الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب غزة..في سوق "النخاسة السياسية"!

حرب غزة..في سوق "النخاسة السياسية"!

تاريخ النشر: 2024-10-31 | 06:36

كتب حسن عصفور/ نجحت الولايات المتحدة، بقوة الضغط العسكري لجيش الاحتلال، أن تفرض على حزب الله فك ارتباط جبهتي غزة ولبنان، الذي تحدث عنهما بداية عدوانية 7 أكتوبر 2024، وبدأت في ووضع ترتيبات ملامح اليوم التالي بما يتوافق وجوهر ما هدفت له، خاصة ما يتعلق بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، ما سيعيد تركيب النظام السياسي اللبناني وفقا لرؤية جديدة، خالية من "قوة عسكرية" خارج الشرعية الرسمية.

الفصل بين جبهتي الحرب، لم يكن مفاجئا خاصة بعد اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله، وتلاه اغتيال هاشم صفي الدين، ما فرض واقعا جديدا، بعيدا عن التخفيف من حجم الضربة الاغتيالية، مع حرب تدميرية تتسع يوميا لتشمل مناطق جديدة، أدت لبروز ظاهرة نزوح مثلت ضغطا مضافا، رغم محاولة "الحد" من آثارها الاجتماعية السياسية، خلافا لما هو في قطاع غزة.

النجاح الأمريكي في فرض مسار سياسي "مستقل" في لبنان، ووضع قواعد انطلاق لحل لم يعد بعيد، لعوامل مختلفة، و"صفقات غير معلنة" مع أطراف متعددة محلية وغير محلية، وكشف حقيقة "القدرة الأمريكية" في فرض قواعد انضباطية وسلوك متجاوب لدولة الفاشية اليهودية، خاصة بعد "المناغشة العسكرية" بينها وبلاد الفرس، بعيدا عن "الشعارات الكبيرة" التي تطلق في تل أبيب وطهران.

مقابل "الحراك السياسي الحيوي" في لبنان، أصبح واضحا، أن حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة لن تجد لها نهاية "قريبة"، وتم "التوافق الصامت" على ديمومتها إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية في نوفمبر، وموضوعيا تأجيلها إلى بداية العام 2025، إلى حين ترتيبات الإدارة الجديدة أي كانت ترامبية أو هاريسية.

 تأجيل بحث وقف حرب غزة أو التوصل لهدنة مؤقتة، بعيدا عن زمنها، رغم وجود مقترحات مختلفة، لكنها لم تجد سبيلا للتنفيذ، ما يؤكد بلا ارهاق فكري، انه لا يوجد عامل قوة واحد يمكنه أن يفرض مسار "التهدئة"، فيما لم يصل إلى وقف الحرب بكاملها، ومنحت دولة الاحتلال زمنا مضافا لتغيير ملامح قطاع غزة، ضمن مخططها الخاص، وبما يتوافق ورؤيتها للقادم السياسي.

ترك قطاع غزة دون هدنة أو تهدئة، في وقت المسارعة لتهدئة وحل على الجبهة اللبنانية، هو الكاشف الأبرز، ان الولايات المتحدة هي من يدير لعبة "الحركة السياسية"، رغم ما بدأ كشكل من أشكال "التمرد الحكومي الإسرائيلي"، لكن ذلك انكشف كاملا في المسألة الفارسية، وامتدادها اللبناني، عامل قوة كان حاضرا في التفاوض ومآله السياسي، وهو ما لم يكن له مقابل في قطاع غزة.

بالتأكيد، غياب "المفاوض الفلسطيني" الموحد كما في لبنان، وإصرار حماس على تفردها، رغم تبيان ضرره الكبير، بل واستغلاله سلبا للهروب من فرض مسار حل أو حل ما، فيما غابت الرسمية الفلسطينية بشكل كامل، عدا مناشدة هنا أو هناك، لا تترك أثرا في معركة مفصلية لمشروعين متناقضين، بعدما أدركت دولة الفاشية اليهودية أنها أمام "فرصة تاريخية" بفرض واقع جديد لتكريس "إسرائيل الموسعة" على حساب تضييق "الكيانية الفلسطينية" إلى الحد الأدنى وتقسيمها بشكل مستحدث.

في لبنان، وقفت فرنسا بكل ما لها قوة ومكانة دولية، مع لبنان بلا تردد، واحتضنت مؤتمرا عالميا خاصا، كان رسالة واضحة بأنها لن تكون طرفا "محايدا"، وفتحت معركة كلامية مع حكومة نتنياهو غير مسبوقة بينهما، رسالة لم تكن موجهة لتل أبيب فحسب، بل ولواشنطن ذاتها، فكان عامل تأثير إيجابي لمسارعة وضع نهاية لحرب تدميرية في لبنان، وفتح الباب لحل سياسي لن يكون كما كان قبل الحرب.

في حرب غزة، غابت أي قوة تأثير حقيقية، تلعب ذات الدور الفرنسي، لا عربيا ولا غربيا، رغم التعاطف الكبير في إسبانيا والنرويج وإيرلندا وغيرها، بل وبيانات بريطانية حملت "عاطفة سياسية" جديدة لفلسطين، لكنها فقدت قوة التهديد كما كانت فرنسا في لبنان.

دون النيل من الحراك الرسمي العربي، وقرارات الوزاري والسداسي، ولاحقا مؤتمر التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في الرياض، لكنها "فعاليات إعلامية" ضجيجها لا يصل أبدا لمسامع دولة الكيان، ولا يمثل لها أي ضرر واقعي، ويمكن اضافتها لما صدر من قرارات قمة الرياض نوفمبر 2023 وقمة البحرين 2024، وغيرها من بيانات مجالس عربية مختلفة، كونها خلت من أي خطوة تهديد واحدة يكون لها حسابا، بل ربما العكس حدث.

موضوعيا، يمكن القول راهنا إن قطاع غزة ومصيره، أرسل إلى "سوق النخاسة السياسية"، سيتم التعامل مع ترتيباته المستقبلية وفقا للتعديلات الجوهرية التي أحدثتها حرب الإبادة الجماعية، بعدما ضمنت دولة الفاشية اليهودية غياب كل عوامل الفرض الممكن عليها.

واقع سياسي "جديد" ينتظر قطاع غزة "جديد"، قد يكون خاليا كثيرا من مكونات ما قبل 7 أكتوبر 2023، لتأكيد أن ما قبله لن يكون أبدا ما بعده، بعيدا عن رسائل الكلام الغبية التي تنطلق من التائهين وطنيا.

ملاحظة: معقولة يكون " بايدن" بدو ينتقم من هاريس..كلامه عن اللي بنتخبوا ترامب ناس قمامة بيخدم المرشح الجمهوري..وترامب ما صدق بالحكي وراح راكب سيارة قمامة ونزل للناس..المسكينة هاريس فاتت في بعضها مش عارف كيف تزبطها..ومش قادرة تحكي الصح أنه الزلمة مخرفن..وهيها بتحاول عل وعسى، لكن مع لص سياسي حالتها صعبة برشة برشة..

تنويه خاص: طلة نعيم قاسم الأولى بعد انتخابه بديل لحسن نصرالله، ما كان فيها أي هيبة..مبين زلمة طيب عمامته بيضاء وهي بتسهل قبوله إنسانيا..وكلامه لبناني كتير..بس بده تعب كتير لو حابب يكمل طريقه مع لبنان اللي جاي..السياسي قبل العسكري..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط