الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تداعيات ساخنة لندوة العين السخنة!

تداعيات ساخنة لندوة العين السخنة!

تاريخ النشر: 2016-10-20 | 19:52

لا شك بأن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية المصري قبل عدة أيام وقال فيها بأن من يدير ظهره لمصر سيدفع ثمناً باهظاً، قد فسرت في عدة اتجاهات، منها فيما يتعلق بالمشهد الفلسطيني، ومنها من ذهب بعيداً بتفسيرها وقال بأنه كان يقصد التعبير عن حالة تذمر من الموقف السعودي عقب المشادة بين السفير السعودي والسفير المصري في مجلس الأمن بعد الموقف المصري المغاير للموقف السعودي من التصويت حول قرار يتعلق بالأزمة السورية.

تبين لاحقاً بأن الأمر يتعلق بالمشهد الفلسطيني وبأنه كان بمثابة العصا التي رغبت القاهرة بأن ترفعها في وجه من يعارض توجهاتها المُلِحَة خاصة في ظل التحديات القائمة وخاصة الأزمة الأمنية والاقتصادية التي تواجهها، كي تقول بأنه لم يعد لديها المزيد من الصبر على التعاطي مع ضروريات إنجازات بعض الملفات العالقة التي تعتبرها جزءاً من الأمن القومي المصري.

حيث أثارت ندوة "مصر والقضية الفلسطينية" التي أشرف عليها المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط والمهتم بالشأن الفلسطيني، ارتباكا في أوساط مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية والتي عقدت في منتجع العين السخنة في مدينة السويس المصرية، وذلك بحضور عدد من المهتمين الفلسطينيين المؤطرين حركياً، وغيرهم من المستقلين المثقفين وأصحاب الرأي والإعلاميين، في حين اعتذر البعض من الأكاديميين وأبناء حركة فتح الذين خشوا أن يتعرضوا للبطش بلقمة عيش أبنائهم ممن عارضوا انعقاد هذه الندوة وبالغوا بأنها موجهة ضدهم!، خاصة أن القيادة المصرية هي من أعطت الضوء الأخضر لانعقادها!،!.

لذلك يرى المراقبين بأن التوصيات النهائية التي صدرت عن هذه الندوة حركت المياه الراكدة باعتدال توصياتها ورمت الكرة في ملعب جميع الفرق الفلسطينية المتخاصمة، حيث خرجت عن توقعات الكثيرين وحطمت تخوفات البعض وزادتها عند البعض الأخرين، كما أنها فتحت الباب أمام عدة تطورات ومتغيرات دراماتيكية، منها :

أولاً : زادت عجلة الاهتمام بالتحضير للمؤتمر السابع لحركة فتح والذي كان قد أجل عدة مرات في السابق وفي تقديري أنه لن يعقد في هذه المرة أيضاً في ظل قراءتي للتحديات الموجودة!، حيث أنه في سياق المعطيات القائمة، استطيع القول بأن الهمة العالية التي نشاهدها الأن بخصوص انعقاد هذا المؤتمر هي نتاج ارتدادات التخوفات من الخطوات العربية اللاحقة، التي يبدو بأنه سيكون لها تأثير ملحوظ في المرحلة القادمة!.

ثانياً : من الواضح أنه ليس عبثياً التواصل مع الأقاليم الخارجية لحركة فتح في أنحاء العالم ومحاولة استقطاب أسماء لابد من التحذير من مخاطر إلباسها ثوب ليس ثوبها حتى لو كان ذلك من أجل ضروريات تحشيد العدد المطلوب لضمان النتائج المرجوة في حال انعقاد هذا المؤتمر!.

ثالثاً : وصول النائب في المجلس التشريعي محمـد دحلان إلى القاهرة في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن وصول زكي السكني بعد الإفراج عنه بشكل مفاجئ، وهو الذي كان معتقلاً في سجون غزة ويقضي حكماً بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً، حيث كان هذا الحكم بسجنه يمثل حالة خلافية عميقة في أوساط الغزيين بشكل عام وبين أبناء حركة فتح بشكل خاص، مما يعني أن هناك رسالة دراماتيكية لها أبعادها التي تتعلق بمتطلبات المرحلة القادمة التي يبدو بأنها أصبحت وشيكة للغاية .

رابعاً : يبدو بأن النجاح بالإفراج عن زكي السكني هو رسالة أولية ستتبعها رسائل عاجلة خلال الأيام القادمة ولربما منها الإعلان عن وصول النائب عن المجلس التشريعي محمـد دحلان إلى قطاع غزة وما يعنيه ذلك في المشهد الفلسطيني!.

مما سبق ذكره يعني أن الساحة الفلسطينية باتت تتحرك بعجلة ديناميكية متسارعة تتعلق بنقطتين هامتين هما :

أولاً : إما التلاقي حول حل الأزمة القائمة فيما يتعلق بالمصالحات الداخلية لحركة فتح والمصالحات الوطنية بشكل عام.

ثانياً :وإما التصعيد وانتظار مفاجئات من العيار الثقيل جداً لربما يكون أهمها انعقاد مؤتمرين متضادين واحد في رام الله بألف عضو من مختلف الساحات وواحد أخر في غزة بألاف الأعضاء من كل الساحات وما سيتبع ذلك من تعميق لحالة الانقسام الداخلي!.

لذلك فإنني أرى أن قوة شد الحبال بين الأطراف المعنية بهذا المشهد، ستزداد شراسة خلال الأيام القادمة في ظل معادلة معقدة ومعطيات متناقضة وسخونة متصاعدة، ولكن حتماً لن يُسْمَح لها لأن تصل إلى مرحلة صدام دموي، ولكنها ستكشف عن هشاشة الحالة الفلسطينية القائمة التي نجمت عن حالة الانقسام الوطني والانقسام الفتحاوي الداخلي!.

يبدو بأن تداعيات ندوة العين السخنة هي تداعيات ساخنة ستقلب الطاولة بالرغم من أنها جاءت متأخرة لتحريك المياه الراكدة!، فهل جاء الوقت للعمل من أجل ترسيخ رؤية عقلانية و قيم أخلاقية إنسانية، حيث لا زال الشعب الفلسطيني يدفع الكثير من راحته وتتعمق جراحاته، كي يعي قادة الشعب الفلسطيني بأن مصلحتهم قبل المصلحة الوطنية العامة هي في التلاقي ونبذ الخلاف لأن المراكب التي تقلهم لم تعد صالحة للإبحار في بحر الظلمات أكثر من ذلك، وبأن أبناء شعبهم بحاجة ماسة لمن يخفف من حصارهم وألآمهم!.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط