تاريخ النشر: 2026-09-13 | 22:02
تاريخ النشر: 2026-09-13 | 22:02
ستوكهولم: أظهر استطلاع رأي أجرته هيئة البث التلفزيوني السويدية (SVT) لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، أن أحزاب المعارضة من تيار "يسار الوسط"، التي تدعم زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون لمنصب رئيسة الوزراء، تتجه على ما يبدو للفوز بنسبة إجمالية تبلغ 51.3% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد، متقدمة على الكتلة اليمينية الحاكمة التي حصلت على 46.8%.
وكان من المتوقع صدور النتائج الأولية من هيئة الانتخابات السويدية خلال ساعات. وانتهى التصويت في الانتخابات عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش ومن المقرر أن تبدأ عملية فرز الأصوات في الساعات المقبلة، وفق "رويترز".
كما أظهر استطلاع رأي منفصل أجرته قناة "TV4" يوم الانتخابات تقدماً مماثلاً لأحزاب يسار الوسط. وتوجه أكثر من 8 ملايين ناخب سويدي، يوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمانهم في انتخابات وصفها المحللون بأنها غير مسبوقة في تعقيدها منذ عقود.
وعلى الرغم من أن استطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع غالبًا ما تشير إلى النتيجة النهائية، إلا أنها لم تكن دقيقة دائمًا. ففي عام 2022، على سبيل المثال، توقع أحد استطلاعات الرأي فوز كتلة أندرسون، لكن الانتخابات فاز بها في نهاية المطاف ائتلاف يميني بقيادة أولف كريسترسون، الذي يشغل الآن منصب رئيس وزراء السويد.
وكان من شأن فوز الكتلة اليمينية أن يُدخل حزب "ديمقراطيو السويد" اليميني المتطرف، الذي حصل على 17.2% من الأصوات وفقًا لقراءة قناة SVT، إلى الحكومة لأول مرة.
وينظر الكثيرون إلى التصويت على أنه استفتاء على الحزب، وهو تجمع له جذور في الهامش النازي الجديد، والذي سيحدد ما إذا كانت الدولة الإسكندنافية التي يبلغ عدد سكانها 10.6 مليون نسمة ستواصل تحولها نحو اليمين أم ستعود إلى الليبرالية التي اشتهرت بها منذ فترة طويلة.
وكانت استطلاعات رأي عديدة هذا الأسبوع قد أظهرت تقدماً طفيفاً للمعارضة المنتمية ليسار الوسط على الكتلة اليمينية الحاكمة قبل انتخابات البرلمان. لكن كريسترسون، الذي كان متأخراً في استطلاعات الرأي طوال سنوات حكمه الأربع، بدأ يستعيد شعبيته في الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، بينما تتراجع شعبية أندرسون وحزبها الاشتراكي الديمقراطي.
ويقول النقاد إن حكومة كريسترسون تقوض الحريات المدنية وتجبر المهاجرين على التوافق بشكل أكبر مع الأعراف الثقافية السويدية أو مغادرة البلاد، وذلك من خلال الإغراءات والعقوبات.
ولا تقتصر أهمية الانتخابات السويدية على مجرد مستقبل بلد إسكندنافي، بل تُعد مؤشرًا لما تتجه إليه أوروبا في علاقتها مع اليمين المتطرف؛ وسيرحب اليمين المتطرف الصاعد في أوروبا بالنجاح الانتخابي لحزب "ديمقراطيو السويد"، والذي يحقق مكاسب كبيرة بعد فوز تاريخي لليمين المتطرف المناهض للهجرة ممثلاً بحزب "البديل من أجل ألمانيا" في انتخابات ولاية ألمانية الأسبوع الماضي. ويأمل اليمين المتطرف في تحقيق مكاسب في الانتخابات المقبلة في جميع أنحاء أوروبا.