الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس من التمكين الى الكمون

حماس من التمكين الى الكمون

تاريخ النشر: 2017-10-07 | 12:03

تمر جموع الشعب الفلسطيني بحالة من الترقب والحذر, نتيجة الزخم الكبير في إجراء المصالحة الوطنية بين السلطة الوطنية, وبين حماس,

 وحيث أن خبرة الشعب, في السنوات الأحد عشر من عمر الانقسام, لا توحي بالتفاؤل ,كما أن اشارات السياسيين توحى بالتفاؤل الحذر,وعدم الإفراط في التفاؤل, إلا أن دخول مصر بكل ثقلها, على خط المصالحة, يعطي إنطباع كبير بقرب إنتهاء الفترة الحالكة من حياة الشعب الفلسطيني .

وهنا نحاول قراءة توجهات حماس, في المرحلة القادمة.

مرت حماس بالمراحل التي تمر بها التنظيمات الاخوانية , من مرحلة الاعداد الذي تركز على فيها على العمل الدعوى والمجتمعي , وتحاول بسط قواعدها ,من خلال الانتشار المنظم في الانتخابات الطلابية والنقابات والمحليات .

عاشت حماس سنوات حكم السلطة كمعارضة من خارج النظام السياسي حيث رفضت المشاركة في السلطة ,وبدا الصدام مبكرا بين حماس والسلطة , الامر الذي اعتبرته السلطة عائقا في الطريق , وهنا انتقلت حماس الى مرحلة الاستضعاف , اى اللجوء الى التجهيز السري لقواها.

خاصة بعد رفض حماس, المشاركة في السلطة, ترشحا وترشيحا, بتحريم وتجريم المشاركة في النظام السياسي, المزمع إقامته بناء على وسلو التي اعتبرتها حماس يوماً (خيانية), وقد عملت حماس على تثبيط عمل ومكانة السلطة, في أكثر من محطة, وقادت محاولات حثيثة لوقف تطورالعملية التفاوضية, بإستخدامها العمليات الإستشهادية, في الداخل, في عديد من التوقيتات المحورية, التي كانت تشهد محطات هامة, بين السلطة وإسرائيل, سعيا في إفشالها.

أتمت حماس فكريا, تلك المرحلة وبدأ التفكير في الإنتقال إلى المرحلة التالية, وهي مرحلة التمكين, مستفيدة من البنية التحتية التنظيمية الكبيرة, والقوة العسكرية المدربة تدريبا جيدا, والتي لم تكن في الحقيقة تابعة لحركة حماس تنظيميا,بادئ الأمر, إنما من شباب السلطة العسكريين, الذين تم استقطابهم فكريا, ودعمهم لوجستيا للقيام بأعمال (جهادية), إبتداء من فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية عام 2000, ومستفيدة من الدعم الكبير من عديد من الجهات,داخلياً وخارجياً .

حدثان كبيران, مهدا للإنتقال الطبيعي لحركة حماس من مرحلة الإستضعاف الى مرحلة التمكين :

كان أولها: إستشهاد ياسر عرفات , فقد ظهرت مراكز القوى, من مسئولي الاجهزة الأمنية الطامحين, والطامعين في آن, كنتيجة فورية, مما أدى بالتبعية إلى فوضي أمنية , وشيوع ظاهرة إنتشار السلاح بكل اشكالة , وإستعماله في غير محله,وهو ما شكل تحدياً لسلطة الرئيس الجديد للسلطة.

وثانيها : إنسحاب إسرائيل من قطاع غزة من جانب واحد, الأمر الذي حرصت حماس على إستغلاله وإستعماله, فقد إستغلت حماس الانسحاب الإسرائيلي, إعلاميا, بإعلانها, أن الانسحاب ,تم تحت ضربات المقاومة, بما رفع رصيد الحركة شعبياً, كونها تمثل المقاومة الإسلامية,

 

منذ وصول الرئيس محمود عباس إلى سدة الحكم , أخذ في عزف سيموفونية إجراء الانتخابات التشريعية,

هنا إلتقطت حماس الفرصة, ولم يكن ذلك كله جراء تخطيط داخلي فقط , إنما كان دعم خارجي, , اللبنة الأولى في الربيع العربي, الذي عمم بعد ذلك في عديد من بلدان المنطقة .

فور فوزها, إنتقلت حماس (المقاومة) إلى كرسي السلطة, فبدأت سريعا بمحاولات شمول السيطرة على مفاصل السلطة, واستبعاد قيادات وكوادر سلطوية على اساس حزبي على قاعدة الإحلال الشامل , لأهل الثقة بديلا عن الخبرة .

قريبا من عام, هو عمر حكم حماس للسلطة, قبل أن يقوموا بإنقلابهم العسكري فبدأت مرحلة الانقسام, بين شطري الوطن, الفترة التي أدارها كلا الطرفين, حسب المصالح دونما إتفاق مكتوب, والتي دامت لأحد عشر عاماحتى رفع الفيتو الامريكي عن المصالحة.

سادت المنطقة عديد من التغيرات والتحولات, وتبدلت محاور , وبدأ رسم سياسات, لم تكن بوارد مشاركة حماس كطرف, ما إضطر حماس إلى الإذعان والقبول, برعاية مصر, ومصر فقط, وكان لقائد تيار الاصلاح في حركة فتح قصب السبق, في فتح الممر التفاوضي, بين مصر وحماس في الوصول الى المصالحة المجتمعية عبر ما سمي تفاهمات القاهرة دحلان – السنوار, والتي كانت القاطرة التي تم البناء عليها للوصول الى المصالحة الوطنية بين السلطة بقيادة فتح وبين حماس , ولعلها تكون الممر الاجباري للمصالحة الفتحاوية الداخلية .

يكثر التحليل والتخمين حول كيف ستمر حماس في المرحلة القادمة وكيف سيكون موقفها ؟

تدرك حماس تماما موقف الشعب الفلسطيني منها , ومن حقيقة فكرها ومن ممارساتها, على الأرض, طوال الأحد عشر عاما من عمر الانقسام ,كما تدرك مصر أهمية إحتواء حماس, رغم عدم الثقة, في تقية الإخوان السياسية, لكنها المصالح الأمنية, التي تجبر مصر على تأمين بوابتها الشرقية, بحليف وإن كان غير أهل للثقة, وبناء على قليل مما نضح, من أخبار حول ما سيدور في كواليس إتفاقات المصالحة, تجعل حماس تدخل مرحلة الكمون.

وهي مرحلة تقوم على تخفيض المشاركة في الإنتخابات التشريعية, حيث تدرك حجمها الفعلي في المرحلة الحالية, حال أراد الشعب معاقبتها, وإقتصار دعمها الإنتخابي على كوادرها, وإنفضاض المحبين والأنصار المخدوعين قبلا, وربما من كوادرها الناقمين سراً, كما ستقوم حماس بعدم المطالبة بقيادة المؤسسات السلطوية, فهي من باب, زرعت أنصارها كقيادة وسطي, سوف يتم ترفيعها لتكون القيادة الفعلية المستقبلية, بعد تفعيل قانون التقاعد,

غير أنها ستعود الى آلية مرحلة ما قبل التمكين, لتعود إلى مجالات الدعوة, والخدمة المجتمعية, وتغيير الخطاب الإعلامي, بما يترافق مع المرحلة, ليظهر مدى زهد حركة حماس في الحكم, وتركه بما يخدم صالح الشعب ليكون خطاب المرحلة, ولا مانع من العودة إلى إنتخابات المجالس البلدية والطلابية والنقابات, التي كانت دوما الرافعة القوية, لتسيد الفكرالإخواني, في البلدان التي رفع فيها راية الإخوان, للتمهيد للمرحلة المستقبلية, وهي مرحلة التمكين الأشمل .

وبعكس ماتقدم , ستستميت في الدخول لمنظمة التحرير هذه المرة, والتي لم تنجح محاولاتها, ولا محاولات محورها, في خلق البديل, خلال سنوات وبين أزمنة سياسية مختلفة, فليكن السيطرة على المنظمة, من الداخل خيراً من طرح بديل غير مقبول دوليا.

وحيث انهم يملكون هيكل تنظيمى كبير, وبنية مالية واقتصادية واسعة ,وتدعمهم بنية عسكرية قوية, هي كتائب القسام, لن تكون ظاهرة إنما تحت الطلب, على شاكلة حزب الله, لكنها لن تكون في ضاحية, إنما في كل مناطق القطاع, بما يشكل رادع لقوات الأمن, كما وأن مشاركة عدد لاباس به, من أبناء حماس صغار السن الذين سيدفع بهم للترشيح, للسلك العسكري الامني, التابع للسلطة الجديدة, سيشكل خلايا نائمة لحماس في جسد قوات الأمن المنوط بها حفظ الامن .

كما ستفكر حماس, بعدم مشاركتها في الحكومات القادمة, في المدي المتوسط, كي تنعم بترف المعارضة, من خارج النظام السياسي, وتحميل كل أوازر المفاوضات (الخيانية) للحكومات, والتي ستؤدي إلى تنازلات وطنية كبيرة في مرحلة الحل الإقليمي القادم .

 

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط