الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حدود مناورة السلام الإسرائيلي

عند إستشراف المراقب للموقف الإسرائيلي من عملية السلام، لا يكفي التأكيد على رفض حكومة نتنياهو لخيار السلام، والعمل على تأبيد الإستيطان الإستعماري، ونفي وتبديد القضية والشعب الفلسطيني. لإن الشق الأخير بات مستحيلا على اقصى غلاة اليمين الصهيوني المتطرف. لاسيما وان الشعب الفلسطيني وقيادته أصلوا وعمقوا روايتهم، وحققوا الكثير من الإنجازات على الصعد المختلفة وابرزها الدولي. ولاقى خطابهم السياسي تجاوبا وتفهما أمميا عاليا، كما وساهم في فضح وتعرية الخطاب والرواية الإسرائيلية، المعروفة اصلاً لإقطاب الغرب الرأسمالي حقيقتها، ولديهم كل الوثائق الدامغة على إفلاسها وهشاشتها وعدم صحتها. وبالتالي يفترض بشكل دائم قراءة التطورات السياسية الجارية في ضوء المتغيرات السلبية والإيجابية، وتأثيراتها على عملية السلام.

حقائق راسخة أكدتها التطورات السياسية منذ التوقيع على إتفاقيات اوسلو في ايلول 1993، منها: اولا هي عدم وجود قيادة إسرائيلية مؤهلة لصناعة السلام؛ ثانيا في حال تجرأ احد القيادات للإقدام على خطوة ما قريبة من الجدية تجاه حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، يتم قتله، كما حصل مع رابين في نوفمبر 1995، أو إعتقاله بتهمة التزوير، كما حصل مع أولمرت؛ ثالثا إنعدام الرؤية الإسرائيلية تجاه عملية السلام، فهي تعيش حالة صراع حاد بين الثابت في مشروعها الصهيوني بإنجاز مرحلتة الثانية، التي تقوم على بناء إسرائيل الكاملة على ارض فلسطين التاريخية، وبين إيجاد صيغة ما للتسوية السياسية، لإن الوقائع والضغوط الفلسطينية والعربية والدولية، لم تعد تسمح لإسرائيل إسقاط خيار التسوية السياسية وتحديدا حل الدولتين على الرابع من حزيران 67، رغم عدم وضوح الرؤية الأميركية حتى الآن؛ خامسا نتاج هذا الصراع والقلق وتسييد الخطاب الأيديولوجي الصهيوني المتطرف، تنحو القيادات الإسرائيلية الممسكة بزمام الأمور نحو سياسة المماطلة والتسويف، وفي ذات الوقت المضي قدما في تعميق خيار الإستيطان الإستعماري؛ سادسا في حال بادر اي من القيادات الإسرائيلية النافذة او حتى من اطراف المعارضة لطرح رؤية للتسوية، فإنه يلجأ لتعقيد الحل السياسي عبر وضع الشروط الأمنية بالإضافة لإختزال وشطب المبادىء الناظمة لحل المسألة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، كالمطالبة بإسقاط حق العودة، عدم عودة القدس للدولة الفلسطينية، السيطرة الأمنية على الغور الفلسطيني لعشرات السنين، السيطرة على الثروات الطبيعية، ومواصلة فصل غزة عن الضفة .. إلخ من الأفكار المتناقضة مع ركائز اي حل سياسي عادل بالمعايير النسبية.

ولو توقف المرء امام مؤتمر العقبة السري في شباط 2016، الذي حضره نتنياهو والرئيس السيسي والملك عبد الله ووزير الخارجية الأميركي، جون كيري، سيرى أنه رفض خلاله خيار الدولتين على حدود 67. وفي ذات السياق لو دققنا في الأفكار، التي تضمنتها الوثيقة، التي  صاغها رئيس الوزراء ثم سلمها لرئيس المعارضة، هيرتسوغ في 13 ايلول 2016، اي بعد سبعة اشهر من القمة، لأمكننا ملاحظة، انه ينحو نحو الحل الإقتصادي. رغم ان وثيقته ذكرت حل الدولتين أكثر من مرة. لكن جوهرها لا يمت لبناء مداميك السلام بالمعايير الدولية والعربية. وتبين لاحقا ان الوثيقة لم تكن أكثر من مناورة من قبل رئيس الإئتلاف الإسرائيلي الحاكم لكسب الوقت، وحتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في دفة الإنتخابات الرئاسية الأميركية، لأنه كان من المفترض ان يعلن عن وثيقته في مطلع إكتوبر 2016 في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس المعارضة الإسرائيلية، والعمل على تشكيل حكومة جديدة وبمشاركة الرئيس المصري والملك الأردني.

إذا البناء الفوقي الإسرائيلي مازال بعيدا عن دائرة السلام. ويدور في حلقة مفرغة، دون ان يوقف عجلة الإستيطان الإستعماري لشطب خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وهو ما يتطلب موقفا واضحا وحاسما من الأشقاء العرب بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي والروسي والصين والإدارة الأميركية الجديدة لإلزام إسرائيل بالأسس، التي تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، لإخراج العملية السياسية من دائرة التوهان والغموض الملتبس، الذي لا يخدم سوى المشروع الإستعماري الإسرائيلي

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط