الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جمهوريات الكنتنة الفلسطينية

قد تكون الكنتنة هي ظاهرة سلوك عشائري او قبلي او مذهبي يلعب لاعبيها في داخل الايقونة المجتمعية الواحدة، وهذا ما يبطل او يفسد اي برامج وطنية من تنمية وتحقيق اهداف موضوعة لرقي المجتمعات، وهذا ما تعاني منه كثير من المجتمعات العربية التي تحتوي مكوناتها لكل تلك العناصر السابقة.

في الحالة الفلسطينية قد تختلف هذه الظواهر عن سابقتها في بعض الدول العربية ، بعد التلاشي النسبي للظواهر السلبية التي نتجت عن ما بعد النكبة عام 48م من لغة تدارجتها الالسنة بين ما هو مواطن ولاجي وما بين مدني وفلاح وبدوي، قد تكون نكسة 67م تاثيرا كبيرا على هذا الانفصام المجتمعي وثقافته وبروز فعل الاحتلال وسلوكه كمحتل ضد الانسان الفلسطيني بشكل عام ، وانطلاقة الثورة الفلسطينية على انقاض الحركة الحزبية الفلسطينية بكل توجهاتها القومية واليسارية والدينية، حيث كانت نقطة اللقاء للجميع على تحرير فلسطين وكنس الاحتلال، فكانت ديمومة التفاعل بين كل تلك اللغات واللهجات العصبية.

لم تكن ظاهرة الفصائل في ذاك الوقت ظاهرة سلبية اذا ما اخذنا في الاعتبار توجهاتها الوطنية من ثورة وكفاح مسلح ومنطلقات تحررية، اجتمع عليها الشعب الفلسطيني وحاضنه لتلك الفصائل اينما وجد هذا الشعب، ولكن مع تطور الاداء ظهرت اسهم السلبيات اكثر رواجا في داخل الفصائل من ناحية وناحية اخري فيما بينها من تناقضات سلوكية وبرمجية، فلم تستطيع منظمة التحرير مثلا توحيد الثقافة السياسية والامنية، بل تشتت الفكرة تحت وطئة المال السياسي والرجل الاقوى في حمل المخلاة ، وبذلك التدني والهبوط المتسلسل والمتتالي للبرامج الوطني، فلم تعد غابة البنادق هي غابة البنادق التي تحدث عنها ابو عمار، ولم تعد قضية تحرير فلسطين التاريخية هي عصب الفكر الفصائلي الجامع.

تحدث ابو عمار قبل منتصف الثمالنينات على ان المنطقة مقبلة على كنتنة اي دول كنتونية في داخل الدولة الواحدة .... استقراءات ابو عمار صحيحة اذا ما قارنا هذا الاستقراء بواثقع المنطقة الحالي ومحاولات اجهاظ ايقونة الدول وولادة ايقونات كنتونية جديدة.

ولكن قد اخفق ابو عمار في تحقيق حلم الوحدة الفلسطينية على الهدف ، هدف الحل المرحلي ، او هدف التحرير لفلسطين التاريخية ، كما اخفق الان كل من ابو عمار وابو مازن في ابرام ما يسمى "" سلام الشجعان " الذي على اساسه تم التنازل عن ميثاق منظمة التحرير والاستغناء عن الفكرة التي اتت من معاناة الشعب الفلسطيني من تحت اثار اللجوء وفقدان ارضه واقامة كيان سياسي امني عسكري صهيوني على ارضها.

بعد خمسين عاما من النضال تفسخت الرؤيا السياسية والوطنية والامنية واداة هذا التفسخ فصائل منظمة التحرير وفصائل خارج منظمة التحرير التي تقتات على المال السياسي الخارجي الموجه....بالاضافة الى ايقونة السلطة المرتبطة مع الاحتلال بموجب عدة اتفاقيات وتفاهمات وتستمد حياتها على روح المعونات من المانحة والدول العربية.

يكاد يكون كنتون السلطة بحيش الموظفين سواء في القطاعات الامنية او المدنية هو من اكبر الكنتونات في الساحة الفلسطينية ولكن اقلها شعبية بالمقاييس الوطنية والتاريخية للمطالب الفلسطينية... تليها الفصائل واكبرها فتح السلطة وحماس والجهاد، اما فصائل اليسار التي اضعفت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في فصائل مناكفة تفتقد للفعل المؤثر نتيجة فقدانها للتمويل المستقر واعتمادها على امزجة صاحب المخلاة الاكبر وهو رئيس السلطة والصندوق القومي.

جمهوريات الكنتة الفلسطينية تعمل في عمق المكون الشعبي للشعب الفلسطيني وعمادها على المال السياسي، فلا رؤية سياسية ثابته، بل تخضع وبشكل كبير للمتغير السساسي في المنطقة وجهات التمويل، كل له اتباعه وكل له تابعيه وجمهورة ونشاطاته الاجتماعية والثاقفية والتي يسعى كلل منهم للحفاظ على وجوده وقوته ومصادر تمويله، وفي انهيار برنامج وطني يسود الواقع فيه الشرذمة والكنتنة والجهوية والمناطقية الجغرافية.

قد تكون جمهوريات الكنتنة الفلسطينية المنبثقة عن وجود الفصائل هي ولادة الظرف السياسي وشروطه وافاقه التي تبتعد رويدا رويدا عن قضية التحرير وقبول الواقع وهي المدرسة الاقوى التي تمثلها السلطة ورئيسها والمنتفعين فيها، ومن هنا نحن بحاجة ان يعترف اصحاب تلك الجمهوريات بانهم سبب تازم الواقع الفلسطيني، فلا سبيل امامنا للخروج من هذا الواقع الرديء الا بزوال ظاهرة الكنتنة وتحقيق وحدة وطنية اندماجية لكل الفصائل تحت لواء جبهة واحدة وتاحديد مصادر التمويل بما يتوافق مع برامجنا الوطنية، فغير مقبول ان يساق ابناء الشعب الفلسطيني كالخراف امام وطئة تاثير المال السياسي ليكبر من يكبر من قادة الفصائل ويتكرش من يتكرش، وتزداد ظاهرة الارانب السمينة على حساب الشعب وظاهرة الكتنتنة، ولذلك حق5يقة لابد من فتحها فكريا ووطنيا الى متى تبقى ظاهرة الكنتنة الفصائلية توثر تاثيرا مباشرا على حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والثقاففية والوطنية

 

 

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط