الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترمب زائل والفلسطينيون باقون

ترمب زائل والفلسطينيون باقون

تاريخ النشر: 2025-02-06 | 14:27

من لا يقرأ ويعرف التاريخ الفلسطيني عموما والغزي خصوصا في حقبه المتوالية، يجهل الحكمة في التعامل مع أبناء الشعب، ويفتقد الى القدرة على إدارة الصراع مع سكانها الاصليون العرب الاقحاح، الذين تمكنوا من هزيمة وسحق الغزاة جميعا بمختلف مللهم ونحلهم وجنسياتهم، ونحتت غزة العظيمة شعارها المتمثل بطائر الفينيق، الذي ينهض من تحت الرماد كالعنقاء من تجاربها التاريخية، لتؤكد قدرتها على النهوض من تحت الدمار والكوارث التي ألمت بها وبسكانها، وتقف مجددا على اقدامها نافضة غبار الموت والابادة والنكبات على مر الحقب، وبحكم قربها من القدس الفلسطينية العربية، التي هوجمت 52 مرة في تاريخها الطويل، واحتلت وأعيد احتلالها 44 مرة، وحوصرت 23 مرة، ودمرت مرتين، واستوطنها البشر منذ الالفية الرابعة قبل الحقبة العامة، وكانت غزة توأمها وأحدى أهم خمس مدن فلسطينية عبر التاريخ.
كان من الضروري التذكير بالتاريخ ليعرف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن قطاع غزة جزءً لا يتجزأ من فلسطين التاريخية، ولصيق الصلة بحقب التاريخ الفلسطيني، وهزم كل الغزاة الذين مروا بها، اسوة بالقدس والمدن الفلسطينية، وعلى أرض غزة وخاصة على تراب قرية هربيا (الواقعة بين غزة وعسقلان، وهي محتلة في نكبة العام 1948) هزم الصليبيون الهزيمة النهائية والحاسمة. ومن يفكر باحتلال غزة، لن يكون مصيره أفضل حالا من هزيمة الصليبيين الأوائل
إذاً قطاع غزة كما كان طيلة حقب التاريخ سداً منيعا ومقبرة للغزاة الأعداء، بغض النظر عن قوتهم وجبروتهم ووجشيتهم، كما أكدت تجربة الإبادة الجماعية الصهيو أميركية الحالية، المستمرة منذ 16 شهرا خلت، وبالتالي وردا على ما ورد في المؤتمر الصحفي الذي عقد بين دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو فجر أمس الثلاثاء 5 شباط / فبراير الحالي، واعلانه عن تهجير الفلسطينيين القسري من القطاع، ليحولها الى مستعمرة او قاعدة أميركية الى المنافي في عملية تطهير عرقي جديدة تضاهي نكبة الشعب العربي الفلسطيني الكبرى عام 1948، وبناء "ريفيرا" على سواحلها، لينهب ثرواتها من النفط والغاز والاستثمار السياجي فيها، الفكرة التي كان طرحها صهره، جاريد كوشنير، وكبير مستشاريه في ولايته الأولى في جامعة هارفارد في 15 شباط / فبراير 2024، ونشرت في صحيفة "الشرق الأوسط" في 19 اذار/ مارس العام الماضي، وجاء فيها "ممتلكات الواجهة البحرية في غزة يمكن ان تكون ذات قيمة كبيرة." وأضاف في حديث أمام هيئة التدريس "إن على إسرائيل أن تبذل قصارى جهدها لنقل الناس من المنطقة و"تنظيف" القطاع. ورفض كوشنير فكرة وجود دولة فلسطينية، واعتبرها فكرة سيئة و"جائزة للأرهاب." وهو ما تبناه الرئيس العقاري، الذي يفترض أن القطاع ملكية خاصة، وكان مؤجرها للفلسطينيين، وعليهم ان يغادروا وفق إملاءاته لتحقيق صفقته التجارية الخائبة، وأحد عناوين اشعال الحروب والابادة مجددا في فلسطين والوطن العربي والاقليم عموما.
ومما ذكره ساكن البيت الأبيض، الذي لا يفقه في تاريخ الشعوب والأمم شيئا "الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة، ونتوقع أن تكون لنا ملكية طويلة الأمد هناك". متجاهلا أن قطاع غزة ليس للبيع، ولا للإيجار، ولا يخضع للمساومة، لأنه جزء أصيل من دولة فلسطين وفق التاريخ وقرارات الشرعية الدولية، وهو عنوان للانتماء والهوية الوطنية، ولن يكون يوما تحت السيطرة الأميركية أو الإسرائيلية. لأنهم كما دفعوا ثمنا باهظا وكبيرا من الخسائر من جنودهم ودمار أسلحتهم ودباباتهم، رغم الإبادة والدمار الذي أصاب القطاع وابنائه الابطال من الأطفال والنساء والضحايا الأبرياء والعزل بمئات الالاف من الشهداء والجرحى، وتدمير نحو 90% من الوحدات السكنية، سيدفعون أثمانا أكبر بكثير مما دفعوه على مدار ال480 يوما من حرب الأرض المحروقة.
المؤكد أن دونالد ترمب زائل وقريبا عن كرسي الحكم، وقبل نهاية ولايته الجديدة، ولن يحصل على جائزة نوبل، انما سيكون مصيره على قارعة الطريق، ولا اريد ان استخدم الجملة المعروفة للجميع من أمثاله، الذين زبلهم التاريخ سابقا، والشعب العربي الفلسطيني باق في ارض وطنه الام عموما وقطاع غزة خصوصا، ولن يسمحوا لكائن من كان تهجيرهم وطردهم من بيوتهم وأماكن سكناهم ووطنهم الام فلسطين، مهما دفعوا من تضحيات جسام.
وباختصار قبل ان اختم، أمثال ترمب لا تنفع معهم اللغة الديبلوماسية، ولا يجوز لمنطق الصفقات العقارية ان يحتل موقعا في المساومة على التراب الوطني، وكما يعلم الجميع، فإن القوة الأميركية ومعها الغرب الرأسمالي ولقيطتهم إسرائيل لم يفلحوا في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، ولم ينجحوا في فرض التهجير القسري، وفشلت أهدافهم في فلسطين، ولن يفلح الرئيس ال47 في تحقيق فكرة صهره، وكما أفلس سلفه في تحقيق أي من أهدافه، سيفشل ويهزم ترمب المتغطرس والمسكون بجنون الانا العنصرية البيضاء الغربية "الافنجليكانية" المريضة بالأساطير والخزعبلات اللاهوتية.
 

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط