الحر ودولة ذات سيادة يمكن أن تقرر شكل علاقاتها مع دولة أخرى. وسوف نضع أي اتفاق سلام وعلاقاتنا مع (إسرائيل) للاستفتاء. وحماس سوف تحترم قرار الأغلبية.)

 

واليكم رابط المقابلة مع خالد مشعل بالانجليزية لمن بات التشكك والطعن ديدنه

 

http://www.dnaindia.com/india/report-we-are-a-national-resistance-movement-not-a-terrorist-organisation-khalid-mashal-2238099

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط