الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تظاهرات باريس أعمق من نزول شارع هنا أو هناك

تظاهرات باريس أعمق من نزول شارع هنا أو هناك

تاريخ النشر: 2018-12-10 | 14:28

منذ أسابيع تشهد فرنسا تظاهرات ، أدت إلى نزول كثير من المواطنيين الفرنسيين كل يوم سبت إلى الشارع بسب رفع الضرائب على أسعار البنزين و الديزل، حيث الجزء الأكبر من تلك الضرائب كان سيذهب للإستثمار في الطاقة النظيفة ، لعدم الإعتماد في المستقبل على البترول من أجل مصلحة المواطنيين الإقتصادية و من أجل بيئة نظيفة لهم ، حيث كانت تلك الإجراءات رغم نُبلها و استحقاقها هي نقطة الماء الأخيرة في الكأس الممتلىء بكثير من المشاكل الإقتصادية و الإجتماعية ، و التي بسببها لم ينجح أي رئيس فرنسي في حلها آخر خمسة عشرة عاماً ، و بل أدى ذلك إلى عدم ترشح هؤلاء الرؤساء أو سقوطهم في دورة إنتخابية تالية ، حيث المشكلة الأساسية في فرنسا تتلخص في اتساع الفجوة بين الأغنياء و الفقراء بوتيرة طردية متسارعة ، مما أدى إلى تصدع الطبقة المتوسطة و تآكلها ، و التي فشلت كل الحكومات الفرنسية المتعاقبة بالحفاظ عليها ، بل مع مرور الوقت ازدادت تلك الفجوة اتساعاً ، من هنا كفرت الجماهير بالأحزاب الكلاسيكية القائمة ، فعاقبتها في الإنتخابات الأخيرة و صبت معظم أصواتها للحزب الفرنسي الجديد ، الذي أسسه الرئيس الحالي ماكرون كخطوة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، لمناداة هذا الحزب بما كانت تطالب به الجماهير الفرنسية ، و هو العمل على وقف اتساع رقعة الفقر في فرنسا ، حيث معظم المتظاهرين أصحاب السترات الصفراء في فرنسا و الذي يقدر عددهم بمئات الآلاف هم من الريف الفرنسي ، وهم أيضاً من انتخبوا الرئيس الحالي ، و هم من يقفون في وجهه الآن لعدم إلتزامه من وجهة نظرهم في كثير من وعود إنتخابية قام بإعطاءها للناخب الفرنسي ، وأهم تلك الوعود هي مراجعة النظام الضريبي مراجعة شاملة و فرض ضرائب تصاعدية على الأغنياء و الشركات الفرنسية الغنية ، مما يتناسب مع الثروة أو القوة المالية التي يملكونها ، وخفض الضرائب على أصحاب الدخل المحدود من ضرائب على السكن أو المواد الغذائية الأساسية ، حيث كانت كثير من الإجراءات في صالح الطبقة المتوسطة و الفقيرة ، و التي كانت ليست بكافية لعدم نزول المواطنيين الفرنسيين و على رأسهم أصحاب السترات الصفراء الى الشارع لقناعتهم المطلقة بأنهم خُذِلو منه ، حيث المواطنيين العاديين و الفقراء إنتخبوه ، و لكن من وجهة نظرهم أيضاً جُل عمله كرئيس لكل الفرنسيين كان لإرضاء طبقة الأغنياء و الحفاظ على مصالحهم ، و من هنا كانت وتيرة المظاهرات عالية و ذات نقمة عليه شخصياً، حيث تعدت مطالب المتظاهرين من خفض الضرائب إلى تغيير النظام السياسي جذرياً، ليدخل الشعب الفرنسي أجمعه في مأزق و هو عدم وجود بديل سياسي آخر بعد تجربته مع كل الأحزاب القائمة و التي لم تستطيع حل مشكلته المزمنة ، و من هنا لم يبقى للناخب الفرنسي إلا اليمين المتطرف أو اليسار المتطرف لتجريبه في حل مشاكله المزمنة ، لكن تلك الأحزاب للأسف ذات شعارات فارغة ، فلذلك يجب إنتظار ما ستفرزه الإنتخابات الأوروبية البرلمانية في مايو المقبل ، حيث تكون تلك الإنتخابات و نتائجها مقدمة لهوية من سيحكم فرنسا أو دول أوروبية أخرى في المستقبل القريب ، و من هنا يبقى مستقبل الإتحاد الأوروبي على كف عفريت ، خاصة خروج بريطانيا من هذا الإتحاد أذن لحقبة أخرى ، و هي أن غشاء بكارة أوروبا قابل للعبث به و تمزيقه إلى دول متناثرة تتداخل فيه النعرات الطائفية و المذهبية ، و التي حاولت أوروبا من خلال تلك الوحدة التغلب عليها ، حيث اليمين و اليسار المتطرف في فرنسا و جميع الدول الأوروبية يشخص المشاكل الإجتماعية و الإقتصادية لبلدانهم بسبب هيمنة المفوضية الأوروبية العليا لسياسة تلك الدول ، و التي تحاول طمس تلك الهوية الوطنية و إعلاء الهوية الأوروبية ، و هو ما يحارب من أجله المتطرفين الأوروبين لهدم ذلك الصرح الأوروبي العظيم ، و الذي ساهم في كثير من السلم الأوروبي و العالمي إلى الإزدهار الاقتصادي و الثقافي لكثير من دول أوروبا ، و تعدى ذلك القارة الأوربية إلى العالم في سياسة متوازنة ضد قطب واحد بعد إندثار الإتحاد السوفيتي وهي أمريكا ، و التي تعمل بكل قوى على عدم بناء جيش أوروبي لحماية تلك القارة الأوروبية من الوصاية الأمريكية .

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط