الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوار "النفاق الصقيعي" في موسكو!

حوار "النفاق الصقيعي" في موسكو!

تاريخ النشر: 2019-02-11 | 06:11

كتب حسن عصفور/ في عملية استخفاف نادرة، ذهبت وفود لبعض فصائل العمل الفلسطيني الى العاصمة الروسية، تحت عنوان بات استخدامه يثير ضحك وسخرية.

اعلان تلك الفصائل موافقتها الاستجابة للطلب الروسي، ليس بحثا عن حل لكل ما كان من "عقبات" كثيرها "اصطناعي" في طريق إنهاء النكبة الانقسامية، بل ترضية للصديقة التي تقف مع الشعب الفلسطيني في ظل عداء صريح من الولايات المتحدة، ودينا مستحقا لموقف الاتحاد السوفيتي التاريخي مع فلسطين ثورة وقضية.

ربما للأصدقاء الروس رسائل سياسية خاصة من وراء تلك الدعوة، وهي ليست الأولى، وقد لا تكون الأخيرة، لكنهم قطعا يعلمون يقينا، أن اللقاء بين تلك المكونات لن ينتج منه ما يذيب بعضا من "صقيع التواصل الداخلي"، ولكن ما أريد القول لواشنطن، بأن الحل السياسي في المنطقة لن يكون "إحاديا"، ولن تبقى روسيا على مقاعد المشاهدين لمتابعة تنفيذ مخططات لن تنتج استقرارا في منطقة تشتعل بأكثر من زاوية، وأكثر من جبهة، وكل ما فيها ينذر بحرب لن تبقى "محدودة".

من حق روسيا كدولة تمتلك مفاتيح هامة، بدأت تعود بقوة لم يتوقعها الكثيرون لترسيخ وجودها السياسي – العسكري، كما لم يكن في زمن "الحميمية السياسية" مع الاتحاد السوفيتي، فروسيا اليوم ومع بوتين، تتعامل بعقلية "المصلحة الأممية" وليس "التضامن الأممي".

بالتأكيد، ليس ضررا الاستجابة لنداء موسكو، ولكن كان أكثر قيمة سياسية وتقديرا للشعب الفلسطيني، لو ان ناطقي الذاهبين اليها، تحديد سبب الموافقة، بأنها ليس سوى "تقدير سياسي للصديقة روسيا"، وان البحث لن ينتج ما يكسر جدار العزل الذي يعلو يوما بعد آخر بين مكونات "بقايا الوطن: بل بدأ يصبح بعضا منه "جدارا للفصل الوطني".

لم تعد مسألة المصالحة الوطنية ممكنة في ظل المشهد القائم، وكل حديث عنها ليس سوى ذريعة للذهاب أبعد نحو ترسيخ الفصل الانقسامي، وأن ترتيبات ذلك بدأت عمليا في جناحي ما يعرف بمسمى الضفة والقطاع، ولا يحتاج الانسان كثيرا لملاحظة ما يتم يوميا من خطوات "فصل رسمي" بين هناك وهنا، ليس بين فصائل وفصائل فحسب، بل تتجه نحو ما هو أكثر خطرا لتصبح بين مكان ومكان.

لا ينتظر الفلسطيني، نتائج غير السلبية من "لقاء موسكو الصقيعي"، وأن أي بيان يحتوي عبارات تشير الى مظاهر مصالحة ليس سوى نفاق علني وكذب رخيص، كما ان أي ابتسامات وضحكات متبادلة هي تكملة للمظهر الديكوري المستفز، لا أكثر.

لعل الأمل الكبير لو كان ممكنا، ان يتفق الملتقون بعيدا عن أرض فلسطينية، بوضع آلية لإدارة "الحرب الباردة" بينهم، والتي بدأت خارج حدود المنطق الوطني، وأن يتم تحديد أسس جديدة لعمليات "الردح السياسي" ضمن "قواعد ممكنة" وألا يصبح "التخوين قاعدة الانطلاق"، رغم حضورها في ملامح من سلوك لم يعد مجهولا.

أن تتوافق الأطراف الفلسطينية من أرض روسيا، بجوار الساحة الحمراء التي شهدت مسيرات احتفالية ضخمة شارك بعضا من ممثلي المشاركين الآن في "قعدة موسكو" فيها رافعين قبضتهم تأييدا للثورة والتضامن، على ما يمكن أن يكون قواعد "الفراق المؤقت"، بإمكانية العودة للتلاقي الوطني بعد إزالة عقبات الفراق، وليس بنية الخلاص النهائي.

البحث في إدارة تنظيم الاختلاف العام هو السبيل الأنسب راهنا، بدلا من أحاديث خادعة بمسمى "حوار المصالحة والوحدة الوطنية"، فقطبي الأزمة ومن حولهما لا يبحثان حلا لها بل يعملان لمزيد من تعقيدها، وغير ذلك ليس سوى نفاق.

فهل تنجح موسكو بكل ما لها من أثر إيجابي من وضع اسس لـ "إدارة الانقسام – الفصل" وليس حله!

ملاحظة: هددت سلطة رام الله، حكومة الكيان بأنها لن تستلم "أموال الجباية" لو تم خصم أي فلس منها...مع معرفة القاصي والداني بأن "أظافر الفرقة العباسية مع إسرائيل مقلمة جدا"، لكن كلها كم يوم وسنرى يا "سحس"!

تنويه خاص: حسنا اشارت قيادة مسيرات كسر الحصار، بأنها ستقوم بعملية مراجعة شاملة لما كان...الأهم أن تكون الشجاعة الحزبية بذات شجاعة المواطنين في المواجهة مع العدو...مراجعة بلا لعثمة أو تأتأة!

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط