الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تونس... مطالب بحل البرلمان وأخرى بسحب الثقة من الغنوشي

تونس... مطالب بحل البرلمان وأخرى بسحب الثقة من الغنوشي

تاريخ النشر: 2020-12-09 | 20:39

تونس: تصاعدت المطالب الشعبية والحزبية في تونس التي تنادي بحل مجلس نواب الشعب (البرلمان) وتنحية رئيسه راشد الغنوشي، بعد تفاقم مظاهر العنف اللفظي والجسدي في ساحته وتحوله إلى حلبة صراع بين الكتل البرلمانية عوضا عن انشغاله باستحقاقات الشعب.

فدعا حزب التيار الشعبي (يسار) جميع القوى الوطنية الفاعلة في تونس، أحزابا وكتلا برلمانية ومنظمات وجمعيات ونخب وطنية، إلى تبني مشروع يهدف إلى إسقاط المنظومة السياسية الحالية وتعويضها بحكومة انتقالية إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

كما تتبنى هذه المبادرة مقترح إسقاط البرلمان باعتباره قد تحول إلى حجر عثرة أمام تقدم الإصلاحات في البلاد والالتفات إلى مشاغل المواطنين التي من أجلها انتفض التونسيون ضد حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي أواخر 2010.

منظومة حكم "عاجزة"

قال الأمين العام لحزب "التيار الشعبي" زهير حمدي لـ "سبوتنيك"، إن مستوى الأزمة الذي بلغته تونس أصبح يمثل خطرا على وحدة البلاد وعلى الدولة التونسية في حد ذاتها.

وأضاف أن "منظومة الحكم الحالية لم تعد عاجزة فقط عن حل مشاكل الشعب التونسي وتلبية مطالب الجهات المنتفضة احتجاجا على أوضاعها البائسة وعلى تردي الخدمات القطاعية، وإنما أيضا أصبحت تمثل عبئا على الشعب التونسي وجزءا من مشاكله".

وتابع "إن خير دليل على ذلك هو مشاهد العنف المزرية المخيمة على البرلمان"

 والتي تديرها ما وصفها بـ "الجماعات الإرهابية التي تتحصن بالمجلس وتمارس العنف ضد النواب أمام مرأى الجميع".

ويرى حمدي أن الحل لمشاكل البلاد لا يمكن أن يتأتى من داخل المنظومة، معتبرا أن "الأمل في رئيس الجمهورية الحالي (قيس سعيد) تلاشى بعد أن فقد التونسيون أملهم في أن يقوم بدوره في إحداث المصالحة وتهدئة الوضع".

وأشار الأمين العام للتيار الشعبي إلى أن الدعوة لإسقاط هذه المنظومة تستند إلى كونها فاقدة  للشرعية لسببين أساسيين، "أولهما إدانتها من قبل تقرير محكمة المحاسبات الذي أكد عملية التلاعب بالانتخابات وأثبت وجود أموال فاسدة وتدخلات أجنبية في الحملات الانتخابية، وثانيها فشلها في الأداء والإنجاز وتنفيذ الإصلاحات الكبرى"، على حد قوله.

حكومة انتقالية

وتقترح مبادرة التيار الشعبي أن يتم التوجه نحو تشكيل حكومة انتقالية تؤمن المرحلة القادمة مدة سنة أو سنة ونصف، وتتولى انجاز الاصلاحات والإجراءات الاقتصادية العاجلة التي يذكر منها زهير حمدي "مراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي التي أخلت اخلالا كبيرا بالميزان التجاري، وكذلك مراجعة قانون البنك المركزي، وتنفيذ إصلاح جبائي عميق وغيرها من الإجراءات العاجلة التي ينبغي أن توفر الموارد المالية للدولة حتى يتسنى مجابهة هذا العجز الحاصل في الميزانية".

ويقول حمدي إنه "لا مجال للمرور إلى انتخابات سابقة لأوانها دون أن يتوفر شرطان رئيسيان، هما الإصلاح العميق للنظام السياسي الراهن نحو الحد من التشتت في السلطة التنفيذية وإيقاف العبث بمؤسسات الدولة وأجهزتها، إلى جانب إصلاح النظام الانتخابي بشكل يمنع امكانية التلاعب بأصوات الناخبين ويقطع الطريق أمام التدخل الخارجي وأمام المال السياسي الفاسد وأمام تلاعب مراكز سبر الآراء الموجهة بنتائج الانتخابات بشكل مسبق، وبطريقة تضمن انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يمنع فيها صعود الجماعات الإرهابية والمهربين واللصوص والفاسدين من الوصول إلى مواقع القرار".

ويرى حمدي أن تحقق ذلك لا يتم إلا بتصعيد التحركات الاحتجاجية وتوحيد الشعارات القطاعية والفئوية تحت شعار وطني جامع هو تغيير المنظومة وعلى رأسها البرلمان.

"تنحية الغنوشي مطلب شعبي"

من جانبه، اعتبر النائب عن الجبهة الشعبية (يسار) منجي الرحوي في حديثه لـ "سبوتنيك" أن البرلمان أصبح عبئا على البلاد وعلى الشعب التونسي، مضيفا "حل مجلس النواب من الفرضيات الجدية المطروحة حاليا".

 وقال النائب "من الضروري اليوم أن يتشكل تحالف وطني شعبي يكون قوة ردع للتحالف البرلماني الحالي الذي أساء لصورة تونس".

ويرى الرحوي أن رئيس البرلمان راشد الغنوشي يتحمل المسؤولية الأكبر فيما آلت إليه الأمور تحت قبة مجلس نواب الشعب بسبب فشله المستمر في تسيير الجلسات ووقف نزيف العنف داخل البرلمان.

واستنكر عدم إدانة الغنوشي بوصفه رئيسا للمجلس للعنف المسلط على نواب التيار الديمقراطي من قبل نواب ائتلاف الكرامة (18 مقعدا من أصل 217)، متهما إياه بتبييض العنف والإرهاب.

وأضاف "سنحول مطلب تنحية راشد الغنوشي من على رأس البرلمان إلى مطلب شعبي، فإما أن يستقيل وإنما سنقيله بلائحة سحب الثقة".


من جانبه أكد النائب عن حركة الشعب (15 نائبا) زهير المغزاوي أنه من الوارد جدا أن تتقدم الكتلة الديمقراطية (تحالف يضم حركة الشعب والتيار الديمقراطي ولديه 38 نائبا بالبرلمان) بلائحة جديدة لسحب الثقة من راشد الغنوشي الذي "يتعامل مع البرلمان على أنه جمهوريته الخاصة"، مضيفا أن الغنوشي لا يفرّق بين إدارة حزب حركة النهضة (إسلامية/ 54 نائبا)  وإدارة مجلس نواب الشعب.

وقال المغزاوي لـ "سبوتنيك"، إن تغاضي الغنوشي عن إدانة العنف والإرهاب الذي مورس في البرلمان على يد شريكه ائتلاف الكرامة هو النقطة التي أفاضت الكأس بشأن فشل الغنوشي في النأي برئاسة البرلمان عن التجاذبات السياسية.

وأوضح المغزاوي الذي دخلت كتلته منذ يوم أمس في اعتصام مفتوح داخل البرلمان، أن احتجاجهم يأتي في إطار "منع أي طرف يريد أن يعيد البلاد إلى مربع العنف الذي شهدته تونس في 2012 و2013 والذي ذهب ضحيته المناضلان شكري بالعيد ومحمد البراهمي".
 

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط