الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحرير إدلب بات قاب قوسين أو أدنى ، وهامش المراوغة يضيق أمام أردوغان

تحرير إدلب بات قاب قوسين أو أدنى ، وهامش المراوغة يضيق أمام أردوغان

تاريخ النشر: 2018-08-29 | 19:05

تتدحرج الأمور رويداً رويداً باتجاه هجوم الجيش العربي السوري وحلفائه على إدلب لتحريرها من أوكار الإرهاب ، بعد أن أكمل الجيش استعداداته وبات يحاصر محافظة إدلب من أربعة محاور .

فبعد أن أكمل تحالف محور المقاومة- روسيا جاهزيته العسكرية، بات يعمل على ترتيب المسرح السياسي والإعلامي اللازم لتحرير محافظة إدلب ، إدراكاً منه لأهمية ومركزية العمل السياسي في مواجهة تحديات التحالف الأميركي الذي بات يفقد أعصابه إثر الانتصارات الإستراتيجية الهائلة لمحور المقاومة، وبعد أن بات القاصي والداني والكيان الصهيوني يقر بانتصار الجيش العربي السوري وتحريره أكثر من 90 بالمائة من الوطن السوري.

وفي سياق ترتيب المسرح السياسي والإعلامي لعملية تحرير إدلب، كان التركيز على نظام أردوغان (أولاً) وعلى دول التحالف الإمبريالي الأمريكي (ثانيا).

التركيز على نظام أردوغان، يعود لعدة اعتبارات أبرزها :

أولاً : أن النظام التركي هو المفرخ والداعم الرئيسي لعشرات فصائل الإرهاب في الشمال السوري، بما فيها جبهة النصرة المصنفة دولياً عبر قرارات مجلس الأمن ، بأنه تنظيم الإرهاب الرئيسي إلى جانب تنظيم " داعش".

ثانياً : أن تركيا طرف أساسي في معادلة مؤتمر أستانة ، ومعادلة مؤتمر سوتشي ، وهي أحد الأطراف الضامنة لمناطق خفض التوتر ، في محافظة إدلب حيث تسيطر على 12 نقطة من نقاط مراقبة خفض التوتر .

ثالثاً : أن روسيا وإيران يستثمران التناقض المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران ويسعيان لتحويله إلى تناقض يقترب من الرئيسي ،بعد أن ماطلت الإدارة الأمريكية ولا تزال في تزويد تركيا طائرات ف 35 ، وبعد أن قامت هذه الإدارة بفرض مسلسل عقوبات اقتصادية على أنقرة رداً على استمرار تركيا في اعتقال القس الأمريكي أندرو برونسون منذ عام 2016 بتهمة التجسس ومساعدة المنظمات الإرهابية ، ما أثر بشكل كبير على قوة الليرة التركية في مواجهة الدولار ، حيث اضطرت الحكومة التركية لأن ترد على هذه الإجراءات بالمثل ، وأن تلجأ إلى خطوة تصعيدية ممثلةً بإغلاق قاعدة أنجرليك في وجه حلف النيتو.

لهذه الاعتبارات تم ترتيب لقاء بين وزيري خارجية ودفاع كل من روسيا وتركيا في موسكو ، لبحث موضوع إدلب على وجه التحديد ، حيث تم إبلاغ الوزيرين التركيين بأن على تركيا أن تستخدم نفوذها، لفصل الجماعات المسلحة الخاضعة لها عن جبهة النصرة ، وأن تدخل هذه الجماعات في تسوية مع الحكومة السورية على غرار ما حصل مع جماعات مسلحة أخرى في الغوطة والجنوب السوري.

الجانب التركي حاول المماطلة، وطالب الجانب الروسي منحه الوقت الكافي لمعالجة المسألة، لكن الرئيس الروسي ووزيريه تحدثوا بكل صراحة مشيرين إلى أن وجبة السمك باتت جاهزة للالتهام، وأن رؤوس الثعابين حان قطعها في إشارة إلى جاهزية روسيا ومحور المقاومة لتصفية جبهة النصرة وحلفائها من التنظيمات الإرهابية ، وقطع رؤوس الجولاني وقادة بقية الفصائل الإرهابية في إدلب.

وحسب العديد من المصادر فإن أردوغان يواجه مأزقاُ كبيراً في مواجهة طلبات موسكو الصارمة ، خاصةً في ضوء حدة أزمته مع واشنطن ، وذلك لعدة اعتبارات أبرزها :

1-أن الفصائل المسلحة المتحالفة مع جبهة النصرة ينتمي معظمها لجماعة الإخوان المسلمين ، ترفض أية مصالحات مع الحكومة السورية ، ناهيك أن النظام العروبي في سورية يرى تاريخيا أن التناقض مع الإخوان المسلمين تناقض رئيسي.

2- أن جبهة النصرة المصنفة وفق قرارات مجلس الأمن كتنظيم إرهابي رئيسي إلى جانب تنظيم داعش، تمتلك حاضنة اجتماعية كبيرة جداً في تركيا ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هنالك 14 ألف إرهابي تركي في صفوفها ، ناهيك أن جبهة النصرة لقيت دعماً عسكرياً ولوجستيا هائلاً من النظام التركي ، وفي الذاكرة كيف سهلت جبهة النصرة مهمة الجيش التركي في إقامة نقاط خفض التوتر في محافظة إدلب.

الخيارات تضيق أمام أردوغان ، فلم يعد بوسعه أن يحمي جبهة النصرة من خلال دمجها في مسمى " جبهة تحرير سورية" مثلما عمل على دمجها شكلياً في جيش الفتح في 24 آذار 2015 ، إبان احتلال فصائل الإرهاب لمحافظة إدلب .

ولا خيار أمام نظام أردوغان في ضوء مأزقه الحالي، إلا أن يسحب الفصائل المحسوبة عليه إلى الداخل التركي ، وأن يضغط على جبهة النصرة هي الأخرى باتجاه الانتقال إلى تركيا ومن ثم حل نفسها .

واللقاء الروسي التركي على مستوى وزيري الخارجية والدفاع ، سيتم تتويجه بلقاء ثلاثي في طهران يجمع كل من الرئيس بوتين والرئيسين خاتمي وأردوغان في السابع من شهر أيلول الجاري ، والذي يفترض فيه أن يحسم أردوغان موقفه بشكل نهائي حيال إدلب ، وأن يعلن عن موافقته على تسهيل خروج المدنيين من محافظة إدلب عبر معبر أبو الظهور .

أما تهيئة المسرح سياسياً وإعلاميا في مواجهة التحالف الأمريكي الغربي، فقد تمثل حتى الآن في مسألتين هما :

1-فضح وزارة لدفاع الروسية لاستهدافات العدوان الأنجلو أميركي الفرنسي المرتقب على سورية، والكشف المبكر لفبركة الكيماوي التي يجري الإعداد لها من قبل حوالي 250 عنصراً من الخوذ البيضاء " الاستخبارات البريطانية" في منطقة جسر الشغور ، ومن ثم العمل على استخدام مسرحية الكيماوي بعد مرور أسبوع على بدء عمليات الجيش السوري للعدوان مجدداً على سورية .

2-دعوة موسكو لعقد مجلس الأمن يوم الثلاثاء الماضي 28-8- 2018، لبحث موضوع إدلب ، التي كشف فيها كل من مندوب روسيا في مجلس الأمن ، ومندوب سورية الدكتور بشار الجعفري، سيناريو المسرحية المرتقبة لضربة الكيماوي المفبركة، وفضحها أمام الرأي العام العالمي .

الإدارة الروسية التي زودت سورية بكل ما يلزم من أسلحة للرد على العدوان ، أعلنت بكل وضوح أنها ستقف إلى جانب سورية بقوة ، كما وأنه وحسب الدبلوماسي الروسي السابق فتشسلاف ماتوزوف - في لقاء له مع فضائية الميادين- "هناك قرار روسي بالرد على أي اعتداء أميركي على سوريا".

كما أن توقيت زيارة وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي لدمشق عشية معركة إدلب المرتقبة تعني الكثير الكثير ، فحاتمي أعلن بوضوح جازم أن القوات الإيرانية في إطار محور المقاومة عل سترد على أي عدوان على سورية ، وأنها لن ترضخ للمطالب الأمريكية بالخروج من سورية "كون الوجود العسكري الإيراني شرعي بناء على طلب الحكومة السورية "، بينما الوجود العسكري الأمريكي في شمال وشرق سورية وجود عير شرعي وتم بدون موافقة الحكومة السورية .

تحرير إدلب في ضوء ما تقدم من استعدادات عسكرية وسياسية لكل من روسيا ومحور المقاومة بات أمراً مفروغاً منه ، وهو قاب قوسين أو أدنى ، ولن يغير من واقع الصورة العدوان الثلاثي الجديد المرتقب ، ولا الضربات الإسرائيلية اليائسة ، بل على العكس من ذلك فإن تحرير إدلب في ضوء الجنون الأمريكي المدعوم من قبل الذيلين البريطاني والفرنسي ، قد يجعل من قرار 2254 وراء ظهر الحكومة السورية، ناهيك أنه بات مؤكداً ،أن تشكيل اللجنة الدستورية باتت مسألة سورية حصرياً ، بعيداً عن ألاعيب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا ،الذي دعا كلا من مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والسعودية وبريطانيا والولايات المتحدة لإجراء مشاورات مشتركة في جنيف في الـ14 من سبتمبر الجاري، لبحث تشكيل اللجنة الدستورية مع كبار ممثلي هذه الدول.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط