الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

' حادث إنسانية '

' حادث إنسانية '

تاريخ النشر: 2022-09-15 | 07:27


" تعال يا محمد لنكمل ما قرأته لك بالأمس "

نادى الأب ولده وبالفعل أجاب النداء وقد أحضر معه قطعة قماش ليجلس عليها وفي يده اليمنى يحمل كتاباً لم يكن كبقية الكتب .
" لنكمل يا أبي فأنا متشوق لسماع درس اليوم..."
جلس محمد على قطعة القماش مقابل والده الذي فتح الكتاب بإسم الله وقال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ".
ثم وضع الكتاب جانبا ونظر إلى إبنه قائلا:
" يا بني أن الحب من الإيمان والكراهية من الشيطان ، فلا تدع للشيطان مكانا في قلبك ..."

في صباح يوم الثلاثاء ذهب محمد كعادته إلى المدرسة بعد مسيرة استغرقت ربع ساعة بالحافلة ، لكن كان هناك أمر لم يعتد عليه محمد وهو غياب صديقه الألماني بوكي الذي كان رفيقه الوحيد منذ السنوات الثلاث الماضية في المدرسة الواقعة في مدينة ليمبورغ حيث لجئت إليها عائلته العراقية هربا من تنظيم داعش .

وصل محمد إلى المدرسة وقد تفاجئ وفرح برؤية صديقه بوكي لكنه تسائل في نفسه عن كيفية وصوله للمدرسة حيث أنه لم يكن معه في الحافلة، وبينما محمد يسرع في خياله ....
" أبتعد عن الطريق أيها الصبي...هيا أبتعد..." دفعه رجل ببدلة رسمية وبجواره آخر يشبهه ويتوسطهما بوكي الذي يبدوا أنه تجاهل صديقه محمد الذي شعر بخيبه كبيره وهو ينظر إلى بوكي يدخل من الباب الخاص بالمعلمين .

" ماذا بك يا محمد ؟ هل سببت مشكلة في المدرسة ؟ أم حصلت على درجة منخفضة في الرياضيات ؟ لا بأس يا بني ستعوض ذلك فقط لا تحزن ..."
دخل محمد إلى المنزل بعدما دفع الباب بقوة وهو يجر حقيبته التي وسختها الأرض، دخل إلى غرفته وكأنه لم يسمع حديث والده فقد كان محبطاً ويشعر بغربه كبيره لأنه لم يعد لديه أصدقاء وبوكي تغير ونسي ما كان بينهما خلال يوم !

" هونها وتهون يا بني ، قل يا هم لي رب كبير ، بعد أن تنتهي من تناول العشاء ستخبرني بما حدث معك ، لأنك أمانة امك ولن يرضى لها أن تنام منزعجا هكذا ، هيا تناول طعامك يا محمد..."
بعدما نهض محمد من فراشه بتثاقل ، وانتهى من تناول طعامه ، أخبر والده بما حدث في المدرسة وأن والد صديقه بوكي أصبح مديرا لأحدى الشركات ولم يسمح له بالتواصل معه لأنه لاجئ وقد تعرض للأهانه من قبل حمايته وكذلك الطلاب أصبحوا ينادونه بالإرهابي بعد وقوع جريمة يقال أن مرتكبها كان لاجئاً .

- يا محمد هؤلاء يتحدثون بالانسانية ولا يعملون بها ، الإرهاب ليس حكرا على أحد أو خاص بدين ، فمن قال لك هذا الكلام هو الإرهابي لأنه يحمل في داخله كراهية الشيطان ويجب علينا أن نثبت لهم أننا لسنا كذلك وسأذهب معك غدا للمدرسة للتحدث مع مدير المدرسة حول ما جرى .

في الحافلة كان محمد وبجانبه والده هذه المرة وهذا أفضل من أي صديق ، وفجأة أخذت الحافلة لليمين بعدما ظهرت سيارة بجانبها ، الأمر الذي دفع سائق الحافلة للأسراع أكثر وهكذا أصبح الأمر مناورة بين الحافلة والسيارة السوداء التي أندفع سائقها متجاوزا السيارات لعبور الحافلة وهو يقود بغضب وسرعه ... فجأة ظهرت سيارة أمامه كان سائقها أيضا متهور وحدث تصادم كبير أدى إلى تحطم كلا السيارتين وسط زحام كبير ، حينها أمر والد محمد السائق بالتوقف ، ليتوجه نحو الحادث للمساعده لأنه كان طبيبا في العراق .

أخرج والد محمد طفلا بعمر ولده من السيارة المحطمة وكان ينزف بشدة وعمل له بعض الإسعافات وحمله للمستشفى مع سائق تكسي ، وصلا إلى ردهة الطوارئ وكان الجميع دخل حالة انذار إضافة إلى حضور رجال ببدلات سوداء ، جلس الطبيب العراقي ينتظر ويقف أمامه مجموعة رجال بينهم شخص يبدوا مهما وقلِقاً في نفس الوقت، ثم خرجت الطبيبة بعد ثلث ساعة وتوجهت إلى الطبيب العراقي الجالس وتجاهلت الشخص المهم ورجاله ثم سألت : " هل أنت والد الطفل المصاب ؟ لا تقلق هو بخير لأنك فعلت الصواب بإيقاف النزيف قبل قدومكم للمستشفى ..." قاطعها الرجل الآخر قائلا وقد سحبها من يدها " هذا ابني يا دكتورة ! أخبريني كيف هو؟ هل لا زال حيا ؟ ... هيا أخبريني ..."
أخبرته أنه بخير وأن الفضل يعود إلى هذا الرجل الجالس لأنه عمل له الإسعافات الأولية، أخشى أنه كان سيموت لولا هذا العربي ".

شعر الرجل بالأنكسار وهو يتحاور مع ذاته وكبريائه وهو ينظر إلى الرجل بطرف عينه ثم اخيرا قال له : " أنا ممتن لك ، لقد أنقذت أبني لن انسى لك هذا المعروف، أعطني رقمك وسأتصل بك ...".
بعدما ناوله الورقه والقلم ، قام والد محمد بالكتابه ثم ذهب بعدما اطمئن على الطفل .

عاد الرجل إلى منزله وهو يحمل طفله بين يديه الذي تكسرت أغلب عظامه ، وضعه في فراشه وجلس بجنابه مصدوما خائبا وهو يضرب رأسه بيده ، ثم تذكر الرجل العربي وأخرج البطاقة ليشكره على ما قدمه من معروف لكنه تفاجئ بما كان مكتوبا فيها باللغة الألمانية: " لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى ".

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط