الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس واستراتيجية «الحية» في استغلال مجاعة غزة 

حماس واستراتيجية «الحية» في استغلال مجاعة غزة 

تاريخ النشر: 2025-07-30 | 13:59

لم يكن أحد يتوقع السيناريو، الذي يشهده قطاع غزة، المحاصر في أعقاب السابع من أكتوبر 2023، البعض كان يتوقع أن يوجه جيش الاحتلال ضربات انتقامية، مثلما حدث في عدوان 2005، دون التفكير في أن السيناريو سيكتب الفصل الأخير في مسيرة القطاع، الذي شهد معاناة غير مسبوقة، منذ انقلاب حماس على السلطة الفلسطينية، والانفراد بحكم غزة.

آلاف الشهداء دفعوا حياتهم ثمنًا بلا ذنب، لقرار حماس العشوائي، إلى جانب آلاف الجرحى، بخلاف من فقدوا أسرهم وعوائلهم ومصار دخولهم، حتى أصبحت الأوضاع في تردي يومًا تلو الآخر. الرد الانتقامي الإسرائيلي، لم يكن بالسلاح فقط، بل استخدم الاحتلال "سلاح الجوع" للفتك بسكان غزة، من خلال إغلاق كافة المعابر الحدودية، ومنع شاحنات المساعدات المتدفقة من مصر والعديد من الدول العربية، من الدخول لغزة.

مجاعة شبه تامة

منع إدخال المساعدات تسبب في تدهور الأوضاع الصحية لسكان غزة، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى، وفارق الحياة العشرات من الغزيين، بسبب الجوع وسوء التغذية، ودخل القطاع في مجاعة شبه تامة، وثقتها صور وفيديوهات، انتشرت على وسائل الإعلام المختلفة ومنصات السوشيال ميديا، التي اشتعلت غضبًا من المشاهد المأساوية للأبرياء في غزة.

أمام المشاهد غير المسبوقة، لم تتوقف مساعي مصر وقطر، لوقف إطلاق النار، ومحاولة التوصل إلى صيغة توافقية، للوصول إلى هدنة مؤقته، إلى جانب ممارسة ضغوط هائلة على الاحتلال، للسماح بإدخال المساعدات. وأمام حالة الزخم التي شهدتها مأساة غزة، رضخت إسرائيل للضغوط، وسمحت بإدخال عدد من شاحنات المساعدات، ورغم ذلك، لا تزال أسعار السلع في الأسواق المحلية مرتفعة بشكل غير مسبوقة، تفوق قدرة السكان على الاحتمال. 

الاستغلال السياسي والاجتماعي لأوجاع المدنيين

المفارقة الصادمة، هي أن الأسواق في غزة باتت ممتلئة بالبضائع، بينما لا توجد قدرة شرائية لدى سكان غزة، وما يكشف عن معادلة صعبة، تتجاوز منطق الحصار، وتدخل في نطاق الاستغلال السياسي والاجتماعي لأوجاع المدنيين. الوضع الإنساني في غزة، لا يمكن اختزاله فقط في نقص الإمدادات، بل يجب النظر في كيفية توزيعها، ومن يملك السيطرة عليها، ومن يربح من هذه المعاناة المستمرة.

وفي ظل غياب الشفافية، تظهر قوى احتكارية داخلية، يتزعمها كبار التجار، الذين يتحكمون في الأسواق عبر احتكار السلع وتحديد الأسعار، وهي قوى يبدو أنها تعمل بتنسيق غير معلن مع أصحاب المصلحة في غزة. المثير للدهشة هو موقف حركة حماس، التي اكتفت بموقف "المتفرج" بدلا من أن تفرض الرقابة على الأسعار أو تنظم الأسواق، بما يضمن الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية، ولكنها تغض الطرف عن هذه الممارسات الجشعة، إن لم تكن مستفيدة منها بطريقة أو بأخرى.

ورغم حالة الحصار التي يعاني منها غزة، لا زالت حماس تتمسك بالسيطرة على القطاع، وترفض تقديم أي تنازلات، لإنقاذ ما تبقى من المدنيين، أيضا تواصل تصدير صورة لغزة المحاصرة والجائعة إلى الخارج، وتستغل هذه الصورة لخدمة خطاب المقاومة والصمود، ةفي الوقت ذاته، يعيش كبار مسؤوليها، سواء داخل غزة أو في خارجها، في ظروف معيشية مُرفهة، لا تنقصهم الكهرباء ولا الماء ولا الغذاء، وهو ما يعيد إلى الأذهان ممارسات الأنظمة السلطوية، التي تتغنى بالشعارات الثورية، وشعوبها يحاصرها الفقر.

معاناة غزة ورقة سياسية

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: إلى متى تستخدم معاناة سكان غزة كورقة سياسية؟.. الجوع وإن كان نتاجًا للحصار والعدوان، إلا أنه أصبح أيضًا أداة لإخضاع سكان القطاع، وتبرير استمرار الحرب ورفض أي تسوية سياسية قد تُنهي القتال، وكلما اقتربت المفاوضات من وقف إطلاق النار، تعود "حماس" إلى خطابها المتشدد، وكأنها تفضل استمرار حالة الصراع المفتوح، على الدخول في عملية تؤدي إلى هدنة مؤقته.

السياسة التي تتبعها حماس، يدفع ثمنها المدنيين الأبرياء في غزة من الفقراء، والمرضى، والمشردون، والأمهات اللواتي لا يجدن طعامًا لأطفالهن، أولئك الذين تنهكهم الحياة اليومية، لا يرون في استمرار الحرب بطولة، بل عبئا قاتلًا يحرمهم من أبسط حقوقهم. نهج الحركة بات واضحًا، بعد التصريحات التي أدلى بها القيادي الحمساوي خليل الحية، والتي حاول من خلالها تجييش الشعوب العربية والعالمية، لفك الحصار عن غة، مستغلا الخطاب الإعلامي، وغض الطرف عن المجازر البشعة، التي يتعرض لها المدنيين يوميًا في غزة.

إعادة بناء غزة

ومن المؤكد، أن استمرار الحرب في غزة، لا يصب في مصلحة سكانها، مهما حاولت حماس، الظهور في دور المقاومة التي تدافع عن الأرض، ولكن إنهاء القتال بشك دائم، يمكن أن يفتح الباب أمام إعادة بناء غزة، وإقامة مؤسسات رقابية مستقلة، وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية التي تكفل للمواطن العادي حياة كريمة، أما الإصرار على تحويل المعاناة إلى رصيد سياسي، فهو شكل جديد من أشكال الاحتلال.

إذا كانت حماس ترى نفسها سلطة شرعية في غزة، من التفكير في مصلحة المواطن الغزاوي أولا، ووقف التواطؤ مع المحتكرين، ما دون ذلك، فإن خطاب "الحصار" الذي تروجه، يفقد مصداقيته أمام أعين سكان غزة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط