الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حين تصرخ الحقيقة العارية في وجوهنا: الوجود أو الانقراض..ولا منزلة بين المنزلتين..

حين تصرخ الحقيقة العارية في وجوهنا: الوجود أو الانقراض..ولا منزلة بين المنزلتين..

تاريخ النشر: 2025-09-07 | 11:08

"حصنوا النفط،فالنفط يعرف كيف يقاتل حين تكون الحروب..وقد يحسن الضربة الخاطفة " ( مظفر النوب)

قد لا يحيد القول عن جادة الصواب إذا قلت أننا مازلنا نقبع خلف خطوط الانكسار،نتجرّع مرارة هزيمة مضى على-جرحها الدامي-خمسة عقود ونيف..!

واليوم…ها نحن- نتساءل بأسى: هل غدا تاريخنا امتدادا لواقع مهزوم ما فتئ يكرّس مظاهر الانكسار والتصدّع إلى حد أصبحنا فيه في وئام ووفاق مع كل تداعيات الترجرج والتخلّف،بما يفسّر أنّ هزيمة 67 لم تكن هزيمة عسكرية على الحدود،بل كانت هزيمة موقف عربي لا يزال مرتجّا،ورؤيا عربية لم تلتصق حميميا بطين الأرض ولم تستبصر آفاق الدروب..

أفلم نخض حربا مهزومة عام 67 وأخرى بديلة عام 73 وحربا أهلية عام 75 ومازالت هذه الحروب علاوة على أخرى غير معلنة تنزف، ومازال كذلك صفّنا العربي مبعثرا،كما ظلّت فلسطين تبكي بصوت مشنوق حظّها العاثر؟

ألم نتغافل عن تفاصيل هذا الواقع المأزوم دون صياغته بما يسمو بطموحاتنا إلى ما وراء تخوم الراهن،واكتفينا بالإدانة والهتاف لثورة حتى النّصر!

ألم تتجاهل تداعيات الهزيمة بدل التوغّل في أدغالها وشعيراتها الدقيقة لتعريتها وكشف انعكاساتها المريرة على الفرد والجماعة والوطن والعقيدة،واعتمدنا في علاجنا وريقات التّوت لتغطية جسد عربي عليل،ترهّل وأثخنته الجراح..؟! فهل اختلطت علينا الأمور إلى حد لم نعد نميّز بين تجليات -الهوية-في مواجهة الاغتصاب الأجنبي،وإفرازات- الإقليمية-كأحد ثمار الهزيمة،وتصالحنا تبعا لذلك مع الوهم وأدرنا ظهرنا للحقيقة،وافتقدنا كنتيجة لهذا وذاك -الحساسية- القومية كأحد العناصر الجوهرية في بناء أي صرح حضاري ما حدا بالرئيس الأمريكي المتعجرف إلى إعلان القدس-عروس عروبتنا-عاصمة للكيان الصهيوني؟!

إنّ لتراكمات التاريخ المؤلمة عميق الأثر في تهرئة أوضاعنا المترجرجة،فالقبول العربي التدريجي لما كان مرفوضا من البعض كقرار مجلس الأمن رقم 242 قد أصبح القاسم المشترك أو الحد الأدنى بين العرب جميعا،الأمر الذي يعني أنّه الحد الأقصى لغالبية العرب وبدلا كذلك من أن تصبح -القدس-مركزا للمشكلة برمتها،كان بالإمكان لهذه المدينة التاريخية أن تصبح بوابة السّلام بالعودة إلى جوهر قرار التقسيم عام 1948،لا بالعودة إلى قرار 242 الذي صاغته ظروف الهزيمة العربية عام1967 أكثر مما صاغته المقومات الأكثر عمقا وأمنا،إلا أنّنا وفي ظل التشرذم العربي وعلى امتداد المسافة الفاصلة بين الهزيمة والاستسلام، صرنا نقبل كل المقدمات ونرفض بعض البعض من جزئيات النتائج وتفاصيل النهايات،وحتى هذه لا نرفضها سرا،الأمر الذي يكرّس زحف الهزيمة الطويل في التخلّف ونقصان السيادة الوطنية، ويؤجّج كذلك حروب القبائل والعشائر والطوائف، ويغيّر اتجاه البنادق إلى حروب الإخوة-الأعداء: حرب لبنان-حرب اليمن-حرب الصحراء الغربية..

ألا يكفي هذا ؟ ألا يكفي أن تضيق-بعض السجون العربية- بنزلائها من العرب،كالسجن الصهيوني تماما،وترتفع أسعار النّفط في بلاد النّفط،وأسعار القطن في بلاد القطن،ويتحوّل النفط العربي في أنابيب أمريكا إلى قذائف إسرائيلية وأمريكية حارقة على الشعب الفلسطيني الأعزل وعلى بغداد..فدمشق..؟

ألم نكتف ومن خلال التصوير السياسي العقيم بتجسيم “الحائط الصهيوني المسدود”دون التفكير في اختراقه وظللنا في المقابل نرنو إلى- المنتظم الدولي-بعيون تدعو للشفقة،علّه يدفع بالإسرائيليين إلى مبادرة في حجم الخروج الأمريكي من فيتنام والإقبال الأمريكي على الصين،أو في حجم الخروج الفرنسي من الجزائر..؟!

ألم تخض أغلب الشعوب حروبا وخرجت منها تحمل رايات الانتصار،وبقينا في المقابل في منعطف التاريخ ننتظر انتصارا طال اختماره في ظل أكثر المراحل سوادا في تاريخنا العربي، ونراقب بأسى خط الانكسار العربي وهو يتناقض بصورة مأساوية مع بقية خطوط العرض والطول في خريطة العالم !؟

ألم نواجه -همومنا النبيلة- بموقفين فقط: الأوّل هو الدعوة إلى "الجهاد المقدّس" الذي يصل إلى أعلى ذراه بقطع العلاقات مع الدول التي لا تنقل سفاراتها-من القدس-والآخر هو المقاومة: مقاومة الشعب الفلسطيني الباسل في الأراضي المحتلة، بقطع الطريق على العدوّ بكل ما لديه من طاقة على المقاومة،وما عدا ذلك كان الصّمت رهاننا،ولا عجب في ذلك طالما أنّ “مونولوج الحاكمين ” سائد و”ديالوج المحكومين” غائب،وما علينا إذن إلاّ أن نحدّد للأجيال القادمة من كان القاتل…ومن كان القتيل؟!

نقول هذا،لأننا غدونا في قبضة التاريخ…تاريخ الاغتصاب-الذي أباحته المواثيق الدولية وصاغه صمتنا المريع،بعد أن أدرنا ظهرنا للحوار الحضاري والعقلانية والحرية وتبني المنظور التاريخي لحركة الوجود والمجتمع-الإنسان-وتماهينا مع-الخراب-دون أن نسأل: لماذا لا تزال فلسطين تبكي بقهر جرحها الدامي..!

لماذا لمْ تزل بغداد تندب بصوت مشنوق حظّها العاثر !..

لماذا تحرّرت بقية الشعوب من عقال الوهم وتصالحت مع الحقيقة: ألم تزح أنغولا عن كاهلها أركان امبراطورية دامت أربعة قرون!

وتمكّن البرتغاليون من التخلّص من سطوة دكتاتورية دامت أربعة عقود،وتخلّت إسبانيا عن صحراء المغرب بعد أن أزاحت من على عينيها غشاوة فرانكو؟

فهل كان يستطيع الصّمت-وهذا حالنا-إلا أن يصبح لغة العصر العربي الجديد،بسقوط الشهداء، وتدنيس القدس واعتبارها أمريكيا عاصمة لبني إسرائيل،وقضم الأراضي الفلسطينية بأنياب قطعان المستوطنين!..

ماذا بقي إذن !؟

ألا يكفي نصف قرن من الاحتلال لوقف النزيف الفلسطيني واسترداد الأرض ودحر الاحتلال وتحرير الشعوب العربية من قمقم الوهم العقيم لتستوعب دروس التاريخ وتتمثلها على نحو يعيد لمجدنا بريقه الخلاّب؟

ألم ندرك بعد، أنّ الغرب الاستعماري لا يزال حاضرا في عمقنا بوجهه البشع يحاربنا برفقة -رموزه- وعبر أساليبه المخاتلة ويجرّنا-دون وعي منا- صوب مهاوي الضياع.

قلنا هذا، لأننا أشرفنا جميعا على هوة العدم وغدونا منها على الشفير بعد أن أصبحنا في مواجهة الحقيقة العارية التي ستصرخ في وجوهنا للمرة الواحدة بعد الألف: الوجود أو الانقراض..ولا بديل آخر..إما أن نكون عربا أو لا نكون على الإطلاق..

فهل نبرهن للتاريخ مرّة واحدة أننا أصحاب مجد وحضارة،وأننا مازلنا قادرين على أن نعيد لتاريخنا مجده الوهّاج ونتجاوز رد الفعل إلى مختلف مجالات الفعل الهادف،الخلاق والمفتوح على كامل المفاجآت؟!

أرجو...

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط