الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خارطة التطيبع تقول " ان مباردة السلام شيعت الي مثواها الاخير"

خارطة التطيبع تقول " ان مباردة السلام  شيعت الي مثواها الاخير"

تاريخ النشر: 2020-10-05 | 15:17

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

بمجرد ان اعلن ترمب التوصل لاتفاقات تطبيع بين اسرائيل وكل من الامارات والبحرين بدأت تتضح خارطة التطبيع العربي الاسرائيلي رويدا وبدات عجلات قطار التطبيع المنطلق من دبي ترسم هذه الخارطة  دون ان يكترث احد بان هذا القطار يسير علي جماجم الشهداء الفلسطينين ويدمر سبل التوصل لحلول عادلة وشاملة للصراع علي اسس حددتها الشرعية الدولية , ودون ان يعير المطبعين اي اهتمام انهم يشيعوا مبادرة السلام العربية بيروت 2002 ودون ان يعرفوا ان الفلسطنيين تاكدوا ان العرب لم يصبروا علي حالهم ولم يكن بمقدورهم العمل علي حماية كياناتهم التي بدات تهترئ وتتهاوي لولا  الاسناد الامريكي والاسرائيلي وكان اسرائيل وامريكا تقف معهم بالمجان وبلا اثمان . لم يكن بمقدورهم دعم النضال الفلسطيني حتي يحرر الفلسطينين ارضهم ويعلنوا دولتهم ويستعيدوا مقدساتهم ,هرولوا لاسرائيل ومكنوها من الدخول لصفوفهم وقصورهم من خلال عرابين ساقطين نفذوا اوامر الصبي كوشنر فهو من يهندس العلاقات الدبلوماسية بين العرب واسرائيل حسب خارطة  التطبيع التي رسمها سيد البيت الابيض زاعمين ان هذا  لاجل السلام والازدهار في المنطقة .

الغريب ان بعض القادة العرب مازالوا يصروا انهم متمسكون بمبادرة السلام العربية التي ماتت يوم توقيع اتفاق الامارات البحرين واسرائيل ولم يعد منها سوي الاسم ولا اعتقد بالمطلق ان تكون يوما من الايام علي طاولة اي مفاوضات قادمة لان الامريكان والاسرائيلين لم يعترفوا بها كمرجعية من مرجعيات التسوية السلمية . لعل ما تحدث به الامين العام لجامعة الدول العربي السيد احمد ابو الغيط في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الاخير حول مبادرة السلام العربية علي انها لا تزال الخطة الاساس المتفق عليها عربيا لتحقيق السلام ليس اكثر من حديث اعلامي مفرغ لا يرتبط بالحقيقة ولا ما يجري علي الارض  وخاصة ان قرارات القمم السابقة تقول ان التطبيع مع اسرائيل عمل غير شرعي قبل اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحذرت قرارات هذه القمم من لجوء اي دول عربية للتطبيع علنا او سراً مع اسرائيل لانه يدمر افق عملية السلام ويقوض فرص التسوية علي اساس مبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين .

اتمني ان تكون جامعة الدول العربية اكثر شجاعة ويخرج السيد احمد ابو الغيط ويعلن ان مبادرة السلام العربية لفظت انفاسها الاخيرة مع اول اتفاق تطبيع عربي اسرائيلي ويعلم انه لم يعد منها اي شيء والتحدث فيها امر يقلل من شأن المتحدثين واعلان التمسك بها شيئا كمن يتمسك بكومة دخان سرعان من يفتح يده فلا يجد شيئ  .الحقيقة ان خارطة التطبيع التي يرسمها صبيان البيت الابيض تقول ان مبادرة السلام العربية لم يعد لها وجود في جامعة الدول العربية  ولا علي طاولة الامريكان او الاسرائيلين لانهم لم يعترفوا بها من قبل فكيف ستكون علي طاولتهم , والاكثر تاكيدا ان اتفاقات التطبيع لم تتحدث ولو بكلمة واحدة عن التسوية المستقبلية للقضية الفلسطينية بل ان الحديث في تلك الوثائق التي كتبها فريق البيت الابيض يدور حول مفهوم السلام والازدهار والتعايش مع الاحتلال ليس اكثر والتفاهم بين الشعوب , السلام الاقتصادي الذي يؤسس لدخول مليات الدولارات للخزينتين الامريكية والاسرائيلية ويبقي العرب خداما ينقلوا تلك الاموال علي ظهورهم كالعبيد دون ان يملكوا منها قرشا واحدا .

ان مبادرة السلام العربية شبعت طعنا بخناجر اللهثين وراء مؤخرة اسرائيل قبل اعلان الامارات واسرائيل ولم يعد منها سوي جسد ممزق متهتك ولم تعد من الثوابت العربية حتي جاء اتفاق الامارات البحرين واسرائيل  ليعلن تشيعها الي مثواها الاخير لتتربع صفقة القرن علي الطاولة بدلا منها ويفتخر العرب بها ويتفاوتوا فيما بينهم لتقبل اقدام من اعدها , فالتطبيع احد اهم خطط هذه الصفقة فبمجرد ان اعطي ترمب الضوء الاخضر لفريقه ليجري مباحثات حول التطبيع وافق العرب دون قيد او شرط وبقي التوقيت للبيت الابيض ليعلن متي يلتقي الفريقان ليوقعوا في حديقة البيت الابيض ليصفق لهم وينصرفوا . اليوم ترك العرب المشهد بلا مرجعيات علنية سوي مرجعية الصفقة الامريكية الاسرائيلية التي باتت علي الطاولة وليس المطلوب منهم ان يدافعوا عن مبادرة ميتة كالمبادرة العربية بل المطلوب منهم ان يكونوا اكثر وضوحا مع شعوبهم ويعلنوا قبول صفقة ترمب كمرجعية بديلة  ويعلنوا رسميا انهم اوقفوا كل اشكال الدعم المادي والمعنوي والسياسي والمالي عن الفلسطينين لانهم رفضوها ويحاربوا من يقبلها وعليهم ان يصارحوا انفسهم ايضا ويعترفوا ان خناجرهم هي التي قتلت المبادرة العربية كما ويعلنوا انهم  تناسوا كل قرارات الشرعية الدولية التي  اتفق عليها العالم   كاساس لحل الصراع العربي الاسرائيلي .

اليوم بعد تشيع مباردة السلام لمثواها الاخير نستطيع ان نقول ان شرعيات حل الصراع  دفنت لدي بعض العرب  والمرجعات استبدلت بمرجعيات صناعة امريكية اسرائيلية صهيونية بامتياز والثوابت العربية اصبحت كورق المراحيض بيد الامريكان  ليس اكثر والمعايير قلبت والمبادئ الوطنية مسحت من دفاتر التاريخ  , ليس هذا فقط بل ان كرامة العرب التي كانت في قضيتهم اهانها حكام دبي والمنامة وعمان والخرطوم وغيرهم  حتي باتت تدوس علي كبريائها  عاهرات تل ابيب التي تستقبل الان ومنذ ذلك الحين  الاف الجلابيب  التي تتراقص طربا في شوارع تل ابيب ومواخيرها  تبذر الاموال تحت اقدام الراقصات  وتعود خاوية الي بلدانهم وهكذا يكون الازدهار والسلام وهكذا يكون العرب قد ساهموا في  وضع لبنات  الدولة اليهودية الكبري علي الارض العربية .

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط