الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تفكير سياسي فلسطيني جديد لم يعد "خيارا" بل ضرورة مطلقة!

تفكير سياسي فلسطيني جديد لم يعد "خيارا" بل ضرورة مطلقة!

تاريخ النشر: 2020-03-19 | 04:17

كتب حسن عصفور/ لا تشكل حكومة السلطة الفلسطينية النموذج السياسي الذي يمكن اعتباره نموذجا "وطنيا" بالبعدين السياسي والمؤسساتي، بل ربما تمثل في جوهرها "عصبوية تنظيمية" خاصة بحركة فتح، تتحكم في كل مفاصلها الرئيسية، وغاب عنها مفهوم "الشراكة السياسية"، مع وجود بعضا من "الإضافات الحزبية" الغائبة عن "مطبخ القرار".

ولقد كشفت أزمة "الخطر الكوروني" بعضا من تلك "العصبوية" و"الفشل التكاملي الوطني"، عندما تجاهلت قطاع غزة من خطتها العملية، وليس الكلامية، واستغلت موقف حركة حماس لكي تتهرب رسميا، رغم انها تمتلك "أدوات فعل" قادرة من خلالها أن تعزز حضورها وشرعيتها من خلالها، وهناك من الأدلة الكثير، لو ارادت تلك الحكومة الفعل حقا كحكومة لقسمي بقايا الوطن.

أزمة "الخطر الكوروني" كشفت كم ان أدوات الحكم الوطني هي الغائب الأبرز، فحكومة رام الله لم تفكر سوى بحدودها الجغرافية، فيما حركة حماس تعرت تماما عن كونها حركة يمكنها أن تكون قادرة على إدارة حكومة سياسية عامة، ولعلها تكون الخاسر الأكبر، بعد الاقتصاد من هذه الأزمة، والتي كشفت عجزها وقلة أمرها في إدارة شأن عام، وأنها بعد 13 عاما من "خطف غزة" لا تمتلك المعرفة الكافية لإدارة حكومة، وأنها مستمرة في ثقافة "الفصيل المغلق".

ذلك الفشل المأساوي في إدارة الشأن العام، ليس تبيضا لصفحة "حكومة الرئيس عباس الفئوية بامتياز"، لكنه وضع الأمر في سياق مختلف، من حيث القدرة على العمل في جناحي "بقايا الوطن"، وتحمل مسؤولية سياسية مجتمعية دون أي مبررات خادعة، ما يفرض إعادة أسس التفكير بطرقة جذرية، وألا تقف المسألة عند عتبات تجارب فاشلة، غالبها لم يكن بحثا حقيقيا لتغيير المشهد الانقلابي السائد في بقايا الوطني، من طرفي المعادلة السياسية.

مطالبة حركة حماس، ان تتقدم هي برفع كافة العقبات العامة من امام الحكومة في رام الله لتكون المسؤولة عن قطاع غزة في مواجهة "الخطر الكوروني"، ضمن حساب تعاوني دون تقاسم حزبي، وتلك معادلة معقدة ولكنها ليست مستحيلة، وحماس التي لا أمل لها ابدا ان تحكم الضفة الغربية حتى في سياق "صفقة ترامب"، عليها أن تكون هي مفتاح حركة التغيير السياسي.

"الخسارة الشكلية" لحركة حماس من تخليها عن الحكم لصالح المركز، هو عمليا ربح سياسي قد يكون أكثر أهمية لحكمها الراهن المحاصر والفاشل، ويمكنها أن تبدأ بترتيب مفاهيم "شراكة جديدة" ضمن رؤية جديدة، خارج سياق معادلة "أكون أولا أو لا حكومة وطنية ابدا".

استمرار الوضع الراهن خسارة للشعب الفلسطيني وقضيته بشكل عام، لكنه بالتأكيد لا يمثل أي مظاهر لربح فصائلي مهما حاول البعض تمرير "كذب سياسي"، وكشفت الأزمة الراهنة بعضا من ملامح الفشل العام والذاتي، وليت قيادة حماس تصارح الشعب بما حققته من مكاسب جادة للقضية الوطنية، خارج "معادلة التهدئة" والسلاح المخزون، الذي يتم الحديث عنه أكثر بكثير من استخدامه على طريقة حزب الله في لبنان...

الاستمرار بالوضع الراهن، لن يقدم "حلا" ولن يخلق عاملا مساعدا للحل، وكل هروب من حقيقة "التخلي عن الحكم" لصالح المركز بكل مصائبه هو شراكة بانتشار الخطر الكوروني سياسيا، وذلك لا يؤدي بالضرورة ان تعلن حكومة رام الله ترحيبها أو موافقتها على تلك الخطوة لكنها تبقى الضرورة قبل الاقدام على ما يجب الإقدام عليه كحل انقاذي أخير.

فآخر العلاج الكي الإجباري لو كان فيه شفاء للنظام الوطني الوليد رغم كل المؤامرات لقبره!

ملاحظة: اتصال رئيس الكيان الإسرائيلي مع الرئيس محمود عباس للتنسيق في مواجهة "الخطر الكوروني" وترحيب عباس بذلك أصاب النفس الوطنية بحسرة كم بنا عطب عام، في ظل "فرقة التنسيق" بين جناحي بقايا الوطن"!

تنويه خاص: رحل الطيب عبد الرحيم، صديق رحلة سياسية وطنية...حسرة الرحيل للصديق ضاعفها حسرة عدم القدرة ان تكون جنازته تليق بتاريخه... سلاما يا "طيب"!

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط