الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب في غزة ... انتفاضة في الضفة

غزه .. لا تقاتل دفاعا عن نفسها فحسب . ولا عن امتها العربية والاسلامية و شعبها الفلسطيني في الداخل والشتات فقط . غزه .. بصدور ابنائها العارية , بشهدائها الأبرار , بأنين جرحاها , بصواريخها , بحجارة بيوتها , ببحرها وشجرها ونسمات هوائها المشبع برائحة البارود , بكل نفس حي فيها , تقاتل وتخوض حربا ضروسا من اجل الدفاع عن الضفة الغربية , من اجل منع استفراد العدو فيها لابتلاعها وتهويدها .

في صيف سنة 2005 اقترح اريك شارون خطة أحادية الجانب للانسحاب من غزة , تم اجلاء 8600 مستوطن صهيوني يقيمون في 21 مستوطنه اقيمت على ارض القطاع , اضافة الى 4 معسكرات للجيش . انسحب الاسرائيليون من غزة وسط دعوات قادتها وتمنياتهم بأن يبتلع البحر غزة . شارون رائد الاسيطان ونصيره هو الذي اقترح هذه الخطة وهو الذي طبقها . كان يريد الخلاص من غزة , من مقاومتها , من زخمها البشري , وابعاد تأثيرها عن مقاومة الشعب الفلسطيني محاولات تهويد الضفة .

لم يجرؤ العدو في ظل المقاومة والانتفاضة الأولى على هذه الهجمة الاستيطانية الشرسة . لكن في ظل اتفاقات السلام والمفاوضات العبثية , تقطعت أوصال الضفة الغربية , وعزلت مدنها , واقيم فيها الجدار العازل , تم عزل القدس عن سائر ارجائها ,واستفحل غول الاستيطان فيها . ناهز عدد المستوطنين في الضفة نصف المليون , واصبحو قوة مؤثرة في السياسة الاسرائيليه , ورقما صعبا فيها . نسبتهم الى السكان العرب في الضفة الغربية تزيد عن نسبة اليهود الى العرب في فلسطين غداة اعلان دولة الكيان الصهيوني سنة 1948 . وهذا مؤشر في غاية الأهمية والخطورة . حيث دعا غلاة المستوطنين للتفكير بانشاء حكومة خاصة بهم في الضفة . تكرس الاستيطان جزءا اساسيا من المنظومة الصهيونية التي تستعد في هذه الأجواء لمعركتها الفاصلة في ابتلاع ما تبقى من الضفة الغربية . واعلان يهودية الدولة واجبارنا على الاعتراف بها .حيث نفقد بذلك مكانتنا في الجغرافيا والتاريخ معا .

العدو له شرط واحد في وقف الحرب في غزة , موافق هو على رفع أو تخفيف الحصار , وموافق على وقف اطلاق النار , لكنه يريد تجريد غزة من قدرتها على دعم الضفة , يريدها أن تقف صامته امام نسفه لبيوتها , واعتقاله لمناضليها , ومصادرته لأراضيها , واستباحة مستوطنيه لزيتونها وترابها , يريد غزة خارج الوطن الفلسطييني , وخارج الهم الفلسطيني . لكن اهل غزة وشهداء غزة واطفال غزة واحلام غزة تأبى الا ان تكون جزءا لا يتجزأ من الامل والحلم الفلسطيني بكل تراب وهواء وسماء فلسطين . لهذا تقاتل غزه .

وحتى تتحقق معادلة النصر الأكيد , صاروخ و مواجهة مسلحة في غزة وحجر في الضفة , وهبة في فلسطين الداخل , ودعم وتضامن من الشتات واحرار العالم , فان على الضفة التي هللت وامتلأت قلوب ابنائها فرحا لسقوط صواريخ غزة في أرجاء الوطن المحتل , أن تستمر في انتفاضتها التى باتت حقيقة واقعه , وفعلا يوميا , وأن تصعدها باتجاه استمرار المواجهة مع حواجز العدو ونقاطه ومستوطنية .

من الملاحظ والغريب أن فعاليات المواجهة تكون أكثر حدة في المناطق التي لا تخضع للسيطرة الأمنية من قبل اجهزة السلطة , فهي تلتهب اكثر في المناطق المصنفة ب مثل القري , وتقل وتيرتها في المناطق المصنفة الف مثل المدن الكبرى , حيث تقف قوات الأمن الفلسطينية حاجزا بين الشبان ونقاط العدو . بوضوح لم يعد مقبولا أن يقف أبناؤنا واخوتنا افراد الأجهزة الأمنية حاجزا بين المتظاهرين ونقاط العدو , ولم يعد مقبولا تلك الذريعه الممجوجة التي يتشدق بها البعض عن أن منع الأجهزة الأمنية للمتظاهرين وأحيانا قمعهم , هو لحمايتهم من بطش العدو . ففي ظل أجواء المواجهة الكاملة , والحرب الضروس لن يحسب هذا الا حماية للعدو ودفاعا عنه وتنسيقا معه . لم يعد مقبولا لقطاعات كبيره استمرار هذه السياسات , وبما فيها التنسيق الأمني الذي يجب ان يتوقف فورا , وتتوقف معه كل الاتصالات والعلاقات المرتبطة به . في ذات الوقت الذي لم يعد مقبولا تلك السياسات المترددة والتصريحات المرتجفة وانصاف الحلول , التي يمكن أن تصدر عن وسيط محايد وليس عن شركاء المعركة الواحدة . كما يجب التوقف عن الهاء شعبنا بأنصاف قرارات لا تستكمل , وهدفها الأساسي كسب الوقت وايهام الناس بان ثمة قرارات ستتخذ آجلا . كيف يستقيم أن نطلب من ألأمين العام (أن يدرس امكانية تقديم ) حماية دولية باعتبارنا دولة تحت الاحتلال , ونحن ننسق مع هذا الاحتلال . ولماذا كل هذا التباطؤء في الانضمام الى المعاهدات والمنظمات الدولية . اسئلة كثيرة تتردد بلا اجابه واضحه , سوى أنه لم توضع بعد كل الجهود والامكانات والوسائل في خدمة المعركة , بل أن هذه السياسات تتسبب في وضع العراقيل أمام اتساع الانتفاضة وامتدادها وفي دعم المقاومة في غزة .

في قتال غزة ومعركتها تلوح تلك اللحظة التاريخية التي قد لا تكرر , والتي ينبغي اقتاصها فورا وبدون تردد . وهي لحظة نصوغ فيها معادلة النصر , حرب في غزة وانتفاضة في الضفة , في وقت واحد ومعركة واحده .يردف كل منهما الآخر ويشد أزره . في هذه المعركة كم نفتقدك يا ياسر عرفات , نفتقد فيه روح المبادرة الغائبة والقرارات الجريئة واستثمار اللحظة التاريخية . لكننا نستمد التفاؤل والأمل من المقاومين في غزة , والشباب في ارجاء الضفة وفلسطين الداخل ونستعيد قصيده الراحل علي فوده ونغني أبياتها, ونردد معها , يا نبض الضفة لا تهدأ .. أشعلها ثوره .

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط