الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جرائم في جريمة تصفية إنسان ..

جرائم في جريمة تصفية إنسان ..

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 14:56

كتب حسن عصفور/ أخيرا وصلت أمريكا إلى غايتها المعلنة منذ زمن، وتمكنت من تصفية أسامة بن لادن، الرجل الذي جعلته واشنطن عنوانا للحرب العالمية على ما اخترعته آلتها الإعلامية 'الحرب على الإرهاب' هكذا أرادت أمريكا عنوانا لحربها ضد 'خطر' كان لها اليد الطولى في نشأته وتكوينه وانتشاره ورعايته، أمريكا قتلت أسامة بن لادن، رجل اختلف حوله العرب والمسلمون، ولسنا في معرض تفسير لمسيرته وأهدافه، ولكن لا يجب أن تمر 'جرائم أمريكا' المتعددة في جريمة الاغتيال دون أن تصبح أداة إدانة ساطعة لإرهاب الدولة المنظم الذي ارتكبته واشنطن وأجهزتها الأمنية في طريقة التصفية ..

أمريكا، قالت بأنها قامت بالأمس بتصفية المطلوب الأول، وهو خبر سيبقى مكان تساؤلات عدة، وهل حدث أمس أم أنه كان قبل ذلك بكثير وتم التلاعب بالوقت لتخدم أغراضا للإدارة الأمريكية المصابة بلوثات متعددة الأشكال، هناك تداول لهذه المسألة التي يشكك البعض في صدق توقيت الراوية، ولكن لنتركها لملاحقي الكشف عن أكاذيب أمريكا، وما يهمنا هو الفعل المعلن من زاوياه المختلفة، فقد أقر مسؤول من مجلس الأمن القومي بأن الأمر للقوة المهاجمة لبيت بن لادن كانت قتله وليس أسره حيا، وهذه 'جريمة حرب' يدركها كل من يعمل في حقوق الإنسان ويلاحقها، فالقتل عند القدرة على الأسر جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، وتستكمل الرواية بالصور التي رافقت الخبر، بقتله على سريره وبجواره كمية من الأدوية ما يشير أن الرجل كان مريضا، أي أن التصفية لرجل عاجز لم يستطع أن يكون له فعل سوى استقبال وابل الرصاص بعينين شاحبتين، ربما كل ما استطاع فعله هو أن ينطق الشهادة قبل الإعدام..

وتعلن المصادر الأمنية أن هناك امرأة قتلت وهي تدافع عن بن لادن، ويبدو أن هذه الرواية تكشف كذبة القتلة، وبأن التصفية والجريمة تمت للرجل وزوجته وهما نائمان، لم يتمكنا من القيام بالقفز والمواجهة فاخترعت الأوساط الأمنية 'حكاية' المقاومة، كي تضفي تشويقا لفيلمها الساذج جدا، خاصة أنها تصدر الحكايات وفقا لسير التناول الإعلامي لخبر التصفية، وتلحقه بقتل صبي يقال بأنه أحد الأبناء وشخصين آخرين، أي أن الحكاية تبدو واضحة، قتل من استطاعت يدهم قتله..

وتتواصل جريمتهم بشاعة أو خداعا بالحديث عن رمي جثة رجل قتيل في مياه خليج عمان، ولعل السبب المذكور لجريمتهم هذه، أبشع منها، السبب أنه لم يجدوا دولة تقبل بجثمانه لدفنه، وكأنهم خلال ساعات اتصلوا بكل الدول الإسلامية وعائلته في السعودية ، ورفضوا جميعهم، وهم الذين حافظوا على سرية الحدث حتى تم تسريبه صباح يوم الجريمة، ولكون ماذكروا وفعلوا جريمة إنسانية ودينية، حاولوا لاحقا أن يخترعوا سببا أكثر خزيا من الأول، بقولهم بأن رمي جثته في البحر كي لايصبح 'رمزا' ، يآآآآآآآآآآآآآه كم هو الفجور الذي يسكن هؤلاء القتلة.. أي جريمة بشرية تكمن في هذه الرواية ..

وبعد، لم تخبرنا الولايات المتحدة، إلى أين اختطفت بقية أسرته وإحدى زوجاته كما قيل بداية، بأنهم اختطفوا وتم ترحيلهم، عملية خطف لعائلة ، امرأة وأبنائها، دون أن تفصح عن مكانهم وظروف خطفهم، ولعل دوائر الأمن قد يتخلصون منهم بعد أن يعيدوا صياغة روايتهم الأولى، إما بتصفيتهم ثم نكران وجودهم، أو تصفيتهم واختراع سبب 'بطولي' لقتلهم، وكتابة سيناريو كما هي أفلام الأكشن الأمريكية، وقد تجد بين عربنا ومسلمينا من يروج ويصدر لتلك الرواية تحت 'مسميات بطولية'..

جرائم عدة ارتكبتها أمريكا في جريمة الاغتيال، لا يجب أن تمر تحت ستار الحدث الإعلامي، وهذه بعض من وظيفة 'الإعلام العربي'، إن كان به بعض مصداقية، وكذلك مهمة كل المؤسسات الحقوقية العربية بمختلف تكويناتها لملاحقة 'الجرائم المركبة' في جريمة التصفية، وأن لا يرهبها 'التمويل' وخطر فقدانه كون الممولين كلهم من بلاد الغرب التي أرادت تصفية بن لادن، هنا يكون الصدق من الكذب، الحقيقة في القول من خداع الكلام..ليست المسألة الدفاع عن بن لادن أو مهاجمته، فتلك قضية أخرى، المسألة 'الجرائم التي ارتكبتها أمريكا' في تصفيته.. من القتل وهو حي وقدرتهم على الأسر، وقتل زوجته وابنه، ورمي جثته في البحر، استهتارا بكل القيم والمشاعر الإنسانية والدينية.. جرائم هي نوع من جرائم الحرب.. يا قوم 'حقوق الإنسان' ..

ملاحظة: لا أجد سببا على الإطلاق لتصريح باسم السلطة الوطنية يصف جريمة تصفية بن لادن بـ'المفيد للسلام' ..كم يكون الغباء حاضرا في لحظات لا يجب أن يكون.. عيب جدا وليتكم تتنصلون منه..

تنويه خاص: أمن حماس يتصرف على معبر رفح وكأنه الحاكم العسكري المطلق، يمنع من يشاء ويسمح لمن يشاء.. رسالة إلى الجانب المصري قبل الفلسطيني.. 

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط