الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تنكأ جرح غزة

تنكأ جرح غزة

تاريخ النشر: 2017-02-05 | 14:00

هل حقاً قطاع غزة يشكل عبئاً مالياً على السلطة الفلسطينية؟، وهل حقاً تنفق السلطة الفلسطينية أكثر من نصف مصروفاتها على القطاع المنكوب؟، ولماذا يتم تداول هذه المعلومات على عواهنا دون أن تقدم وزارة المالية ما يؤكد على ذلك بلغة الأرقام التفصيلية كي تقطع جهينة قول كل خطيب؟، وهل حقاً الايرادات التي تدخل خزينة السلطة من قطاع غزة خجولة للدرجة التي تفرض علينا الصمت حيال كل حالة التهميش التي يعيشها القطاع؟.

خلال اجتماع لوزير المالية "شكري بشارة" مع ممثلين من القطاع الخاص وردا على سؤال بشأن الايرادات من قطاع غزة قال بأنها تقتصر على 7_ 8 مليون شيكل شهرياً من مقاصة الوقود المورد إلى القطاع، في الوقت الذي تستمر الحكومة بالوفاء بكامل التزاماتها تجاه القطاع، سواء الرواتب والمخصصات الاجتماعية أو تنفيذ المشاريع التطويرية، اضافة الى 40_50 مليون شيكل شهريا يخصمها الجانب الاسرائيلي ثمناً للطاقة الموردة للقطاع، حسب أقوال وزير المالية تشكل ايرادات المقاصة من قطاع غزة ما نسبته 10% فقط من ايرادات المقاصة التي تدخل خزينة السلطة، لسنا هنا بمعرض تفنيد ذلك يكفي أن نقول أن قطاع غزة يستهلك مليون لتر محروقات يومياً والمقاصة المتعلقة بذلك تفوق بكثير تلك الارقام التي تناولها.

أقرت حكومة الوفاق الفلسطيني الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية لعام 2017 بقيمة 4,48 مليار دولار، فيما بلغت النفقات الجارية 4,1 مليار دولار والميزانية التطويرية بقيمة 350 مليون دولار، بعجر في الموازنة العامة بقيمة 465 مليون دولار بواقع 39 مليون دولار شهرياً، هذا بالإضافة الى 300 مليون دولار متأخرات على السلطة واجب تسديدها، وتم احالة الموازنة للرئيس للمصادقة على مشروع القانون الخاص بذلك، ما يلفت الانتباه النقاش الذي سبق اقرار الحكومة للموازنة والذي اقتصر على جلسة مع أعضاء من المجلس التشريعي تم تسمينهم إلى هيئة الكتل البرلمانية وتلك التي جمعت وزير المالية بممثلين عن القطاع الخاص، كان من الممكن ألا يستوقفنا مشروع الموازنة لهذا العام اسوة بالأعوام السابقة من عمر الانقسام، إلا أن النقاش في الجلسات الضيقة التي خصصت لاستعراض الموازنة تفرض علينا التوقف حيالها:

أولاً: الجلسة التي جمعت وزير المالية مع "هيئة الكتل البرلمانية" افتتحها الأخ عزام الأحمد مرحباً "بزيارة" الوزير مثمناً حرص وزير المالية على تقديم الموازنة العامة لهيئة الكتل والقوائم البرلمانية، ولعل هذا يكفي لأن نترحم من جديد على المجلس التشريعي السابق الذي كان ينقب في التفاصيل الدقيقة للإيرادات والمصروفات المتعلقة بالموازنة، والجلسات التي تخصص لمناقشة الموازنة كانت الأكثر سخونة والتي أوشكت في احداها على حجب الثقة عن الحكومة لولا تدخل الرئيس أبو عمار وسيطاً كي يخفف التوتر بين الحكومة والمجلس التشريعي على خلفية الموازنة.

ثانياً: ما تفضل به وزير المالية في حلسته مع ممثلين عن القطاع الخاص والذي استحضر من خلاله الجغرافيا بصورتها المقيتة، وطالما أن وزير المالية عمل مقارنة سريعة بين ما تصرفه الحكومة على قطاع غزة وبين ما يدخل خزينتها منه في ايحاء منه بما تمنه الحكومة على القطاع، وبما يعزز الشعور بأن الضفة الغنية تنفق على القطاع الفقير، فمن حقنا التوقف أمام ذلك بجملة من الأسئلة برسم الاجابة دون حرج الجغرافيا، كم عدد الموظفين الذين تم تعيينهم من قطاع غزة في السلطة منذ الانقسام، وكم عدد الموظفين الذي احيلوا للتقاعد خلال ذات الفترة؟، ما هي البدلات التي يحصل عليها الموظف في الضفة ومحجوبة عن موظفي غزة؟، ليتك سيادة الوزير تبين لنا بجدول مقارن عدد موظفي السلطة بين عامين 2006 و2017 حسب توزيعهم الجغرافي، ونكون شاكرين لكم إن قدمتهم لنا جدول مقارن بقيمة الرواتب في شقي الوطن، كم هي المصروفات التي تنفقها السلطة على مؤسساتها في قطاع غزة؟، ما الذي يمنع الحكومة من معالجة ملف تفريغات 2005 حسب القانون؟، هل تعتقد أن الأموال التي يتم جبايتها في القطاع ولا تدخل خزينة السلطة يتحمل المواطن المسؤولية عنها؟، فقط للتذكير بأن الحكومة جاءت بثلاث مهمات لا رابع لها، توحيد مؤسسات السلطة واعادة اعمار غزة والتحضير للانتخابات.

ان تكرار الحديث الغير صحيح حول انفاق الحكومة على المحافظات الجنوبية من الوطن اسس لجدار نفسي بتنا نلمس تأثيره في العلاقة بين شقي الوطن، وأخشى أن يقودنا إلى مفاهيم مغلوطة من الصعب مستقبلاً علاج تداعياتها، إن مداراة الفشل بجملة من الاكاذيب المعنونة بالجغرافيا ينكأ جرحا مشبعاً بالألم والوجع.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط