الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

\"حماس\" جزء من الشعب والمكون الفلسطيني

طالب نتنياهو، الرئيس الفلسطيني، بفسخ تحالفه مع حركة حماس، وهو مطلب قديم ودائم لا جديد فيه، وهو من وجهة النظر الإسرائيلية مطلب واضح ومفهوم، ومن وجهة النظر الفلسطينية قد يكون واقعياً لاختلاف البرامج والتوجهات والأولويات الفلسطينية، بين فتح وبين حماس، ولكن ورغم وجود التباينات والاجتهادات والرؤى المختلفة فالمصلحة الوطنية الفلسطينية، تتناقض مع المصلحة التوسعية الاستعمارية الإسرائيلية ودوافعها، تلك المصلحة التي يقودها نتنياهو، وحزبه الليكود، والائتلاف المتطرف الذي يقف على رأسه، فالمصلحة الوطنية الفلسطينية تكمن في الوحدة، وتعزيز هذه الوحدة، بين مختلف الفصائل والأحزاب والشخصيات الفلسطينية في مواجهة العدو الواحد المشترك المتمثل بالمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، في مناطق 48، كما هي في مناطق 67، والفرق بينهما في الدرجة أكثر من الفرق النوعي في الحياة.

حماس لا تعترف بإسرائيل، مثلها في ذلك مثل باقي الفصائل والأحزاب الفلسطينية، وهذا صحيح ويجب أن يبقى ويستمر، لأن إسرائيل غير معروفة بحدودها، وغير محددة بجغرافيتها حتى يتم الاعتراف بها والإقرار بوجودها، ومقابل ذلك هل يعترف نتنياهو بفلسطين وحقوق شعبها بالمسألتين اللتين لا ثالث لهما وهما:

أولاً: حق العودة إلى بيوتنا وأراضينا التي طردنا منها العام 1948، من اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، وفق القرار الدولي 194.

وثانياً : حق الاستقلال بدولة وفق قرار التقسيم 181 الداعي إلى دولتين، وإذا اعترف نتنياهو بجزء من هذه الحقوق، وهو لا يعترف بذلك ولا يقر، فهل يعترف الليكود بهذه الحقوق، وإذا راوغ الليكود وتلاعب بالمفردات، كذباً وتضليلاً، فهل أحزاب الائتلاف بحكومة نتنياهو يعترفون بأي من حقوق الشعب العربي الفلسطيني، على أرض فلسطين ؟؟.

فك الارتباط أو التحالف أو التعاون بين فتح وحماس، يمكن أن يتحقق وتتحول حماس إلى تنظيم معارض، غير شريك في قيادة منظمة التحرير، وغير حليف في إدارة السلطة الفلسطينية، وتكتفي بموقعها في المجلس التشريعي، كحزب وتنظيم وحركة معارضة مع أنها ما زالت تملك الأغلبية البرلمانية عبر انتخابات صحيحة ونزيهة وقانونية، فهل يفك نتنياهو والليكود التحالف والشراكة مع أحزاب الائتلاف المتطرفة، أحزاب المستوطنين والمؤيدين للتوسع وللاستيطان، خاصة وأن هنالك ستة من الوزراء ونواب الوزراء، من الليكود ومن أحزاب الائتلاف يسكنون في أرض الفلسطينيين المحتلة العام 1967، أي يسكنون في بيت لحم ورام الله وشرق القدس وغيرها من المواقع الاستيطانية الاستعمارية المقامة على أرض الفلسطينيين المصادرة المنهوبة.

نتنياهو يُحاول أن يتكيف مع تصريحات الرئيس الفلسطيني المحرجة بالنسبة إليه ويتعامل معها، ولذلك يُحاول أن يتذاكى، على الشعب الفلسطيني، وأن يضحك على وعي العالم، وأن يقلل من فهمه لحقيقة المشهد، وهو أن هنالك احتلالاً استعمارياً توسعياً عسكرياً لمناطق 67، وأن هنالك سياسة عنصرية سائدة ونافذة وقوية في مناطق 48، وأن تصريحات أبو مازن العقلانية، تجد من يختلف معها فلسطينياً ولا يقرها ولا يجد جدوى منها، مثلما لا يستجيب نتنياهو لمضامينها واستحقاقاتها، إذا كان جاداً وحقاً بوقف العنف والاحتلال، والتوسع والمقاومة، والعنصرية والتصدي لها.

طريق الشراكة والتوصل إلى تسوية ونبذ العنف واضحة، مثلما أن طريق التوسع والاستيطان والاستعمار واضحة لا تحتاج لتدقيق ومستمسكات، فهي معلنة بالاستيطان والتوسع وهدم البيوت وحرق الشجر والاعتقالات التعسفية والتصفيات الجسدية بائنة فاقعة يومياً، من قبل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية ضد الشعب العربي الفلسطيني الأعزل والمحاصر والضعيف.

حركة حماس، إلى جانب فتح والشعبية والجهاد والديمقراطية وحزب الشعب وفصائل التيار القومي، مكملة لبعضها في تشكيل الوعي، والمؤسسة التمثيلية، والالتزام بحقوق الشعب العربي الفلسطيني، مثلهم مثل الليكود والعمل والبيت اليهودي وشاس وغيرهم، في تشكيل الوعي الإسرائيلي وبناء المنظومة الإسرائيلية القائمة على التوسع والاستيطان ومصادرة حقوق الشعب العربي الفلسطيني، هذا مثل ذاك، أحدهما يمثل المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، والآخر يمثل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وليس من ذلك مهرب سوى التوصل إلى حلول واقعية تضمن للشعبين التكافؤ والندية والشراكة، ولا فكاك ولا مهرب من هذه الاستحقاقات مهما طال الوقت وتعقيدات الزمن.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط