الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بيان الرئاسة الفلسطينية .."ام السذاجات السياسية"!

بيان الرئاسة الفلسطينية .."ام السذاجات السياسية"!

تاريخ النشر: 2024-07-14 | 06:28

كتب حسن عصفور/ ربما هي المرة الأولى أن يصدر من الرئاسة الفلسطينية بيانين خلال زمن وجيز، في ذات اليوم حول حدث واحد يتعلق بجريمة دولة الفاشية اليهودية، في مجزرة مواصي خانيونس بهدف اغتيال القيادي القسامي البارز محمد الضيف يوم السبت 13 يوليو 2024، عندما أصدر المتحدث باسمها تصريحا فلسطينيا واضحا محددا المجرم والجريمة، وبعد زمن قليل خرجت الرئاسة ببيان حول ذات الجريمة، ولكن بمضمون متعاكس جوهريا مع الناطق باسمها.

ما جاء في بيان الرئاسة الفلسطينية شكل "انحرافا سياسيا جذريا" حول مسار الحرب العدوانية، وليس فقط ما يتعلق بمجزرة مواصي خانيونس، عندما وضعت المسؤولية الرئيسية على حركة حماس باستمرارها، وبالتالي ما نتج عنها جرائم حرب وإبادة جماعية، باتت بوقائعها أمام المنظومة الدولية جمعاء، وتلك مسألة مستغربة بعد ما يقارب الـ 281 يوما على حرب الإبادة يخرج مثل ذلك الاتهام، وخلال نظر محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية تلك المسألة التي سيكون لها أثر كبير.

مضمون البيان الرئاسي في قضية مجزرة مواصي خانيونس، حمل بداخله مواقف لا تتوافق والغالبية الوطنية من الشعب الفلسطيني، بعيدا عن الانتماءات والموقف من حدث 7 أكتوبر 2023، وما عليه، بل ومآله السياسية، لكن نقل جوهر الاتهام من دولة العدو وجيشها الفاشي إلى كتف حماس وقيادتها، فتلك بذاتها جرم سياسي مركب الأبعاد، بين تخفيف اتهام عن متهم حقيقي لنقلها الى ثانوني.

كشف كاتب البيان الرئاسي، إنه خارج التغطية الإعلامية لتطور الحرب العدوانية، وما يرتبط بها من أحداث سياسية، فالرئيس الأمريكي أعلن يوم الجمعة الذي سبق المجزرة بيوم، بأن حماس وافقت على "مقترح الإطار" الذي أعلنه وأصبح قرارا لمجلس الامن، وكررها في ذات اليوم مرتين صباحا ومساءا، إلى جانب ما تم الحديث عنه حول "تنازل حماس" عن بعض عناصر موقفها، من توازي عناصر الصفقة لتقبل بالتتالي دون ضمانات حقيقية، وهو تنازل أضر جوهريا بمضمون الصفقة، ما يؤكد أنها ليست العقبة أبدا.

وفي داخل دولة الكيان، هناك شبه إجماع بأن العقبة المركزية للتوصل إلى "صفقة التبادل" هو رأس التحالف الحاكم الفاشي نتنياهو، لحسابات سياسية مركبة المضمون، وتوقفوا عن اتهام حركة حماس كما كان سابقا، وأشاروا بأن "تنازلها جاء بعد الضربات العسكرية التي طالتها".

ربما كانت حماس تستحق النقد الحاد على "تنازل الربط" بين "التوازي والتتالي" دون وجود أي ضمانة حقيقية، يمكن أن تشكل جدارا للحد من حركة الإبادة الجماعية التي ينفذها جيش الفاشية اليهودية، وليس عكسها، فيما كان مستغربا جدا اعتبار عدم التوصل لاتفاق وحدة وطنية فلسطينية بين المكونات الفصائلية سببا في استمرار الحرب العدوانية، ما يشير إلى أن الأمر يرمي إلى اتهام حماس كحماس، بعيدا عن أي ذريعة أو سبب، وكأن لو أنجزت رحلات المكوك الكلامي بين عواصم الكون، وأخرها الصينية، ثم عطلها الرئيس عباس شخصيا، لتوقفت دولة الكيان فورا عن جرمها التاريخي، وتلك هي "أم السذاجات السياسية".

بيان الرئاسة الفلسطينية توقيتا ومضمونا حول مجزرة المواصي واتهام حماس بما عليها تهما خففت جدا من اتهامات دولة العدو، تطرق باب التكهنات بأن هناك ما بدأ البحث فيه حول اليوم التالي، وأن وعودا وصلت الى "مقر المقاطعة" حول ما لها لو أنها حددت خيارا مفترقا بشكل كامل مع كل ما كان.

الرئاسة الفلسطينية وقعت في محظور وطني، بإصدار بيان حمل كل أشكال الخطايا، السياسية..تستوجب الاعتذار الوطني والمحاسبة الوطنية كي لا يقال يوما أن الرسمية الفلسطينية كانت شاهد إثبات مع عدوها على شعبها.

ملاحظة: لم يمر يوم 14 يوليو كذكرى سقوط الباستيل وقيام الثورة الفرنسية ولا ذكرى قيام ثورة العراق 1958..لكنه أصر ان يحمل بطياته حدثا سيبقى علامة في مسار أمريكا..محاولة اغتيال ترامب..محاولة قفزت به بعيدا للفوز عن رئيس مترنح..مبروك ترامب وداعا بايدن..هيك هي صارت بعد "الحدث التوماسي"..

تنويه خاص: مجزرة مواصي خانيونس تعيد طرح السؤال المعقد حول كيفية اختراق دولة العدو "مجمعات النزوح الكثيفة جدا"...بعيدا عن اللغط والبرم كشفت المجزرة إن البعض مستهتر جدا بالبعد الأمني رغم الادعاءات التي لا تنتهي...بيكفي غطرسة وافحصوا عشان اللي جاي شكله "صعب برشة" على رأي الأحباب التوانسة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط