الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بن غفير الوجه الحقيقي لإسرائيل

بن غفير الوجه الحقيقي لإسرائيل

تاريخ النشر: 2026-05-24 | 11:33

بعد ابحار اسطول الصمود الاممي التضامني مع فلسطين من تركيا يوم الخميس 14 أيار / مايو الحالي تجاه شواطئ قطاع غزة، وقبل وصوله للمياه الإقليمية الفلسطينية، عقد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي اجتماعا امنيا تمهيديا بشأن السيطرة على اسطول الصمود العالمي، يوم الاحد 17 مايو. ووضع الاجتماع الخطط لاعتقال المتضامنين الامميين ال 430 من 44 دولة، التي بدأت يوم الاثنين 18 مايو وحدات النخبة في البحرية الإسرائيلية 13 عملية السيطرة على سفن الاسطول، بعدما أمرت ناشطيه من إيقاف محركات السفن والمراكب. وأوضحت صحيفة جيروزاليم بوست ووسائل إعلامية عبرية أخرى، ان رئيس الائتلاف الإسرائيلي الحاكم عقد اجتماعا عملياتيا ثانيا يوم الاثنين مع كبار المسؤولين العسكريين لمناقشة التطورات، وتبنى الاجتماع مخططا لاعتراض الاسطول في المياه الدولية، مع استخدام سفن ومنصات عائمة كمعتقلات ميدانية للمتضامنين، قبل نقلهم لميناء اسدود ومن ثم للمعتقلات الإسرائيلية. وكلف الاجتماع وزير الامن الإسرائيلي ايتمار بن غفير بالإشراف على عملية الاعتقال لناشطي الاسطول العالمي، والتنكيل بهم، حيث تم عصب اعينهم، وتقييد أيديهم خلف ظهورهم والاعتداء عليهم بالضرب مما أدى لكسور في الايدي والاضلع والارجل، وإحداث أضرار نفسية معنوية وجسدية بهدف ردع أية محاولات لاحقة لأسطول الصمود. ليس هذا فحسب، بل قام بن غفير بتصويرهم بشريط فيديو، وهم جاثين على ركبهم ويتعرضون للإهانة والضرب، وتم الاعتداء على المتضامنة الأممية كاترينا غراهام التي هتفت في وجه بن غفير "تحيا فلسطين"، مما اثار ردود فعل دولية ساخطة في دول العالم المختلفة.
وللتغطية على الجريمة الوحشية التي ارتكبها النازي بن غفير، ندد نتنياهو ووزير خارجيته جدعون ساعر بممارسات وزير الامن، في محاولة للتخفيف من ردود الفعل العالمية الغاضبة، لكن العكس تماما حصل، حيث ساهم ذلك في تصعيد ردود الفعل، وقامت دول أوروبية عديدة باستدعاء سفراء وقناصل إسرائيل في إيطاليا وايرلندا وبولندا وفرنسا للاحتجاج على الممارسات المهينة للناشطين الدوليين من اسطول الصمود، وطالب 29 نائبا من البرلمان الأوروبي دول الاتحاد باتخاذ إجراءات رادعة ضد الممارسات الإسرائيلية، وادراج وزير الامن الإسرائيلي الإرهابي بن غفير، ضمن "نظام عقوبات حقوق الانسان العالمي" التابع للاتحاد الأوروبي، على خلفية نشره مشاهد تتضمن إساءة معاملة ناشطي اسطول الصمود العالمي. وشدد النائب الإيطالي دانيلو ديلا على أن "الوقت حان للانتقال من الاقوال الى الأفعال" في التصدي للانتهاكات الإسرائيلية البشعة لحقوق الانسان، ولفت الى أن هذا النظام استخدم سابقا ضد "مستوطنين إسرائيليين مؤيدين للعنف"، وانه ينبغي توسيعه ليشمل أشخاصا آخرين مسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان.
وكانت العديد من الدول منها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وكندا واندونيسيا وغيرها عبرت عن غضبها ورفضها للانتهاكات الإسرائيلية، بعدما نشر بن غفير مقطع فيديو يظهر فيه وهو يسخر من الناشطين الجاثين على ركبهم، وايديهم مقيدة خلف ظهورهم. وعلى إثر ذلك، اتخذت فرنسا أمس السبت 23 مايو الحالي قرارا بمنع بن غفير دخول أراضيها، كما ان رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني صعدت من مواقفها الغاضبة ضد الانتهاكات الإسرائيلية، ومازالت ردود الفعل تتصاعد على المستوى العالمي ضد إسرائيل اللقيطة.
لكن الاسئلة التي تطرح على دول الغرب الرأسمالي وغيرها، هل يكفي الغضب وردود الفعل الساخطة على إسرائيل لردعها، والزامها بالتراجع عن جرائمهما وانتهاكاتها ضد النشطاء الامميين، وضد الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين المحتلة؟ وأليس بن غفير جزءً لا يتجزأ من المنظومة الحاكمة في إسرائيل؟ وهل يمكن فصله عن بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريش وغيره من اركان الائتلاف النازي الحاكم؟ واليس الاجتماع الذي قاده رئيس الوزراء الإسرائيلي من كلف بن غفير بالأشراف على اعتقالهم والتنكيل بهم؟  
إذا كانت دول الاتحاد الأوروبي ودول العالم الرأسمالي خاصة جادة ومعنية بالتصدي لجرائم تل ابيب، عليهم جميعا فرض عقوبات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وعسكرية وأمنية، وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الشجب والادانة والاستنكار، التي لم تعد تسمن ولا تغني من جوع، إن كانوا معنيين بوقف الإبادة وجرائم الحرب الإسرائيلية، ولا يمكن لدول العالم قاطبة ودول الغرب خاصة من دفع عملية السلام للأمام إن بقيت تراوح مكانك عُد، فإما ان يرتقوا لمستوى المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية لمساءلة دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، والا فإن حكومة نتنياهو ستبقى ترتكب الجرائم على مدار الساعة دون رادع. لأن الفيتو الأميركي يحميها من المساءلة وفرض العقوبات المختلفة عليها.
كما أن بن غفير النازي والمحكوم عليه في دولة إسرائيل بجرائم الإرهاب، وخليفة كهانا الإرهابي ليس شخصا منفردا ووحيدا، انما هو الوجه الحقيقي لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية، ولا يجوز حصر الامر بشخص وزير الامن، لأنه يمثل منظومة الحكم النازية كلها، وهو أحد عناوينها. آن الأوان للعالم أن يخطو خطوة شجاعة للأمام لحماية الناشطين الامميين والشعب الفلسطيني على حد سواء.

 

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط