الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حين يفيض الشعب ويكسر صمت الذاكرة ويرفض الترويض

حين يفيض الشعب ويكسر صمت الذاكرة ويرفض الترويض

تاريخ النشر: 2023-07-15 | 16:26

ناصر شبات
ناصر شبات

الذاكرة في هذه الظروف الإنقسامية ، تٌحَول المشروع الوطني الى قميص يتم تفكيك زرايره زراً زر ، حتى يصبح الجسد عارياً ، لا قوة ولا حيلة للستر ، وهذا يعني ان حالة الترويض المستمرة على شعبنا مازالت تزداد اوصالها في سلب الذات والكرامة والهوية للمستوى الذي يستوطن فيه اليأس حد العبودية ، وبهذه الطريقة يتم كي الوعي ، هذا هو الهدف ، لكن هل فعلا ممكن ان يحدث ذلك امام تراكم مشهد البطولات المنفردة والمجموعات الصغيرة والمنظمة على مساحات الوطن ، انها ساهمت برفع الروح المعنوية عالياً ،

وساهمت في شد الأزر واستعادت الثقة والأمل نسبياً ، وهذا يعني ان شعبنا مهما بلغت حوله الإستهدافات لن يتم ترويضه ولن يستسلم لأي اجندات او حسبات تحت تأثير المال والسياسة ولا يخضع لأي حسابات يكون فيها وقود النيران ، فالشعب الذي يعطي الوطن حياته ليس سهلا يتم كضم هويته ، والفرد الذي يعطي الوطن روحه وحياته من المستحيل مسح بطولاته من ذاكرة شعبه ، فهؤلاء الأفراد في اطار كفاحهم الملتحم مع مصير شعبهم يعلموا تماماً من اعطى الوطن ومن لا يعطي الوطن ، من اعطاه بسخاء ومن سلب من الوطن بمكر ودهاء الثعالب ، فقضية الذاكرة ترتبط بالإنتماء العاطفي وتضل عفوية إذا لم ترتبط بوعي معرفي للذاكرة ، وتضل قضية الوعي بدون احداث تشكل الذاكرة وتؤثر فيها عاطفياً تظل جامدة ومأزومة في الممارسة اليومية وهذا ما يحدث الأن ، فالإحتكام والتفاعل مع الواقع واحداثه يشكل دزينة من الخبرات الذي تعمل على بناء الثقافة وصقل الذاكرة للحد الذي تصبح فيه قضية الإنتماء هي قضية الذاكرة والروح والتضحية من اجل الحرية ، هي ذاكرة لا تخضع للطمس ، فمشهد فك زراير القميص زراً زراً لا يصمد امام تنوع الذاكر من مشاهد الظلم والإظطهاد التي يتعرض له شعبنا منذ سبعون عام واكثر ،

فكيف له ان ينسى منصات المشانق وسجون التعذيب الممتدة على مساحات الوطن وخارجه من قتل ومصادرة الأراضي وحرمان من العمل والتنقل والحركة وفرض الإقامات الجبرية والإعتقالات الأدارية وحجز جشامين الشhداء وعدم السماح للزيارات واغلاق المؤسسات ونصب الحواجز المذلة على كامل امتداد الطرق وبناء الجدار العنصري وكم من شهيد وشهيدة بسبب هذه الإجراءات قد سقط ، ورغم كل هذه السياسات والإجراءات التي يمارسها الإ ح ت لا ل يومياً لحد الجوع والتجويع والحصار والتفرد بكل شارع وحارة منفردة كي يسقط وحدة التعاون والتماسك والتكافل والفزعات الشعبية ، كل هذه الممارسات الفاشية انهارت امام صمود شعبنا وجنين ، وهنا ينبغي ان لا نغمض اعيننا عن الدور الوظيفي لبعض النظم الذي طبعت مع العدو بهدف كي ذاكرة شعبنا وقتل روحه المعنوية وكأنه في ميدان الكفاح بمفرده ،

ويمتد هذا الأمر لدور اوروبي وامريكي في اغلاق اعينهم عن كل هذه الممارسات لتعزيز حالة اليأس والإحباط بأستخدام ترسانة هائلة من الإعلام الموجه لهذا الغرض من ضمنه اعلام عربي مشبوه ، كل ذلك لكي الذاكرة وترسيخ مقولة ان ( اسرائيل قوة لا يمكن هزيمتها ) الجيد في ذلك ان ابنا شعبنا وشبابه اكثر وعيا ونضجا لكل ما يحدث من قيادة فرضت على شعبها مصالحها الفئوية بمشهد الإنقسام الذي يعكس تعاستها من جهة والسماح للتدخلات في المشهد الفلسطيني ومشهد الذاكرة ، واعطاء الفرص

للإح ت لا ل أن يستفرد بغزة مرة وجنين مرة ونابلس مرة والقدس مرة دون ان يتحرك ساكن ، وكأنهم امام صهريج يجب ان يمتلئ بالكريات السوداء كي لا يكون امامه غير الإستسلام ،

إن مشهد جنين الاخير اختصر كل شيء وجاء بالجواب الفاصل لكل من يعبث بالقضية الفلسطينية ولكل من يزج خرطومه في تعطيل المصالحة وانهاء الإنقسام ، ان جنين كانت باسلة ونموذج يجب ان يعمم بعد جوابها القاضي ، نحن اصحاب القضية واصحاب المشروع والشهداء منا والجرحى منا والاسرى منا ومن في الشتات منا ، ونحن اصحاب الأرض واصحاب البيت وجدي من غرس شجرة الزيتون والبرتقال ، ومن ليس منا لن يدخل ذاكرتنا ومن طبع لن يكون من عائلتنا القومية والعربية هذا هو جواب معركة جنين الباسلة التي عززت الثقة واحيت ذاكرة الم g اومة وبطلولات الرجال الأشداء الذين خلقت البنادق لهم من معارك الكرامة وبيروت وغزة حتى نابلس وجنين .

يبدو ان القيادة الفلسطينية لم تتعلم من الدرس الفيتنامي ، بل وتقاعست كثيرا امام تضحيات شعبنا الهائلة ، القيادة الفيتنامية وحدت الفيتناميتين بعد ان قسمها الاستعمار الإمبريالي والفاشي من الياباني والفرنسي الذي خرجا ذليلا محطماً ، الى الإمبريالية الأمريكية التي خرجت ذليلة مهزومة أمام ابرز وأعظم قيادات التاريخ البشري في قيادة شعبهم نحو الخلاص والحرية والنصر ، قيادة استعادة ذاكرة شعبها والهبتها واثارت كفاحها وانتصرت ، انهما القائدين ، هوشي منه ورفيق دربه الجنرال جياب ، فعلى القيادة الفلسطينية ان تأخذ العبرة والدرس بعد زيارة جياب لقواعد الثورة الفلسطينية في لبنان من القرن الماضي وبعد زيارته ، قال جياب عبارته المشهورة في الوسط السياسي والقيادي الفيتنامي بعد أن شاهدالنموذج الفلسطيني

( اذأ اردت ان تقتل ثورة ، فأغريها بالمال )

الجنرال جياب

انه درس بألف درس حين تحافظ على الذاكرة وتتمسك بالتاريخ كجزء من الجغرافيا والهوية ، وهنا يأتي الفرق بين قيادة تنبش التاريخ والذاكرة واخرى تدفت التاريخ بأسرار الذاكرة .

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط