الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترقيع الخيمة لن يحمينا من المطر

ترقيع الخيمة لن يحمينا من المطر

تاريخ النشر: 2019-01-13 | 08:30

لقد مرت القضية الفلسطينية في محطات متتالية ومنعطفات خطيرة، ذهبت بكل تفاصيلها في محاولة لانهاك اركان ومعمدات الوجود الفلسطيني على هذه الارض الطاهرة لصالح الكيان الاسرائيلي ،وهو المتغير الفاعل في المنطقة العربية ككل خلال القرن الذي مضى، وبمتابعة صفحات التاريخ نجد بان اشكالاً عديدة من اساليب الاستهداف مورست للنيل ولتقويض قضيتنا الفلسطينية، كان اخر مخططاتها إحداث الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، من باب تعظيم المكاسب على حساب خسائر الخصوم، وفعلياً سجل التاريخ ان الاحتلال واعوانه نجحوا في فتق الكل الفلسيني وحولوه الى شراذم محزبة، وزرعوا بذور الفتنة والتفتيت في حنايا ثقافتنا الفلسطينية، وللاسف الشديد كنا كفلسطينيين ارضاً خصبة لتقبل تلك التفاعلات، ولنمو حالة من الكراهة والحقد لذواتنا، ومع تنامي حالة الانقسام الحاصلة بين اكبر فصيلين من فصائل العمل الوطني الفلسطيني ، تجد بان البون يتسع في مساحات الفكر والثقافة وحتى النظرة السليمة نحو الوطن، وهذا ما انطلى على اغلب المكونات الفكرية للشارع الفلسطيني ككل، حيث تجذرت حالة الصراع الوهمي في نفوس الطامحين نحو السيطرة والغلبة على الاخر حتى لو كانت على حساب قضيتنا والفلسطينية ككل التنازل عن ثوابت طالما حافظنا عليها من قبل.
فنجد بان الإسرائيليين ومن لف لفيفهم يسعون الى تغذية وتعزيز الانقسام الحاصل فلسطينياً بكل الامكانات ، فإسرائيل من مصلحتها بقاء حركة حماس كحركة مسيطرة في قطاع غزة ولكن تريدها ضعيفة تحت سيطرتها الامنية والعسكرية، وكذلك الحال لحركة فتح في الضفة الغربية.
وامام ذلك ظهرت حالة الترقيع السياسي والاجتماعي والانساني بأشكال متعددة خلال الفترة الماضية، وكان العالم وفي مقدمته اسرائيل يريد الفلسطينيين خلال هذه المرحلة كالخشب المسندة، لا تقوى على نصب قامتها تترنح نحو السقوط ما لم يسندها الاخرين، فكانت الادوار المتعددة والمتعاقبة للعديد من الدول لتلعب دور التسنيد والترقيع الوهمي لقضيتنا ، وذلك من خلال اللعب على اوتار الحاجة الانسانية للشعب الفلسطيني سيما في قطاع غزة المحاصر، فتارة تذهب اركان السياسة الفلسطينية في اذيال قضية الكهرباء، وتارة في اذيال قضية المعابر، وتارة في اذيال قضية المساعدات الخارجية وتارة في قضية المياه وغيرها من الازمات التي يعاني منها قطاع غزة.
فحالات واشكال الترقيع متعددة، كان اخرها حالة المقايضة الواضحة بين إحداث الهدوء وانهاء ظاهرة البالونات الحارقة وتخفيف حدة المواجهة في مسيرات العودة مقابل إدخال سيولة مالية نقدية بطريقة مهينة لانعاش قطاع غزة عن طريق الوسيط القطري، وللأسف حالة الترقيع والتسنيد هذه لن تدوم طويلاً، وهذا ما يعلمه الاحتلال جيداً، وكأنه يدرك بان متطلبات الابقاء على حالة الانقسام وتعزيزها وتغذيتها يحتاج الى جرعات من الاسناد المؤقت، ويدرك تماماً بان استمرار تلك الحالة مرتبط باستمرار تقديم تلك الجرعات متعددة الانواع، ويتوجب علينا ان لا ننسى بان الاحتلال لا يقدم تلك الترقيعات والجرعات حباً فينا كفلسطينيين، ولكنه يعتمد على قاعدة تعظيم المكاسب امام إضعاف الخصوم، وهو فعلياً يعمل ليلاً ونهاراً لتعزيز وجوده على ارضنا وللأسف بأيدينا نحن الفلسطينيين من خلال اصرارنا ان نضعف جبهتنا الفلسطينية، وتعزيزنا للانقسام البغيض، واقصائنا لبعضنا البعض وعدم تقبلنا لبعضنا، وتعزيز ثقافة التفرد الحزبية العمياء، وتغييب مبدأ التكامل الوطني في كل النواحي والاتجاهات،
امام ذلك حري ان ندرك بان كل حالات الترقيع الحاصلة لن تغني عن ان نعيد التفكير في أدائنا الوطني، وان اي حالة من حالات الترقيع لن تجعل من الثوب الفلسطيني صالحاً لخوض غمار حالة التحرر الوطني، فعلينا ان ندرك بان قضيتنا الفلسطينية تحتاج الى اعادة تخليق للفكر الوطني والساسي بما يجعلنا قادرين على النهوض بحالة وطنية اكثر صحية من التي نعيش، فلن نخسر سوى القيد والخيمة. فترقيع الخيمة لن يحمينا من المطر.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط