الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول الإعدام ووفاة الطفل السباح والتحرش

حول الإعدام ووفاة الطفل السباح والتحرش

تاريخ النشر: 2016-05-27 | 23:54

حركة حماس ليست بحاجة إلى فرض هيبتها بتنفيذ أحكام الإعدام لتهديد الناس وتطويعهم وفرض سيطرتها للحفاظ على كرامتها، فالكرامة هي للمواطنين والهيبة تكون للنظام، فتطويع الناس وحبهم وولائهم يكون بالعدل وإطلاق الحريات العامة وإحترام الحقوق، وتوفير الحد الأدنى من العيش الكريم والأمن الإقتصادي والغذائي والإجتماعي.

ليس غريباً أن تُقدم حركة حماس على تنفيذ أحكام الإعدام فهي تقوم بذلك من خلال عقيدتها ورؤيتها وعدم قبولها لأي جهة المزايدة عليها بأنها حكومة إسلامية تقوم بالقصاص إستجابة لشرع الله، سواء كانت جهات خارجية أو داخلية من الفصائل والجماعات الإسلامية السلفية الجهادية وغير الجهادية.

حتى الفصائل الوطنية التي لم نسمع صوتها وكأنها موافقة بإستثناء حركة فتح التي تتناول الموضوع مناكفة في حركة حماس، وهي من أشارت على الرئيس عباس في بداية ولايته في العام 2005 بالمصادقة على تنفيذ خمسة أحكام بالإعدام لفرض هيبة السلطة والنظام.

يبدو أن حماس بدأت تشعر أن بقرتها المقدسة "الأمن والأمان" مست وكرامتها أصابها الإهتزاز وتتراجع، وأن الأوضاع الإقتصادية القاسية ستكون سبب لعودة الإنفلات الأمني وأن تصريحات  بعض المسؤولين في حركة فتح مست عصب حماس، لذا تريد أن تفرض سيطرتها وهيبتها من جديد.

حماس ليست بحاجة إلى تفصيل وتقييف المواد القانونية في الدستور والقول بإنتهاء ولاية الرئيس محمود عباس وولاية الجميع منتهية الصلاحية منذ زمن، أو إلى حشد الرأي العام والإستجابة إلى ضغط العائلات ذات النفوذ سواء القريبة أو البعيدة من حماس.

الجدل والسجال في قضية مقتل المواطنة البدري عجل من إتخاذ موقف بتنفيذ أحكام الإعدام، والأسبوع الماضي ثار جدل وسجال حول نشر تقرير عن التحرش وطال الصحافي معد التقرير نقد وإتهامات بغياب المسؤولية الإجتماعية والأخلاقية، وأنه تناول فئات ومؤسسات وشخصيات محددة ووصف مناصبهم والمؤسسات التي يعملون فيها، التقرير يؤشر لوجود ظاهرة التحرش وهي من المحرمات، قليلون يجرؤون الحديث عنها، وكثيرات يتعرضن للتحرش، ولم يتناول المؤسسات الحكومية والعامة وغير العامة والمواصلات العامة، وظهر التقرير في أجزاء منه وكأنه رد فعل إنتقامي وموجه ولا ينقص غزة أزمات، ربما لأن معد التقرير لم يوفق في الوصول إلى حالات وضحايا في المؤسسات العامة.

لم يهدأ الجدل، وثار جدل جديد حول الأخطاء الطبية على إثر نشر فيديو لمواطن من مخيم الشاطئ يرثي إبنه الذي توفي جراء خطأ أو إهمال طبي أثناء إجراء عملية جراحية له في مستشفى خاص في مدينة غزة. وفي طريقة دراماتيكية فيها من الدراما السوداء، تناول المواطن الأطباء بطريقة غير معتادة ومعيبة وتعبر عن التدني وواقع الحال، ربما لأنه ليس من عائلة كبيرة وليس بإمكانه الإعتداء على الطبيب بالضرب أو على المستشفى بالتكسير كما حدث ويحدث في حالات مشابهة. وإختار هذه الطريقة القاسية في وصف الطبيب للتعبير عن غضبه وحزنه تعبر عن فقدان الثقة بالنظام العام خاصة النظام الصحي الذي يعاني ومتهم بإنعدام الضمير والإنسانية وغياب المسؤولية الإجتماعية عن كثير من الأطباء وكل همهم الربح المادي.

الجدل يثار بشكل يوم ولا يتوقف وفي كل يوم لدينا قضية جدلية وتتحول إلى قضية رأي عام وأي قضة سواء كانت صغيرة أو كبيرة تصبح قضية رأي عام، وبدل من التصدي لها ومعالجتها بالبحث والنقاش تصبح مادة دسمة من الجدل والسجال الصبياني يشارك فيه الجميع بقصد ومن دون قصد.

حماس هي المسؤولية عن وقوع أي جريمة أو حادث حتى لو كان سرقة دجاجة، لأنها صاحبة الواجب والمسؤولة عن حكم قطاع غزة وتفرض سيطرتها وتمارس صلاحياتها كحكومة ولم تقدم نموذج جيد للحكم لا في سيادة القانون ولا العدالة. ولم تعد ذريعة الحصار والإنقسام مقنعة للناس ويطالبونها بإنهائه والتخلي عن مسؤوليتها للقطاع والتوصل الى توافق وطني، أو في الحد الأدنى تقديم نموذج جيد في الحكم وتحمل مسؤولياتها من دون تنقيذ أحكام إعدام وتخويف الناس وفرض أعباء جديدة على الناس تثقل كاهلهم. 

في غياب المسؤولية الوطنية والأخلاقية وتخلي وقصور السلطة الحاكمة عن مسؤولياتها يبدأ التدهور والإنحطاط ويفقد المواطنين الثقة بالنظام العام ومكوناته يفقد هيبته بإنهيار منظومة القيم وسيادة القانون وعدم إحترامه، ولن يتغير الحال للأصلح حتى لو تم تنفيذ عشرات أحكام الإعدام. 

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط