الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين الحرب على غزة وإضراب الأسرى

بين الحرب على غزة وإضراب الأسرى

تاريخ النشر: 2017-05-28 | 08:42

ما أقرب اليوم من البارحة، فقد صمد الأسرى الفلسطينيون في إضرابهم المفتوح عن الطعام لمدة 41، بشكل لم يتوقعه العدو الإسرائيلي نفسه، ورغم قصف الجوع، وتدمير خلايا الجسد، إلا أن الأسرى فاجأوا جلادهم بحنكتهم، وقدرتهم على التنظيم، واستعدادهم للتضحية، تماماً كما صمدت غزة سنة 2014، في وجه الجيش الصهيوني لمدة 51 يوماً، مارس خلالها العدو الإسرائيلي كل أشكال التدمير، والقتل وقصف الطائرات وإطلاق القذائف على المدنيين بشكل إرهابي .

لم يكن صمود الإنسان الفلسطيني والاستعداد للتضحية قاسم مشترك بين إضراب الأسرى في السجون الإسرائيلية والحرب الإرهابية على قطاع غزة، بل كان القاسم المشترك هو:

1ـ تخاذل السلطة عن نصره غزة في حربها تماماً كما تم خذلان الأسرى في معركتهم، حيث لم يسمح في عدوان 2014 للمواطن الفلسطيني في الضفة الغربية بالخروج إلى الشوارع الالتفافية ومقارعة المستوطنين، وهذا ما حدث في معركة إضراب الأسرى سنة 2107، حيث حالت الأجهزة الأمنية من تحول التضامن الشعبي إلى مواجهات تربك حسابات الاحتلال الإسرائيلي.

2ـ مشاركة القيادة الفلسطينية في مفاوضات اللحظة الأخيرة على إنهاء العدوان على غزة سنة 2014، ومشاركة القيادة نفسها في مفاوضات اللحظة الأخيرة لإنهاء معركة الأمعاء الخاوية، في عمل سياسي لا هدف منه إلا إنهاء المعارك دون الاهتمام بالنتائج، ودون السماح للمقاومين بقطف ثمار الصمود والمواجهة، الذي سيشير حتماً إلى عجز القيادة، وتخاذلها.

ومهما كانت النتائج غامضة أو متشابهة بين معركة غزة ومعركة الأمعاء الخاوية خلف الأسوار، إلا أن الذي انتصر في الحالتين هو الإنسان الفلسطيني الذي أثبت أنه صاحب حق عنيد، وأنه يمتلك الطاقات القادرة على تغيير معادلة الاستلام، والهزيمة، وتحدي جبروت العدو.

إن الذي انتصر في معركة الأسرى هم الأسرى أنفسهم، ولا فضل لأي جهة سياسية فلسطينية عليهم، ولا قيمة لأي حديث عن تدخل رئيس السلطة محمود عباس لدى المستويات السياسية، وذلك لأن المعلومات المهربة من خلف الأسوار تفيد بأن جهاز المخابرات الإسرائيلية قد أوصى المستوى السياسي بضرورة الاستجابة لكثير من مطالب الأسرى قبل فقدان البوصلة، لذلك جرى التفاوض مباشرة بين قادة الإضراب وعلى رأسهم الأسير مروان البرغوثي، وجهاز الأمن الإسرائيلي ومصلحة السجون لمدة عشرين ساعة، توصل خلالها الطرفان إلى الاتفاق الذي رعاه الصليب الأحمر، والذي اعترض عليه وزير الحرب ليبرمان، خشية أن يشجع ذلك على أسلوب لي ذراع إسرائيل، وكسر عنادها، فكان التوافق أن يتم التفاهم من خلال تدخل رئيس السلطة.

ولو كان لرئيس السلطة هذه القوة في التأثير على القرار الإسرائيلي، فلماذا تأخر الرئيس في التدخل لمدة 41 يوماً، ترك خلالها الأسرى يموتون جوعاً خلف القضبان؟

إن كل محاولة لإفساد مذاق النصر، ونسبه إلى محمود عباس فيه استخفاف بأكثر من 41 يوماً من المعانا التي لا يقوى عليها محمود عباس وكل أعضاء اللجنة المركزية؛ الذين ركبوا الموجة، وأعلنوا عن انضمام الأسير كريم يونس إلى عضوية لجنتهم، في خطوة خبيثة تهدف إلى ركوب موجه الإضراب، والتحايل على الغضب الجماهيري، فالأسير كريم يونس في غنى عن التكريم الرمزي، وهو يعرف أن عضويته في اللجنة المركزية لن تضيف له تكريماً بعد 34 عاماً خلف الأسوار، تخلت عنه القيادة بوقاحة منقطع النظير، وما قيمة الموقع الذي سيشغله كريم يونس من حيث الشكل، وهو يعرف أنه لن يؤثر في القرار السياسي الفلسطيني تماماً مثله مثل مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية الغائب عن التأثير في القرار السياسي.

وكما حرص بعض الخبثاء على التقليل من صمود المقاومة وانتصار غزة سنة 2014، سيحرص الخبثاء أنفسهم بعد يومين على التقليل من قيمة صمود الأسرى، والاستخفاف بانتصار إرادة الأسير على جبروت السجان، ستخرج هذه الأصوات لتحرض على من قاد الأضراب، وعلى الأشخاص الذين تسببوا في دمار حياة الأسرى، وتدمير أجسادهم، في خطوات إعلامية مدروسة لا تهدف إلا إلى نزع روح المقاومة من تفكير الإنسان الفلسطيني.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط