الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حين تكتب الشاعرة الفلسطينية المغتربة أ-عزيزة بشير أشعارها.. بمداد المشاعر

حين تكتب الشاعرة الفلسطينية المغتربة أ-عزيزة بشير أشعارها.. بمداد المشاعر

تاريخ النشر: 2025-04-25 | 11:20

للقصيدة حياة وروح من روح شاعرة تغوص في عمق محيط ظلامه دامس لتطفو على سطحه وتعانق خيوط الشمس،فبين الظلمة والنور،تتنقل الشاعرة بحرفية اللغوية المتمرسة والمتمكنة من ريشة الرسام البارع،ليتلقي المعنى الحي في روع الصورة ويحدث شرخا بين عالمين يصعب تجاوزه..بين من يكتب الشعر انطلاقا من واقع الخيال،ومن يكتب الشعر انطلاقا من خيال الحقيقة.

للواقع ظلمة وللحقيقة نور يجعل للمعنى تجليات،وللصورة الشعرية حركة وحس على أرض قصيدة تصبح آهلة بأرقى المشاعر وأصدقها تتفاعل وتتأثر في كل من يكون بين يديها،تسكن وجدانه فيشعر بروعة جمال الصورة وعذوبة حلاوة معنى له نماء في عقل وفكر يعزف لحن شاعرة تتهادى على إيقاعه قوافل القوافي لتقول لنا : أنا.. الأستاذة عزيزة بشير شاعرة التحدي والصمود في وجه الليالي العاصفات..والمواجع المبكيات..أكتب من جنين المجد..من فلسطين التحرير..ومن الإمارات العربية المتحدة التي احتضنتني ومسحت الدمع من على خدي..بعد أن تراجع الدعم العربي وشحّ المال والماء والأمل..

خلاصة القول : الشعر صنو المعاناة،والشاعر وليد المشاعر يعكسها شعراً ينبجس من قلبه ووجدانه.

وهو (الشاعر) بحكم تكوينه النفسي،وحبه العميق للتعبير عن وجوده وتفاعله مع الحياة،يعيش دائماً مع المعاناة،ويتصالح معها،لأنه إنسان ذو إحساس رقيق وشعور مرهف..يستطيع أن يصنع من هذه المعاناة شعراً خلاّقا يداعب الذائقة الفنية للمتلقي،ويدفع به-قسر الإرادة-إلى حلبة الرقص على إيقاع الكلمات..كما دفعت بنا شاعرة جنين الأستاذة عزيزة بشير إلى الرقص تفاعلا وتناغما مع قصيدة صاغتها بمداد المشاعر :

*طبيبٌ سعودِيٌّ يعمل في مسشفًى في الرياض يتحدث عن قصة حدثت معه قائلاً::-

جاءت الدوريّة بشابٍّ فلسطينِيٍّ مُغمًى عليه وأُدخِل قسمَ الطّوارئ  أسعفناه وتمّ تحويله لغرفةٍ؛ لأنه ما زال مغمًى عليه ويحتاج لمراقبة ولعلاجٍٍ مُكثّف،أخرجتُ محفظتهُ لإبلاغِ أهله فلم أجد رقماً لهاتف ،وعشرينَ ريالاً ، لا تكفي لشراء دوائه المفقود من المشفى وعندما أفاق، قلت له المشكلة ، فقال أعطِها للمُمَرّضِ لو سمحتَ وليَخرجْ للشارع ويُعطِها لأيِّ فلسطينِيٍّ أو أردنيٍّ وليَقُلْ : فلسطيني مجروحٌ ومقطوعٌ داخل المَشفى،فذُهِلتُ لِهذه الثِّقة

ودفعني الفُضولُ للمتابعة …

ضاقتْ ولمّا أُحكِمَتْ حلَقاتُها

جاء البشيرُِ بفزْعَةٍ…..فاستَبْشِروا

ألقلبُ يلهج ُ بالدُّعاءِ  وَيُكبِرُ

بالإخوَةِ الأحبابِ يفرَحُ، ……يفخَرُ

صرَفُوا الدّواءَ وأَتبعوهُ زِيارةً

لأخٍ مريضٍ قد أتَوْا……. يَستنْفِروا!

زاروهُ في المَشْفى بِطيبِ دُعائهِمْ

جَلَبا زيارةَ معْهُما، ………فَلْتنظُروا

فيها العصائرُ  أشرَباهُ كإخوَةٍ

قد زَوّدوهُ  بما يُعينُ……. ويَقدِروا!

مِنْ (مَقدِسٍ) هذا وذاكَ  خليلُهُ

(عمّانِي)،أهلٌ للفضيلةِ……. أكْبِروا

صدَقاتِ يا أهلَ الفضيلةِ، نخْوَةً

فْلِسطينِي مع أردُنّي حيّوا ، وافْخَروا 

لمْ يعرفوا ذاكَ الفَتى لكنّهُم

عَمِلوا بِأمرٍ للإلٰهِ ،………….فَكَبِّروا!

-فَذُهِلتُ من هذي الشّهامة والوَفا

مع حاجةٍ لِذَويهِما،………قَدْ آزَروا!

قد كان بالإمكانِ أفعلُ مثلَهُم

وأعينُهُ مِثْلَ الجميعِ ……….. وَأُأْجَرُ

لكِنْ فُضولي كان يسبِقُ نَخْوَتي

هل يا تُرى رغمَ احتِياجٍ  ..يَنصُروا؟ 

فَلْأَنظُرُ!

فلِسطيني ….أردُني …..فَلتَفخَرُوا!

عزيزة بشير

تتجاوز مهمة الشاعر رصف الوحدات اللسانية بالطريقة،التي تتحقق بها السلامة المعنوية، وتتعدى اللغة الشعرية حدود القواعد النحوية لتتبنى منطقا جديدا هو منطق اللغة الشعرية،لأن المنطق الذي يخرق المألوف ويقتحم عوالم المجهول لأنّه يؤلف بين دوال متباعدة،لا تلتقي في نظام اللغة−المعيار أي اللغة المتداولة التي لا تسعى إلى تحقيق ما أطلق عليه جاكبسون ″الوظيفة الشعرية″. وإذا كان الشاعر لا يتعامل مع اللغة تعاملا بريئا،لأنّه يستدعي الألفاظ وينسجها بطريقة مقصودة (الشاعرة الفلسطينية السامقة الأستاذة عزيزة بشير-نموذجا )،فإن القارئ مطالب بأن يكون حاذقا في فك شفرات النصوص بالدفع بكل كلمة إلى مجال تنكشف فيه الدلالات الخفية التي لا تتمظهر على سطح النص،ويؤول الأمر في النهاية إلى قراءة القراءة وإلى دلالة الدلالة.

وهو ما يستدعيه النّص الأدبي،حتى يبقى ديناميا ومفتوحا على التأويل.

تحية من خلف الشغاف إلى شاعرة فلسطينية فذة ( الأستاذة عزيزة بشير )..هذه الشاعرة المنبجسة من ضلوع الألم..ونفس التحية تساق إلى الشعب الفلسطيني الجاسر..في صموده الأسطوري المذهل..

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط