الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تشكيل حكومة في غزة... خطوة نحو إنقاذ القطاع أم ترسيخ لفصل جغرافي يهدد مشروع الدولة الفلسطينية؟

تشكيل حكومة في غزة... خطوة نحو إنقاذ القطاع أم ترسيخ لفصل جغرافي يهدد مشروع الدولة الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2025-07-02 | 11:56

في خضم المشهد الفلسطيني المعقد، وفي ظل التداعيات الكارثية للحرب على غزة، تتصاعد التحركات الإقليمية والدولية لإيجاد صيغ جديدة لإدارة القطاع، تحت مسميات متعددة؛ حكومة تكنوقراط، حكومة إنقاذ، أو إدارة مؤقتة. هذه التحركات، وإن جاءت تحت مظلة "إنقاذ غزة"، تثير مخاوف حقيقية في الأوساط السياسية والشعبية الفلسطينية حول تداعياتها الخطيرة على وحدة الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية، وعلى مستقبل المشروع الوطني برمّته.
■ خطر تكريس الفصل الجغرافي والسياسي
منذ اتفاق أوسلو، والجهود السياسية الفلسطينية تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. ومع ذلك، فإن الانقسام السياسي الذي بدأ عام 2007 بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على مجمل المشهد الوطني.
تشكيل حكومة في غزة بمعزل عن إطار وطني شامل يحمل في طياته خطراً جدياً بتكريس هذا الفصل. بل إنه قد يحول الانقسام المؤقت إلى انفصال دائم، تتحول فيه غزة إلى كيان سياسي منفصل، بينما تُترك الضفة فريسة للاستيطان الإسرائيلي المتصاعد وسياسات الضم.
■ تهديد للوحدة الديموغرافية والسياسية
إن إنشاء منظومة حكم مستقلة في غزة، بأي مسمى كان، يهدد الوحدة الديموغرافية والسياسية للشعب الفلسطيني. فبمرور الوقت، يؤدي وجود حكومتين منفصلتين ونظامين سياسيين مختلفين إلى تعميق الفجوة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين الضفة وغزة.
وهذا لا يخدم سوى مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، حيث تنسجم هذه الديناميكية مع الرؤية الإسرائيلية التي سعت تاريخياً إلى فصل غزة عن الضفة، لضرب أي إمكانية حقيقية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
■ كيان وظيفي مقابل تحسينات اقتصادية
هناك خشية متزايدة من أن تصبح غزة، في حال استمر هذا المسار، كياناً وظيفياً يقدم خدمات إنسانية وأمنية مقابل تحسينات اقتصادية، دون أن يكون جزءاً من الحل السياسي الشامل القائم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية. وهذا ما يخدم بالدرجة الأولى الأمن الإسرائيلي، ويُضعف الموقف الفلسطيني أمام المجتمع الدولي.
■ تصفية المشروع الوطني الفلسطيني
المضي في هذا المسار يعني عملياً إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ويُجهض فكرة الدولة الواحدة الموحدة جغرافياً وديموغرافياً، كما يعزز منطق الكانتونات المنفصلة الذي تسعى إسرائيل لتكريسه في الضفة الغربية، عبر سياسات التوسع الاستيطاني والضم التدريجي.
■ ما هو المخرج؟
إن المخرج الوحيد لهذه الأزمة يكمن في العودة إلى استراتيجية وطنية شاملة، تقوم على إنهاء الانقسام بشكل جذري، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تتولى إعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس، تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة.
أي جهود لإدارة قطاع غزة يجب أن تكون جزءاً من مشروع وطني متكامل، لا أن تكون بديلاً عنه أو مدخلاً لفصل غزة عن باقي الأرض الفلسطينية. كما أن دور المؤسسات الدولية، وخصوصاً الأمم المتحدة، والضغط الشعبي الفلسطيني، يجب أن يكونا حاسمين في رفض أي مشاريع تقود إلى تصفية القضية الفلسطينية تحت غطاء الإعمار أو الإدارة المؤقتة.
■ وحقيقة القول.. اليوم، يقف الفلسطينيون أمام لحظة مصيرية، بين خيار إنقاذ المشروع الوطني بوحدة سياسية وجغرافية، وخطر الانزلاق نحو مشاريع تجزئة وتقسيم تهدد الحقوق الوطنية، وتخدم في نهاية المطاف أجندات الاحتلال وسياساته التوسعية وهذا يتطلب سرعة التحرك لحوار وطني بمشاركة الكل الفلسطيني وسرعة التوجه لتشكيل حكومة وفاق وطني على غرار حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية والتي تشكلت بمرجعية واتفاق الشاطئ

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط