الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوار موسكو

حوار موسكو

تاريخ النشر: 2019-02-06 | 14:23

مائة معيق واكثر حالت بين الفلسطينين ووحدتهم , معيقات باشكال مختلفة معظمها تم صناعتها في معامل خاصة وعلى درجة عالية من الذكاء لتفوق ذكاء الفلسطينين , وضعت بشكل مقصود ومتقن في طريق الفلسطينين لتمنعهم من استعادة عافيتهم ووحدتهم ليستكملوا مسيرة تحررهم التي بدءوها قبل ستون عام ومازالوا يحاولوا دون جدوي , من هذه المعيقات ما هي كبيرة وقاسية كالصخور ومنها ما يحجب الرؤيا عن الهدف الواحد كالسدود الغريبة ومنها الحفر التي حفرها بعض العرب ليسقط فيها كل من سار باتجاه تحقيق حلم الفلسطينين ,ومنها التلال التي صنعتها امريكا واسرائيل.

المثير ان الفلسطينين ساهموا في صناعة هذه المعيقات وامنوا بها ولم يحاولوا حتي ازالتها عن الطريق واستسلموا لها وبات الفصل الجغرافي والسياسي اقرب من لم شملهم ووحدتهم وهنا فان وحدتهم السياسية اصبحت اشبه بالمستحيل , فقدوا الهدف وابتعدوا عنه واعتقدوا ان السلطة والحكم جزءاً من مسيرة التحرر والبوابة التي يمكن من خلالها تحقيق الانعتاق من الاحتلال الاسرائيلي وهذا وهم بالغ اثر على مسيرة التحررالتي لن تنجح طالما حولنا بنادقنا الى بنادق شرطية ,ولا وطن يتحرر طالما اضعنا المصلحة الوطنية وصادرنا ارادة الشعب وانكرنا الممثل الشرعي لنا كفلسطينين واعتقدنا اننا نستطيع خلق البديل الذي يرغب فيه المتربصون للقضية الفلسطينية.

فشلت كل المحاولات العربية للجمع بين الفلسطينين لشراكة وطنية وكلما اقترب الفرقاء من ذلك كلما جاء من يفرق بينهم ويدق اسافين مادية ومعنوية ليبتعدوا كما المشرق والمغرب , عشرات جولات الحوار بالقاهرة راعية ملف المصالحة واكثر من ستة اتفاقات لانهاء الانقسام بحثت فيها ادق التفاصيل وقال كل طرف منهم قولته وفرض من الفروضات ما يريد الا ان النهاية باتت دراماتيكية فقد يكون الفلسطينين يرهنوا مصالحتهم بموافقة الغرباء ويريدونهم ان يزيلوا المزيد من العقبات التى تقف في طريق وحدتهم.

لعل فشل هذه المحاولات التي استمرت لاثني عشر عاما لم تنتهي لكنها توقفت وكرست الجهود على تدجين حركات المقاومة وادخالها العملية السياسية كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية سواء ادركت تلك الفصائل ذلك ام لم تدرك , لكن معطيات المشهد الاخيرة تقول ان هذه الفصائل تعرف كل شيء ومتفقة على كل شيئ لان الاستعانة بالغرباء امر لا يقبله منطق في حين الايدي الفلسطينية مفتوحة والابواب مشرعة ولا يحتاج سوي الاعتراف بشرعية الفلسطينين وممثلهم السياسي والاصطفاف في صفوف مناضليه والعمل معا وبشراكة وطنية في كل القطاعات سواء الحكم او مسيرة التحرر, لكن منطق الاختلاف علي اساس اما ان اخذ ما اريد او اذهب الى من يعطيني ما اريد...!هو السائد حتي لو كان ذلك بتوجيه العدو ,فان هذا اقسي ما صدم العقل الوطني الفلسطيني.

دورموسكو ليس جديدا لكن حان وقته بسبب رغبة موسكو بدور فاعل في الصراع وجاء في الوقت الضائع لاستدراك موسكو الموقف الخطير الذي يعيشه الفلسطينين والذي بات يهدد كيانهم الوطني ومستقبل قضيتهم ويهدد تمثيلهم السياسي ومركزية قضيتهم امام منصات المجتمع الدولي وهذا ما عبر عنه نائب وزير الخارجية الروسي "ميخائيل بوغدانوف" اكثر من مرة واعرب ان موسكو قلقة من تعثر المصالحة الفلسطينية , فما كان بالاخير الا الاتصال بالسيد "اسماعيل هنية" لبحث سبل عقد لقاء فلسطيني شامل في موسكو يجمع الفصائل الفلسطينية بما فيهم فتح وحماس قبل ان يتخطي الفلسطينين حدود الممنوع.

هذا الحوار الذي ترعاه وزارة الخارجية الروسية قد يساعد الفلسطينين علي تخطي محنتهم ووقف انفصالهم السياسي واعاقة المخطط الامريكي الذي بني على اساس انقسامهم الاسود ,وخاصة ان وزارة الخارجية الروسية اكدت اكثر من مرة على موقفها الثابت والمتمسك ببعث الوحدة الوطنية الفلسطينية في اقرب وقت وايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية على اساس القانون الدولي وحل الدولتين.

الفلسطينيون فقدوا الامل نهائيا في استعادة وحدتهم بنفسهم ولا يعتقدوا ان موسكو تمتلك سحر لا يمتلكه العرب ليتفق الفلسطينين تنفيذ اتفاقاتهم , لكن يبقي امل ما لدينا كمراقبين ان تنجح موسكو فيما فشل فيه الاخرون وويتمكن الروس من جسر الفجوات وتحيد الادوار الخبيثة التى خربت مسيرة وحدتهم واوصلتهم الى حافة الانفصال السياسي وهنا اعتقد ان روسيا ستبذل جهد كبير من اجل قطع الطريق لفصل غزة عن الضفة الغربية لذلك سيكون ملف تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الكل الفلسطيني تمهد لانتخابات عامة هو الهدف الكبير الذي تصبو موسكو الوصول اليه عبر اطلاق حوار وطني شامل يكسر الجمود ويزيل كل المعيقات والسدود في طريق وحدة الفلسطينين . لا اعتقد ان تلعب موسكوا لعبة الازدواجية وتعميق الانقسام لكنها ستعلب دور قيادة الحوار الايجابي باتجاه استكمال تطبيق ما اتفق عليه الفلسطينين في القاهرة ومن هنا ستوقف حوارات موسكو عودة حماس للجنة الادارية وتشكيل فتح حكومة سياسية.

ولا اعتقد ان يكون الدور الروسي دور بديل عن الدور المصري لكنه مكمل ومسهل وخاصة ان مصر فتحت الملفات التى سيتحاور من اجلها الفلسطيين هناك ويبقي دور موسكو الدور الدافع لتطبيق ما تم الاتفاق عليه على الارض دون تلكؤ او مماطلة , ولا اعتقد ان دورموسكو سيقف عند هذا الحد بل ستحاول موسكو تعبيد علاقة فلسطينية فلسطينية حقيقية قائمة على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني الذي فقد عناصر صموده ومواجهته لتحديات مخيفة تهدد بتصفية قضيته العادلة واعتقد ان موسكو ستعبد علاقة فلسطينية روسية قوية قائمة على دور مساند دون ثمن ودون مقابل لتبقي موسكو القوة التى تتدخل بايجابية وعدالة وتبقي الاكثر حكمة في الشرق الاوسط في ظل الانحياز الامركي الكبير الذي جعل امريكا تهيمن على القرار السياسي لكثير من دول العالم العربي.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط