الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثقافة حرب الأنفاق في العالم العربي !!!

تعتبر حرب الإنفاق من أهم وأصعب الحروب التي يخوضها فدائي الأحزاب الثورية في حربهم ضد الجيش الكلاسيكي والتي عرفت بحرب الأنصار.

فهذه الحروب تعتمد على الضرب المفاجئ والهروب السريع التي تنفذها مجموعات صغيرة في إطار استخدامها لعنصر المفاجئة والتخفي في الأوكار والكهوف والأنفاق .

فالأنفاق كانت تجربة البداية لمقاتلي الثورة الفيتنامية في حربهم ضد الجيش الأمريكي الذين سجلوا عليه هزيمة نكرى ،ولا تزال هانوي تحتفظ بهذه المعالم لذاكرة جامعة ووطنية تؤرخ لمرحلة النضال الفيتنامي ولتضحية الثورة الفيتنامية حتى اليوم،واستطاعت من جعلها معلما سياحيا مقصودا من كافة الدول وتحديدا من امريكا.

ونتيجة العلاقة المميزة التي ربطت الثورة الفيتنامية بالثورة الفلسطينية كحركة تحرر وطنية تخوض حربا ضروس ضد الاحتلال الإسرائيلي والامبريالية الأمريكية،والفيتنام كانت عضوا في الحركة الاشتراكية العالمية مما ساعد ذلك على دعم الثورة الفلسطينية .

فكانت الأنفاق الفيتنامية محطة إعجاب الرئيس الراحل ياسر عرفات ،مما شجع المقاومة في بعثاتها العسكرية المرسلة إلى هانوي تعلم هذا العلم الجديد،بالرغم من وجوده التاريخي لا سيما بلاد العرب .

تلقت البعثات العسكرية تدريبا عسكريا وفنيا كبيرا في معسكرات الثوار الذين كان يتوافدون إلى العاصمة الفيتنامية لرفع جهوزيتهم القتالية والعسكرية وتقديم النصائح الإرشادات النية والعسكرية من المدريين ورفاق الدرب .

لكن استخدام فن الأنفاق وتطوير آليات الحفر ونقل هذه التجربة من الأدغال والغابات إلى المدن والجبال كانت على يد الكوريون الشماليون لأنهم برعوا في إتقان هذا الفن،مما ساعدهم باستخدامه كعلم عسكري جديد. مما دفع الرئيس ابو عمار مجددا الاستعانة بهم واستدعائهم لمساعدة القوات العسكرية الفلسطينية المتواجدة في مخيمات لبنان،لإنشاء شبكة أنفاق سرية ،فكان تجربة الخبراء الكوريين في لبنان بداية لانتشار هذا الفن على كافة القوى والفصائل المختلفة .التي كانت اغلب عناصرها تتواجد ضمن فصائل منظمة التحرير. لقد تميزت مخيمات العاصمة بالطبيعة الرملية التي سهلت العمل في هذه المشاريع وربطها بعضا ببعض ،مقدمة لنقلها إلى المخيمات الأخرى ذات الطبيعة الجبلية .

لقد نجحت تجربة هذه الثقافة وانتشرت سريعا بواسطة الخبراء الكوريين والفلسطينيين مما ساعد القوات العسكرية الفلسطينية في التنقل داخل المخيمات أثناء حصارها عام 1982من قبل العدو الصهيوني وتحديدا تم ربط مخيمات صبرا وشتيلا بمخيم برج البراجنة .فأشاء هذه الشبكة التحتية للمخيمات ساهم بصمودها وعدم استسلامها عند حصرتها مليشيا حركة أمل "الشيعية" بمساعدة النظام السوري خلال حرب المخيمات والتي استمرت سنتين من العام 1985- حتى العام 1987 تحت شعار منع التمدد الفلسطيني مجددا في لبنان.

 

لكن قوى و فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لم تعد تستخدم هذا الأسلوب القتالي في لبنان منذ تسليم سلاحها الثقيل للدولة اللبنانية عام 1990 وفقا لاتفاق الطائف من اجل تنفيذه والالتزام به،لكن الفصائل الموالية للنظام السوري وتحديدا الجبهة الشعبية القيادة العامة وفتح الانتفاضة بقيت تمارس سياسة حفر الأنفاق داخل المناطق اللبنانية السكنية ،والتي لاتزال هذه الأنفاق محطة خلاف داخل المجتمع اللبناني المنقسم على تسليم السلاح الفلسطيني خارج المخيمات للدولة اللبنانية ،بالرغم من كون طاولة الحوار الوطني في العام 2006 وافقت على إغلاق هذا الملف نهائيا الذي لايزال مفتوحا .

والجدير بالذكر بان منظمة التحرير سجلت انتصارا تاريخيا بهذه الأنفاق عام 1984في داخل معتقل أنصار الذي استطاع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين من تسجيل ثاني اكبر هروب في العالم من معتقلات النازية والصهيونية.ولكن الملف للنظر بان حرب الأنفاق التي يعمل عليها كل من حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة ،والتي كانت هذه الأنفاق هدفا مركزيا للعدو الصهيوني في حربه الثالثة ضد سكان غزة ومقتلي حماس والفصائل الأخرى من اجل تدميرها .

فالطرفان يحاولان نسب ثقافة الإنفاق له شخصيا متناسيا انه ورثها عن حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية التي ضمت في صفوفها العديد من العناصر والقيادات التي أصبحت قيادات في هاتين الحركتين .ولكن المفاجئ في هذه الثقافة الجديدة وعلومها الواسعة دخول المعارضة السورية على استخدامها في إستراتيجيتها الحربية في قتالها ضد النظام السوري من خلال حفر الأنفاق المتطورة الكبيرة والكثيرة والتي تعني تغير في قواعد الاشتباك بين الطرفين بظل سيطرة النظام السوري على الجو فالمعارضة تسيطر على الاتفاق .

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه على جمهور المراقبين للمشهد من الذي ساهم بتطوير مفهوم حرب الأنفاق في داخل المعارضة السورية ونشر هذه الثقافة.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط