الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترامب..متسول بنقاب غزي!

ترامب..متسول بنقاب غزي!

تاريخ النشر: 2025-08-06 | 06:18

كتب حسن عصفور/ ما قبل انتشار مشاهد الجوعى في قطاع غزة، التي لا مثيل منذ عقود عالميا، حاول الرئيس الأميركي ترامب، في أكثر من مناسبة، القول بأن ذلك ليس سوى "أكاذيب"، وأنه لا يوجد هناك جوع، وتلك ادعاءات تهدف الإساءة لحكومة نتنياهو.

ولكن، فجأة انقلب الأمر، عندما بدأ الحديث عن الجوع في غزة، وأنه تم "تضليله" ويجب المساعدة على ذلك، وسيرى كيف يقوم به، وأنه طالب من نتنياهو تسهيل دخول المساعدات، واعتقد أن الأمر انتهى بكلمات "بلهاء" أطلقها دون أن يتذكر ما قبلها.

 ومع كسر الصمت حول حرب الإبادة والتجويع، جراء انتشار المشاهد اللاإنسانية لأهل قطاع غزة، ساهمت وسائل إعلام أمريكية "معارضة" للرئيس الأمريكي بنشرها بشكل موسع، وتقارير فاضحة للأكاذيب التي روجتها دولة الكيان الفاشي ومعه فريق البيت الأبيض التلمودي، وما تركته من آثار غضب واسعة، ومنها دول "حليفة" لتل أبيب، ترافقت مع مظاهرات واسعة في أرجاء المعمورة، سقطت كل "الأكاذيب" التي روجها الثنائي ترامب – نتنياهو.

ورغم محاولة حكومة نتنياهو، استغلال صورة رهينة نشرتها حماس بغباء نادر، ووصف ترامب لها بأنها "مروعة"، لكنها لم تتمكن من الذهاب بعيدا عن الحقيقة الثابتة بأن التجويع هو لميلوني فلسطيني غزة، وبأن استخدام صورة رهينة فيما هناك 20 آخرين قد يكونوا أصحاء تماما، لم تهزم الواقع، ولم ينحرف مسار رؤية التجويع العام، واتسعت حركة الغضب والإدانة لدولة الاحتلال.

ومع تصاعد موجة الغضب العالمي لحركة التجويع مع حرب الإبادة، خرج الرئيس الأمريكي بفكرة "جديدة"، بعدما أكتشف أنه ("من الواضح أن سكان غزة لا يحصلون على الغذاء بشكل كافٍ، وسنعمل على إطعام السكان في غزة، ودول عربية ستساعدنا في إطعام السكان في غزة").

ترامب، الذي لا تحتفظ ذاكرته بأقواله لمدة 48 ساعة، بما أعلنه من الحديث عن "خطة إطعام أهل غزة"، يحاول حرف مسار المعارضة العالمية لسياسية حكومة نتنياهو، وفرملة الحركة الاحتجاجية التي تتسع في مختلف الدول، ولم تعد جزءا من نشاط "نخبوي"، بل جزءا من حركة تهز المجتمعات، فلذا أطلق تصريحه الامتصاصي، كمحاولة لحرف مسار من الجوهري إلى المظهري.

الرئيس الأمريكي حاول أن يظهر الأمر وكأن المسألة نقصا في كميات فقط، وليس سببا جوهريا آخر، هو أن القوة الاحتلالية هي من يمنع دخول المساعدات التي تنتظر منذ أشهر، وبكميات كانت كافية للحد من أزمة التجويع المطلق إلى وصولها  لمرحلة "التجويع الممكن" حتى تنتخي حرب الإبادة، وهو ما تحدثت عنه بوضوح الأمم المتحدة، والأونروا ومنظمة الغذاء العالمي (وهي منظمة أمريكية)، بل أن الاتحاد الأوروبي توصل إلى تفاهم مع حكومة نتنياهو حول دخول المساعدات بشكل واسع، لكنها لم تنفذه أبدا، ما أدى لمطالبة البعض الأوروبي بضرورة توقيع عقوبات على إسرائيل وتعليق اتفاقات الشراكة معها.

دعوة ترامب حول "إطعام سكان غزة"، بقدر ما بها اعتراف ببعض الكارثة الإنسانية، لكنه تجاهل دافعها ومسببها الحقيقي، خاصة وهو يعلن أن توسيع العمل الاحتلالي في القطاع شأن "إسرائيلي"، وكأن الطعام الذي سيقوم بـ "توفيره" سيصل عبر دبابات جيش بن غفير.

مناورة ترامب لحرف مسار الغضب ضد حكومة دولة العدو لا مكان لها، ولا يجب أن يكون لها..ولعل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اختصر المشهد بعبارة قاطعة..حرب تجويع وإبادة من أجل "مساومة سياسية" للقادم وليس غيرها.

وتتكمل المهزلة الترامبية بالحديث عن أموال من دول عربية للمساعدة في "شراء الغذاء".. وكأننا أمام رئيس بدرجة متسول ولكن بنقاب غزي.

ملاحظة: قبل 80 عام أقدمت راس الحية على قصف مدينة هيروشيما بقنبلة نووية..وقبل 22 شهرا أقدمت دولة الفاشية اليهودية على قصف قطاع غزة في حرب إبادة واقتلاع..التماثل ليس قصفا بل شراكة الثنائي في القصف الإبادي راهنا..لهيك أهل المدينة طردوا ممثلي فاشية العصر الجديد..صفعة هيروشيمية مرتبة..

تنويه خاص: كان مفرح جدا أن تسارع حكومة لبنان بتكريم زياد رحباني..وتطلق اسمه على طريق المطار بدل حافظ الأسد...الصراحة التكريم كوم وشطب الأسد كوم تاني..ذكاء انتقامي مرتب..مطار رفيق الحريري وطريقه رحباني مش "أسدي"..والبقية عندكم..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط