الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هامش اليوم العالمي للشعر*

تموقعات النص الشعري..في ظل احتدام الثقافات وتنافسها

تموقعات النص  الشعري..في ظل احتدام الثقافات وتنافسها

تاريخ النشر: 2025-03-22 | 12:38

 “الخير أيضا-مثل الشر -نزعة متأصلة في الإنسان..”

أن تتداعى الصور الشعرية في ذهن الشاعر،وتخترق سجوف خياله مفصحة عن الوجان وما يمور داخله من أحاسيس ومشاعر،فهذا يعني أن ما ستفرزه شاعريته،سيؤسس لوعي جديد تتأثث به عوالم النص وترتقي فيه اللغة إلى مرتبة الجمال والإبداع..

لكن..

الكتابة الشعرية في وجه من الوجوه هي ضرب من الشقاء والمعاناة تتراوح فيها الذات بين حالتين متنافرتين:قتامة وإنكسار/قوة وإنتصار..

ولو حاولنا استقراء الحالتين لتبيذن لنا أن للأولى دلالات تحيل على الذات المشروخة والمشظا،حيث تبدو الصور الشعرية متسربلة بالألم،راشحة بالمرارة،جانحة في أبعادها إلى الإغتراب وموغلة في سوداوية ورثناها عن ذاكرة مدانة تحطّ بنا كرها في مواقع مترهلة تكشف عن تشاؤم دفين..

أما الحالة الثانية،فهي تلك التي تتجاوز فيها اللغة تحقيق المصالحة بين الإنسان والفرح ليكونَ التألق في رحاب شعرية مشرقة ومضيئة تنحى صوبَ الجمال وتعانق الأفاق المستقبلية بكل أمل وثبات..

إننا إزاء حالتين متناظرتين تتنافر فيهما الصور وتتعارض..

أفلا يمكن إيجاد مصالحة بينهما تقوم على التناغم بين : ثنائية التوتر بين الذات والموضوع، وبين الكائن والممكن على نحو يقترب فيه النص الإبيداعي من الشمولية،دون أن يشذّ عن الحدود التي رسمناها،أو تلك التي أملاها الواقع..؟

وبسؤال مغاير أقول:

ألا يمكن أن تكون الكتابة الشعرية جامعة توحّد بين قطبين نائين: تداعيات الراهن..وتجليات المدى المنظور..فنكون بذلك قد أسسنا لوعي جديد يبدأ من الذات ويؤسس للكون في تواصل جمالي خلاّق..؟

ألسنا إزاء تغييرات في البنى الإجتماعية والثقافية بالنظر إلى ما تطرحه العولمة من تحديات في ظل احتدام الثقافات وتنافسها إلى حد يحيلنا على وضع تبدو فيه البكائيات والمراثي المألوفة واستهجان الواقع المترهل،من ضروب التقوقع والإنغلاق على الذات..؟

ألا تفرض علينا الثقافة الكونية نصوصا شعرية ذات شمولية فنية مفعَمة بدفء الكلمة ونبل السؤال وجمال الحيرة،تؤسس الذات وتساعد على استجلاء المضمون الأدبي والفني بتفاؤل خلاّق،لنواجهَ عبرها عالما ما فتئ يخيّب الآمال ويثير الفوضى في وجه الوجود..؟!

ألم تكن أشعارنا المحدثة في معظمها تنحو للغرابة والغموض،وما الغرابة إلا دلالة على الغربة عن العالم وانعطاف،يستحيل نوستالجيا-لا يخطو على درب الآتي الجليل،بل يترجرج إلى الماضي في حنين سئمناه..؟

إن هذه الأسئلة التي طرحناها لا نروم من خلالها التأسيس لواقع مغاير لمنطق الأشياء والكون،بقدر ما نهدف إلى صياغة هذا الواقع في نصوص إبداعية ترنو إلى أفق مغاير يتفتّح بإستمرار ويؤسّس دفقا موصولا ضمن تواصل موضوعي،يحقّق عبره المبدع شرط وجوده..

على سبيل الخاتمة:

-يرى البعض أن الطبيعة البشرية من أقوى أسباب الصراعات الإقليمية والعالمية،وأن تاريخ الأمم هو تاريخ حروبها،وأن من طبيعة الأمور-من ناحية-أن يهيمن الأقوى على الأضعف ويستغله لصالحه،ومن ناحية أخرى فإن الصراع حتى بين الإخوة مغروس في الجينات البشرية،فقصة مثل قصة الأخوين قابيل وهابيل Cain And Abel -حين لم يكن على الأرض غير أسرتهما-إنما ترمز لوجود جين العنف في الإنسان. ويرون أن الصراع سيبقى ما بقيت البشرية،فلا أمل في التخلص من الاستعلاء العنصري أو التعصب العقائدي،وهما دافعان يبرزان في مقدمة دوافع الصراعات الطائفية والإقليمية,وربما دول الشمال مع دول الجنوب،بل دول قارة مثل أوربا كما حدث في الحربين العالميتين في القرن الماضي،لكن من المعروف أيضاً أنه كما يمكن إيقاظ الأحقاد إلى حد سفك الدماء بين الإخوة حيث تكون هناك تفرقة في المعاملة بينهم على نحو ما حدث في القصة الدينية: قصة يعقوب ويوسف وإخوته،وفي قصة قابيل وهابيل من قبل فإنه يمكن وأد هذه الأحقاد حين تكون المساواة أساس المعاملة.

 كذلك الأمر بين الشعوب،يمكن بآليات محددة إثارة الفتن بين مختلف طوائفها أو مع جيرانها (وهو ما حدث في التاريخ نتيجة مؤامرات داخلية أو خارجية) ويمكن تغليب ثقافة احترام الاختلاف،تغليب العوامل التي تجمع على تلك التي تفرّق بدءاً من التعليم والمنابر العقائدية حتى وسائل الإعلام والقنوات الفضائية.فالخير أيضاً-مثل الشر -نزعة متأصلة في الإنسان.

*للشعر أثر كبير في تعزيز إنسانيتنا المشتركة بجزمه أن جميع الأفراد - في كافة أرجاء العالم - يتشاطرون ذات التساؤلات والمشاعر.

كما أثبت الشعر الذي يعد حجر الأساس في الحفاظ على الهوية والتقاليد الثقافية الشفهية - على مر العصور - قدرته الفائقة على التواصل الأكثر عمقاً للثقافات المتنوعة.

وتحتفل اليونسكو سنويا باليوم العالمي للشعر.حيث اُعتمد في أثناء الدورة الثلاثين لليونسكو -التي عقدت في عام 1999 بباريس-مقررا بإعلان 21 آذار/مارس من كل عام يوما عالميا للشعر.

ولكن من المؤسف..

لا يزال يوجد اتجاه لدى وسائل الإعلام والجمهور العريض عموما يجنح إلى عدم أخذ الشاعر على محمل الجد، لذلك يصبح من المفيد التحرك للانعتاق من هذا الوضع لكي ينبذ هذا التصور ويأخذ الشعر مكانه الصحيح في المجتمع.

ومن هنا أعلنت اليونسكو-كما أشرنا-في مؤتمرها العام،من الدورة الثلاثين التي عقدت بباريس في عام 1999، إعلان يوم 21 آذار/مارس يوما عالميا للشعر.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط