الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تجديد السياج الاستعماري لفلسطين

تجديد السياج الاستعماري لفلسطين

تاريخ النشر: 2017-04-24 | 21:00

لأن الحياة ذات فقد؛ خسر الشعب الفلسطيني على مدار المائة عام الأخيرة الكثير، حيث فقد أرضه واستقلاله، وحريته، والدفاع المستميت من العرب والمسلمين عن أرضه المقدسة. رحل بلفور ولكن وعده لازال باقياً في نفوس الصليبيين، ما زالوا على العهد والوفاء لما أشار إليه الوعد بتأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين يزعمون أن لهم فيها ارتباطات تاريخية ودينية.

أتت الجهود السياسية والإعلامية العظيمة التي يقودها مركز العودة الفلسطيني في لندن مطالبين باعتذار بريطانيا عن وعد بلفور الشهير متأخرة ولكن أفضل من ألا تأتي. ولا يمكن وصف حشد 11 ألف بريطاني لهذا الغرض بأقل من أنه موقف مشرّف وذو دلالة على تحول هام في الرأي العام ويعمق تأكيد حقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. إنهم أمنوا أن الاعتذار عما سببه وعد بلفور من معاناة للشعب الفلسطيني هو أقل ما يتم توقعه من بريطانيا نظراً لإعطائها لطائفة لم تكن في فلسطين.

اعتبرت بريطانيا أن الأمر تاريخياً ولا نية لها بالاعتذار منه، بل على العكس من ذلك فهي تشعر بالفخر لمساندة اليهود في إيجاد وطن لهم تحت ظل تجاهل كبير لأهمية الأمر بالنسبة للفلسطينيين وحقوقهم المشروعة في أرضهم ووطنهم وهو ما لاشك فيه أنه يعد ظلم تاريخي لهم وإهانة كبيرة للعدالة الدولية.

ليس غريباً أن يأتي الرد البريطاني محملاً برفض الاعتذار عن وعد بلفور وفاءً وتسهيلاً لمهمة إقامة وطن لليهود على أرض فلسطين، وهو ما جعل الشعب الفلسطيني ضحية الاستعمار البريطاني وحرمانه من وجود دولة مستقلة لهم حتى اليوم. كما يعتبر رفض الاعتذار تجديد استعمار فلسطين بالوكالة لصالح سلطات الاحتلال وإجازة كل ما تقوم به على أرض فلسطين من استعمار وتهجير قسري وتطهير عرقي منذ منح الوعد لهم. كما أن تعبير بريطانيا عن فخرها بإقامة وطن قومي لليهود واقتلاع الشعب الفلسطيني من وطنه الأصليه هو جريمة سياسية وقانونية وأخلاقية تُلاحق بريطانيا حتى قيامها بالاعتذار.

جاء الرد إهانةً للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وشرعنة وجود الاحتلال وسياساته وممارساته القهرية والقمعية بحق أرض فلسطين وشعبها في الحصول على العدالة وحق تقرير المصير في ظل تجاهل كامل لمسوؤليتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني وبناء مستقبل سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

صفع الرد البريطاني في وجه المعترضين بديلاً يفيد أن بريطانيا تدعم السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتسوية الصراع بين الطرفين من خلال "حل الدولتين" كأفضل حل. وما لا يمكن اخفاؤه هو أن هذا البديل هو الخطة التنفيذية لوعد بلفور والتي ستدفع إلى تأسيس دولة إسرائيلية آمنة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بناء على حدود 1967 مع تبادل الأراضي وفيها القدس كعاصمة مشتركة بين الجانبين ضمن إطار منطقي وعادل يشمل قضية اللاجئين ويرضي الطرفين.

من المضحك أن نسمع أصوات من اليهود يطالبون باعتذار أخر من بريطانيا بسبب تأخر إقامة وطن رسمي لهم بعد مائة عام من حصولهم على الوعد، وأن بريطانيا لم تكن وفية معهم بالشكل المناسب على الرغم من انحياز الحكومات البريطانية المتعاقبة إلى الاحتلال الإسرائيلي داخل المربع الدولي ودعم قراراته.

لا شك أننا كفلسطينيين وعرب ومسلمين نجدد الإدانة وبشدة لوعد بلفور والرفض البريطاني لتقديم اعتذار رسمي. وإن أقل ما يمكن أن تقوم به بريطانيا هو إعادة النظر في تمسكها بهذا الإعلان الغاصب وتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية والسياسية والمادية والمعنوية عن نتائج هذا الاعلان بما فى ذلك اعتذار الشعب الفلسطينى عن الكارثة والبؤس والظلم الذي استحدثه هذا التصريح وترك مساحات لوجود فوضى دون حلول.

ينبغي على الفلسطينيين دولة وشعبًا ترتيب أوراقهم ورتق اللحمة الوطنية وتنسيق الجهود الدبلوماسية الدولية ورفع قضايا داخل وخارج بريطانيا على الحكومة البريطانية تطالب فيها بالاعتذار الرسمى للشعب الفلسطينى وتعويضه عن كل أشكال المعاناة التي تعرض لها، والتوجه إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاتها على منحها اليهود دولة في فلسطين التي كانت تحت انتدابها. كما ينبغي على الأنظمة العربية والإسلامية أن تتحلى أكثر بالجدية وتنضم لهذه الحملة ودعمها بكل ما أوتيت من إمكانيات أقلها تجميد العلاقات الدبلوماسية حتى يتم الاعتذار بشكل سريع، ودعم جهود "حل الدولتين" وانهاء الصراع.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط