الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوار وطني سيطول تأجيله

حوار وطني سيطول تأجيله

تاريخ النشر: 2021-06-12 | 17:36

راسم عبيدات
راسم عبيدات

الدعوة المصرية للحوار الوطني الفلسطيني- الفلسطيني الشامل والتي استبقتها بلقاءات ثنائية مع وفود من حركتي فتح و ح م ا س والجهاد الإسلامي ،جرى تأجيلها الى أجل غير مسمى،وواضح بان عملية التاجيل التي ستطول ترتبط بخلافات بين حركتي فتح و ح م ا س، تلك الخلافات التي ظهرت قبل معركة " سيف القدس" حيث أقدمت السلطة الفلسطينية على تأجيل الإنتخابات التشريعية التي كان مقرراً اجرائها في 22/5/2021،مبررة خطوتها تلك بأنه لا تريد اجراء انتخابات بدون القدس،وهي التي يومياً تصرخ وتقول بأنها ستكون مستعدة لإجراء تلك الإنتخابات حال موافقة الإسرائيليين عليها،أي هي في سقفها الأعلى تطمح لإجراء الإنتخابات وفق ما جرت عليه في الإنتخابات التشريعية في عامي 1995 و2006،عدد محدود من المقدسيين من حملة الهوية الإسرائيلية الزرقاء ينتخبون في خمس او ست مراكز بريد اسرائيلية،وبمغلفات لا تحمل لا شعار السلطة الفلسطينية ولا شعار لجنة الإنتخابات المركزية،والبقية ينتخبون في مراكز انتخابية في ضواحي مدينة القدس، خارج سيطرة بلدية الإحتلال ،ولذلك لم يشارك المقدسيون من حملة الهوية الزرقاء في هذه الإنتخابات لا انتخاباً ولا ترشيحاً عبر صناديق انتخابية في أماكن سكناهم ولم يسمح لهم بممارسة الدعاية والتجمعات الإنتخابية،ولم يسمح كذلك لا للمرشحين ولا للجنة الإنتخابات المركزية بالوصول الى المراكز الإنتخابية،في حين مطلب الكل المقدسي كان، المشاركة في تلك الإنتخابات عبر صناديق انتخابية،انتخاباً وترشيحاً في أماكن سكناهم،مع حقهم في ممارسة الدعاية الإنتخابية وبإشراف لجنة الإنتخابات المركزية،وفي حال منع الإحتلال لها يصار الى اشتباك سياسي مع المحتل،تفرض عليه هذه الإنتخابات.

والسلطة والتنظيم السياسي المسيطر عليها قالوا بأنهم من اشتبكوا سياسياً ولم يشتبك دعاة الإشتباك السياسي،والجميع يدرك بان هذه الجلبة و" الببروغندا"،هدفت الى تأجيل الإنتخابات او الغائها،لأسباب منها داخلية،تتعلق بوضع فتح الداخلي، التشظي والإنقسامات وترشح ثلاث قوائم محسوبة على فتح ،وعدد ليس بالبسيط من القوائم العشائرية والمستقلة "تغرف" من رصيد فتح الإنتخابي،وكذلك مرد رفض بعض القوى السياسية الصغيرة،نابع من عدم قدرتها على تشكيل قوائم انتخابية،والخوف من عدم تجاوز نسبة الحسم،وبالتالي خسارتها لإمتيازاتها ومواقعها القيادية التي تغتصب وجودها فيها سواء في المنظمة او غير المنظمة،ويضاف الى ذلك الرفض الإسرائيلي والأمريكي لهذه الإنتخابات وبعض دول الجوار العربي مصر والأردن في المقدمة.

ما بعد معركة " سيف القدس" ،ورغم كل التطورات والمتغيرات التي حصلت وواكبت الهبات الشعبية في مدينة القدس،وحالة التوحد الفلسطيني على طول وعرض جغرافيا الوطن، ونجاح معركة " سيف القدس" في وصل ما قطعه إتفاق أوسلو المذل من تقسيمات جغرافية للوطن،غزة،ضفة،قدس و 48 ،ونجاحها في "تهشيم" دولة الإحتلال عسكرياً وسياسياً،واعادة قضيتنا الفلسطينية الى مركز الصدارة عربياً إسلامياً ودولياً ،لكن البعض استمرفي التعامل على أساس ان الخيار السياسي لشعبنا هو اوسلو ولا شيء غير أوسلو،وان التفاوض نهج وعقيدة ،وبأنه غير مستعد للحديث عن أي خيار سياسي آخر،وأن أقصى متغير يقبل به، من اجل ترتيب البيت الفلسطيني،هو العمل على تشكيل حكومة وفاق وطني، يتم من خلالها الإشراف على عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة،وأن سلطة الرئيس عباس مطلقة ولا ينازعه فيها أحد.

المهم من بعد  قرار الرئيس بإلغاء الإنتخابات التشريعية من بوابة القدس ككلمة حق يراد بها باطل،والنتائج والتداعيات التي أفرزتها معركة " سيف القدس"، كان واضحاً بأن القوى الفلسطينية التي توحدت في ميدان المعركة في قطاع غزة، لن تقبل بالعودة الى السابق،وترك الأمور للرئيس لكي يقرر بها ،وبأن ترتيب البيت الفلسطيني أبعد عن قضايا من طراز تشكيل حكومة وفاق وطني،وإنتظار مجيء "غودو" من أجل إجراء انتخابات تشريعية  توافق عليها اسرائيل،في الوقت الذي انتخب فيه المقدسيون على طريقتهم الخاصة في هباتهم الشعبية الأخيرة،والتي أثبتت بأن هؤلاء المقدسيون قادرون على فرض هذه الإنتخابات على دولة الإحتلال،وقادرين على حماية صناديق اقتراعهم. وكان تصويتهم واضحاً وخيارهم الإنتخابي والسياسي واضح لا لبس فيه.

 يبدو في حوارات القاهرة،التي جمعت وفدي حركتي  ح م ا س وفتح بشكل منفرد، ان هناك تباين كبير في وجهات نظر الطرفين،حيث ترى ح م ا س  بأن البدء في ترتيب البيت الفلسطيني يبدأ بإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، قبل أي حديث عن حكومة للوحدة الوطنية، أو دور للسلطة في ملف إعادة الإعمار بغزة، وهو الأمر الذي ترفضه حركة فتح، التي تتزعم منظمة التحرير الفلسطينية منذ إنشائها عام 1964 وحتى اليوم.

وكذلك يبدو بأن القيادة المصرية وجهت الدعوة للحوار لفصائل من خارج إطار منظمة التحرير  وحركتي ح م ا س و ا ل ج اد الإ س لامي والمبادرة الوطنية،والحديث هنا  يدور عن ألوية الناصر صلاح الدين  وكتائب ا ل م ج ا  هد ي ن، وكذلك فإن حركة ح م اس في الرؤيا التي قدمتها للجانب المصري بالنسبة للحوار الوطني الشامل، تشتمل على عدة مطالب أبرزها مشاركة الرئيس الفلسطيني شخصيًا في حوارات القاهرة، وتشكيل مجلس وطني جديد خلال ثلاثة أشهر يكون من صلاحياته التوافق على برنامج سياسي، وتشكيل قيادة وطنية مؤقتة تدير الشأن الفلسطيني كله.وكذلك تضمنت الرؤيا الحمساوية السرعة في عقد الحوار الوطني الشامل في القاهرة، "بحيث يشارك فيه الرئيس عباس، والأمناء العامون لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحركتا حماس والجهاد الإسلامي، وفصائل المقاومة الفلسطينية".

 من الواضح بأن تاجيل الحوار الوطني هذه المرة سيطول ويطول،وان الانقسام بين الفصائل الفلسطينية "شاسع وغير مؤقت"، إذ تريد السلطة الفلسطينية حكومة وحدة وطنية، ولكن وفق بنود اتفاق أوسلو نفسه، وهي لا تريد أن يتحوّل فشل العدوان على غزة إلى ورقة ضغط توظّفها حركة ح م ا س في تحسين موقعها التفاوضي ضمن جلسات الحوار الفلسطيني.

أما بالنسبة لـ"ح م ا س"، فالأولويات مختلفة. حيث ترى الحركة أن الأوان قد آن لإعادة بناء "منظمة التحرير الفلسطينية"، هي تريد أن تحجز موقعًا لها فيها".

القاهرة لم تنجح في جسر الهوة بين الطرفين،فكلاهما يرفضان تقديم تنازلات،ويبدو بان شهر العسل الذي ساد في فترة  ما قبل التوافق على اجراء الإنتخابات بمراحلها الثلاث التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، والحديث عن خوض الطرفين للإنتخابات التشريعية في قائمة انتخابية واحدة، قد تبدد بشكل كلي،فعملية التأجيل للإنتخابات التشريعية من قبل الرئيس ،أحدثت شرخاً بين الطرفين،ولكن يبدو بان  ما نتج عن معركة " سيف القدس"،سيباعد بين الطرفين ويعمق من الشرخ والخلاف بينهما.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط