الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حركة حماس: الخشية من النقد العلني

حركة حماس تتحكم في مقاليد الحكم في قطاع غزة و هي جزء من النظام السياسي الفلسطيني وفازت بانتخابات شفافة ولا تمارس الحكم بشفافية، وبرغم وجود حكومة التوافق الوطني، لكنها تمارس دورها كحكومة فعليه، والقيام بدور حكومة الظل.

وتدعي أنها لا تتحمل مسؤولية ما يجري من أزمات في القطاع، وترفض الإعتراف بذلك و تسليم مقاليد الحكم لحكومة الوفاق، ولم تستطيع إقناع المواطنين بأنها المسؤولة عن أزمات القطاع أو أن جزء من المسؤولية تقع على عاتقها.

وإلا ما هو تفسير الحركة لتصديها لإحتجاجات المواطنين و مطالبهم بحقوقهم وإيجاد حلول لأزمات القطاع المتفاقمة، وما شهدته بعض مدن قطاع غزة الأسبوع الماضي من تحركات شبابية عفوية تعبيراً عن الأوضاع الكارثية التي يعيشها المواطنين، و كان لتفاقم أزمة الكهرباء النصيب الأكبر للحراك، و التي لم تعبر بشكل حقيقي عن الحال المعاش، إنما كانت عبارة عن تحذير وقرع جدران الخزان.

في العام 2007، نشرت مقالاً بعنوان: "حماس والحكم الصالح الرشيد"، تناول الأوضاع القاسية خاصة الأمنية، وفي حينه إنتقد الدكتور غازي حمد سلوك حركة حماس و كان صادقا وصريحاً عندما قال "إن الحركة استطاعت أن تحل مشكلة أمنية لكنها فرخت ألف مشكلة سياسية كانت في غنى عنها".

لم تكن المرة الأولى التي ينتقد مسؤولين في الحركة على قلتهم وتحدثوا بصوت مرتفع، وسياستها وعجزها عن إيجاد حلول للأزمات المتفاقمة، من باب الحرص والمصلحة الوطنية وإدراكهم حجم الخطر القادم، ويلقى هؤلاء إحترام من الناس لمواقفهم المعتدلة، و يعبروا بشكل نقدي جريء. من بين هؤلاء الصديقان الدكتور أحمد يوسف والدكتور غازي حمد وغيرهم، لكنهما لم يسلما من الهجوم اللاذع، والمهين والتنكر لنصائحهما القيمة والمفيدة للحركة، بل والفلسطينيين على اختلاف مشاربهم.

المحزن ما لاقاه المنتقدين من بعض أعضاء حماس ومشايخ وخطباء مساجد و عبروا على حساباتهم على الفيسبوك عن رأيهم بقسوة، و لم يكن نقداً إنما تجريح و إتهام بالخذلان.

وفي تعليق لأحد هؤلاء على حسابه على الفيسبوك الذين لم يعجبهم النقد الذي وجه من الداخل، قال: "إن من إمارات الخذلان وتلبيس الشيطان أن ينبري نفر من عشيرتنا وحفنة من أبناء دعوتنا يسلقون إخوانهم بألسنة من حداد". و أضاف " يملأون صفحات التواصل الإجتماعي بالضجيج و الإرعاد، متذرعين بحرصهم على مصالح العباد، مع علمهم بأن أزماتنا صنيعة الأوغاد، الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، ما أجمل النصح حين يدخل من الباب، وما أقبح أن تُشمت بإخوانك كل إنتهازي مرتاب، فاعتبروا يا أولي الألباب".

هؤلاء يعيشوا حالة إنكار لما يجري حولهم وحولنا، و هم من لا يقبلون الأخر ولا يؤمنون بالشراكة، وتصحيح المسار و إستخلاص العبر، فالنقد مدخل للمساءلة والمحاسبة بشفافية وخلق مجتمع حر يناقش ويحاور من خلال إعمال العقل، وقبول الرأي الأخر، وحقه في التعبير بحرية وشفافية عن ما يجري داخل التنظيم وخارجه.

حركة حماس لا تقبل ولا تسمع النصيحة وتخشى النقد العلني من داخلها ومن خارجها، حتى من أولئك الذين تعاطفوا معها، و إعتبروا أنه كان من حقها أن تُمكن من الحكم، بل هاجمتهم ولم تعمل على إستغلال العلاقة الجيدة معهم والحوار، وخلق أجواء من الوحدة والتلاحم.

حركة حماس حركة سياسية، وليست ربانية، ومن يحكمها بشر يخطئون ويصيبون، أما إستمرار العمل بطريقة سرية وعدم مكاشفة الناس ومصارحتهم يعمق أزمات حماس والناس يشككهم في نواياها، ويعجل من الإنفجار والفوضى وحكم الحزب المستبد الذي سينهار من الداخل، إذا ما واجه نفسه بالحقيقة، وما يدور حولنا من حراكات وتحركات وتهديد لمشروعنا الوطني وما يجري في القدس خير دليل، ونحن في القرن الواحد والعشرين والمعلومة يحصل عليها الناس بسهولة.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط