الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تصريحات مستشار ترامب تكشف جوهر "الخدعة السياسية الكبرى"!

تصريحات مستشار ترامب تكشف جوهر "الخدعة السياسية الكبرى"!

تاريخ النشر: 2017-05-14 | 04:25

كتب حسن عصفور/ حاولت فرقة محمود عباس بشقيها السياسي والإعلامي، ان تبيع "المية في حارة السقايين"، عندما أضفت طابع "النصر المبين" الذي حققته زيارة عباس الى واشنطن خلال لقاء الرئيس الأمريكي ترامب، مستبدلين المواقف السياسية بمواقف "بهرجة ترحيبة"، وصلت الى اعتبار قول ترامب لعباس بالرئيس وكأن "ليلة القدر" فتحت لشعب فلسطين..

ودون التوقف على "التطبيل والتزمير" السياسي الاعلامي، لزيارة هي الأكثر رداءة سياسية، بل وفضحا لتغيير طبيعة دور السلطة الوطنية لتصبح أحد أهم أدوات خدمة الأمن الأمريكي على حساب شعب فلسطين وشعوب المنطقة ودولها، دور تزويري لتاريخ شعب فلسطين ثورة وقضية..فالأهم هو ما قالته أمريكا عن تلك الزيارة، وما بعدها..

فالرئيس الأمريكي تجاهل كليا الاشارة الى اقامة الدولة الفلسطينية ( القابلة للحياة) كما كانت مواقف الادارات السابقة منذ ما بعد توقيع اتفاق أوسلو، ونصت عليها كل الأوراق والخطط الأمريكية التي قدمت رسميا لطرفي الصراع في المنطقة، وتجاهلت فرقة عباس السياسية والاعلامية ذلك التجاهل، وكأنه حدث عابر، أو "زلة لسان" أمريكية، بعد أن منح ترامب عباس لقب "الرئيس"..

ولأن مواقف الدول الكبرى لا تستند على تفسير النوايا بل على مواقف بلغة واضحة، ولكل تعبير مدلول سياسي، اعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي إتش.آر مكماستر يوم الجمعة 12 مايو /ايار 2017 إن "الرئيس دونالد ترامب سيعبر عن دعمه لحق "تقرير المصير" للفلسطينيين" خلال جولة بالشرق الأوسط..

استخدام تعبير "حق تقرير المصير" بديلا لدولة فلسطينية، يمثل "نكسة - وكسة سياسية" صريحة للفريق العباسي، ولم تقف حدود "النكبة السياسية" القادمة، وملامح "الصفقة الكبرى" التي قدم وفد عباس للفريق الأمريكي كثيرا من عناصرها عند ذلك فحسب، فمستشار ترامب للأمن القومي أكد ما لم يجرؤ سياسي رسمي أمريكي الحديث عنه، عندما قال إن ترامب سيجدد التأكيد في محادثاته مع نتنياهو على "العلاقات الأمريكية الوثيقة مع الدولة اليهودية".

هذا الاعلان الأمريكي وعشية زيارة ترامب يمثل خروجا عن "الخطوط الحمر" التي التزمت بها أمريكا منذ ما بعد قيام دولة الكيان، والى ما قبل ترامب، لم يستخدم مثل هذا النص "التوراتي"، والذي تعمل حكومة نتنياهو كل جهد ممكن لفرضه كواقع سياسي، وسط رفض عالمي شامل..

لكن يبدو أن زيارة عباس ووفده منح "حق التصرف" للرئيس الأمريكي ووفده فيما يتعلق بتلك المسألة التي تمثل موقفا عنصريا طائفيا يخرج عن أي اساس ديمقراطي..

ولم تقف حدود الوقاحة السياسية الأمريكية عن "اعلان يهودية دولة الكيان"، بل اعلن مسبقا عن "تهويد أماكن مقدسة في القدس"، عندما قال مكماستر أن جولة ترامب، تهدف "لبث رسالة وحدة" من خلال "زيارة الأماكن المقدسة للمسيحية واليهودية والإسلام".

والسؤال هنا، عن اي أماكن يهودية مقدسة يتحدث، وهل هناك ما يمكن الحديث عنه سوى ما تدعيه الحركة الصهيونية عن "هيكل" و"حائط مبكى"، وهي المسألة التي دفع الخالد ياسر عرفات حياته ثمنا لها، بل ورفض عرضا أمريكيا يمكن اعتباره "الأسخى" من حيث الجوهر عن أي مشروع أمريكي، بين دولة ومساحة تقارب الـ97.5 مع تبادل موازر نسبيا في الضفة والقطاع والقدس الشرقية، مقابل اعتراف الخالد بـ"مكان يهودي ديني" في منطقة الحرم الشريف، وليس فوق الأرض بل تحتها..

الرئيس عباس مسبقا قدم التنازل عن موقف الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار، وها هي الادارة الأمريكية تعيد "بلورة موقف عباس" نحو "الأماكن المقدسة للديانات الثلاث" مضافا  لها "الدولة اليهودية"..

تلخيص مكماستر الصحفي، قبل جولة ترامب وضعت الأسس المركزية لـ"اتفاق سلام تاريخي"، يمنح لدولة الكيان كثيرا من "حلمها"، مع ما فضحته وسائل الاعلام عن استعداد الطرف الفلسطيني للموافقة على تبادل أراضي بنسبة تقارب الـ6% وهو ما يقدم غالبية مستوطنات الضفة الكبرى "هدية سياسية" لدولة الكيان..

تلك ملامح أولية لما بات يعرف بـ"الصفقة الكبرى" لحل قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني..ونال موافقة فرقة عباس السياسية دون تفاوض بعد..

بالتأكيد لا ضرورة لسؤال هل تعلم قوى منظمة التحرير ما يحدث من خلفها، أم تتكفي بقراءة ما تتكرم عليهم وسائل الاعلام بنشره، ليخرج منهم يعلن  رأيا فيما لا يعلم..

"الصفقة الكبرى" القائمة على معادلة أمريكا الجديدة " سلام قابلا للحياة والتطبيق"، فيما سيجدد التأكيد في محادثاته مع نتنياهو على "العلاقات الأميركية الوثيقة مع الدولة اليهودية"،

 بدأت تدق جدران الخزان الفلسطيني..فهل يسمح للقائمين عليها تمريرها أم تنهض حركة غضب شعبي ترفع الراية الحمراء لفرقة "الخنوع السياسي"..تلك هي المعركة القادمة!

المعالدة الأمريكية القادمة اساسها: " سلام قابل للحياة والتطبيق" مقابل "الاعتراف بالدولة اليهودية"،

لتبدأ حركة التصدي الشعبية والوطنية االكبرى لصفقة تصفية قضية شعب وطن، عبر شعار "#فلسطين_الشعب_ القضية_ تستحق_ قيادة_أفضل"!

ملاحظة: من القراءة السريعة لنتائج الانتخابات المحلية في الضفة تشير الى رفض المدن الكبرى المشاركة في تلك الانتخابات..رسالة تصويت حقيقي على قيادة عباس..رفض غير مسبوق..ولنا قراءة تفصيلة لاحقة دروسا وعبر ورسائل!

تنويه خاص: رسائل قادة الكيان التحريضية ضد القائد مروان البرغوثي تشكل شهادة سياسية تستحق الفخر الوطني..دولة الكيان تعلم جوهر هبة الغضب التي تفرض يوميا على المشهد القائم ضدها وضد الخانعين لها!

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط